
سياسة16/9/2026، 2:39:20 م3
«مستقبلنا بلا مخدرات».. إصداران توعويان لحماية الشباب ودعم دور الأسرة
دمشق-سانا أصدرت الهيئة السورية للكتاب في وزارة الثقافة كتيّبين توعويين بعنوان “مستقبلنا بلا مخدرات” ضمن منشوراتها لعام 2026، خصص أحدهما للشباب والآخر للأسرة، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر الإدمان وسبل الوقاية منه. وأوضحت معدّة الكتيّبين، الكاتبة والباحثة الاجتماعية ربا
دمشق-سانا أصدرت الهيئة السورية للكتاب في وزارة الثقافة كتيّبين توعويين بعنوان “مستقبلنا بلا مخدرات” ضمن منشوراتها لعام 2026، خصص أحدهما للشباب والآخر للأسرة، بهدف تعزيز الوعي بمخاطر الإدمان وسبل الوقاية منه. وأوضحت معدّة الكتيّبين، الكاتبة والباحثة الاجتماعية ربا ياسين، أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في مواجهة آفة المخدرات، لما تؤديه من دور في حماية الأبناء واحتوائهم، ولا سيما في ظل الضغوط النفسية والاجتماعية والتحديات المرتبطة بالمرحلة العمرية التي يمر بها الشباب. وبيّنت ياسين أن حماية الأبناء لا تقوم على المراقبة الصارمة بقدر ما تعتمد على متانة العلاقات الأسرية، وتوفير مناخ نفسي آمن قائم على الثقة والحوار، بما يعزز لجوء الأبناء إلى أسرهم عند مواجهة المشكلات والضغوط. ويستعرض الكتيب الموجّه للأسرة مراحل الإدمان، بدءاً من التجربة الأولى وصولاً إلى الاعتماد الكامل، ويعرّف بالمواد المخدرة ومفهوم الإدمان، باعتباره اضطراباً يحتاج إلى علاج متخصص يجمع بين الجوانب الجسدية والنفسية والسلوكية. كما يتناول التأثيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية لتعاطي المخدرات، والعوامل التي قد تزيد خطر الوقوع في الإدمان، مع التأكيد على أهمية معرفة الأهل بهذه العوامل وفتح قنوات الحوار مع الأبناء وتوفير بدائل صحية تساعد على حمايتهم. ويتضمن الإصدار إحصاءات أممية تشير إلى تعاطي 296 مليون شخص المخدرات عام 2021، بزيادة 23 بالمئة مقارنة بالعقد السابق، فيما تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وفاة أكثر من 600 ألف شخص سنوياً جراء تعاطي المخدرات. ويدعو الكتيب إلى عدم اليأس من إمكانية التعافي، والتوجه إلى برامج التأهيل النفسي والسلوكي المتخصصة، مع التأكيد على أهمية حضور الأهل ودعمهم في مراحل العلاج. أما الكتيب الموجّه للشباب، فيركز على تعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات واعية تحمي مستقبلهم، ومواجهة ضغوط الأقران ومغريات التجربة، من خلال تقديم أدوات تساعدهم على تحليل المواقف والتفكير في نتائجها قبل اتخاذ القرار. كما يتناول مهارة الرفض والقدرة على قول “لا” للمخدرات ورفاق السوء، ويشجع على التواصل مع الأسرة والتمسك بالقيم الاجتماعية والدينية، إلى جانب الاستفادة من المؤسسات المتخصصة التي تقدم الدعم الطبي والنفسي للمصابين بالإدمان. ويشدد الكتيب كذلك على أهمية دور المجتمع والمؤسسات في مكافحة انتشار المخدرات، من خلال التشريعات والإجراءات الوقائية والتوعوية. واعتمدت ياسين في إعداد الكتيّبين على عدد من المراجع، بينها المركز التربوي للبحوث والإنماء في لبنان، وبيانات صادرة عن وزارات الصحة في عدد من الدول العربية، من بينها المملكة العربية السعودية. وكانت وزارتا الداخلية والصحة أطلقتا، في الـ26 من حزيران الماضي، بحضور الرئيس أحمد الشرع، الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان تحت شعار «سوريا دون مخدرات»، بهدف توحيد الجهود في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل ومكافحة التهريب والترويج.
#سوريا#سياسة
