
رياضة16/9/2026، 6:03:20 م2
مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان لـ سانا: إلغاء محكمة الإرهاب بداية لمسار قانوني
دمشق-سانا أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبدالغني أن إقرار مجلس الشعب مشروع قانون إلغاء القانون رقم 22 لعام 2012، الذي أُحدثت بموجبه “محكمة الإرهاب”، يمثِّل خطوة دستورية وحقوقية ضرورية لمعالجة إرث إحدى أبرز المؤسسات القضائية الاستثنائية التي استخدمها النظ
دمشق-سانا أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبدالغني أن إقرار مجلس الشعب مشروع قانون إلغاء القانون رقم 22 لعام 2012، الذي أُحدثت بموجبه “محكمة الإرهاب”، يمثِّل خطوة دستورية وحقوقية ضرورية لمعالجة إرث إحدى أبرز المؤسسات القضائية الاستثنائية التي استخدمها النظام البائد في ملاحقة المعارضين والمشاركين في الثورة السورية. معالجة إرث المؤسسات القضائية الاستثنائية وقال عبدالغني في تصريح لمراسل سانا: إن محكمة قضايا الإرهاب لم تكن محكمة عادية شابت عملها أخطاء إجرائية، بل قامت على أساس تشريعي استثنائي أخلّ بضمانات المحاكمة العادلة، مشيراً إلى أن إلغاء المحكمة يشكل بداية لمسار قانوني ومؤسسي يجب أن ينعكس عملياً على حقوق المتضررين. وأوضح أن المادة السابعة من القانون الملغى أجازت للمحكمة عدم التقيد بالأصول الإجرائية المنصوص عليها في التشريعات النافذة خلال مراحل الملاحقة والمحاكمة، لافتاً إلى أن الشبكة وثقت اعتماد المحكمة على الضبوط الأمنية والاعترافات المنتزعة تحت التعذيب، وفرض قيود مشددة على حق الدفاع، وغياب الشفافية في نشر الأحكام ومعاييرها. وبيّن عبدالغني أن حجم القضايا واسع ولا يقتصر على أحكام محدودة، إذ وثقت الشبكة حتى تشرين الأول 2020 ما لا يقل عن 10,767 شخصاً خضعوا للمحكمة، ونحو 90,560 قضية، إضافة إلى 3,970 حالة حجز على الممتلكات، وتم توثيق ما لا يقل عن 40,602 قرار حجز ومصادرة طالت قرابة 320 ألف مواطن بين عامَي 2012 و2024 ضمن منظومة السلب الأوسع التي أنشأها النظام البائد. إلغاء المحكمة وإزالة آثار أحكامها أكد عبدالغني أن هناك فرقاً قانونياً مهماً بين إلغاء المحكمة وإزالة آثار أحكامها، إذ إن إلغاء القانون ينهي اختصاصها المستقبلي، لكنه لا يمحو تلقائياً الآثار السابقة ما لم تُعتمد آلية تنفيذية واضحة تضمن إزالة أحكام الإدانة وما تبعها من آثار جزائية وإدارية ومالية، بما في ذلك: - إنهاء احتجاز كل شخص يستند احتجازه حصراً إلى حكم أو مذكرة صادرة عن محكمة الإرهاب.- كف البحث وإلغاء منع السفر.- تصحيح السجلات العدلية والوظيفية والتقاعدية والمدنية.- تمكين ذوي المتوفين والمختفين قسرياً من طلب إبطال الأحكام ورد الحقوق.- فتح مسار مستقل للتعويض ورد الاعتبار. وكان مجلس الشعب أقر في وقت سابق اليوم الأربعاء، بالإجماع مشروع قانون إلغاء محكمة الإرهاب وإبطال مفاعيلها، وذلك خلال جلسته الثالثة من الدورة الاستثنائية الأولى. يذكر أن النظام البائد أحدث محكمة الإرهاب في العام التالي لقيام الثورة السورية، كبديل من محكمة أمن الدولة العليا، بهدف قمع ومعاقبة المعارضين له من خلال “وصمهم بالإرهاب” ومصادرة ممتلكات آلاف السوريين.
#سوريا#رياضة
