
رياضة16/9/2026، 12:32:35 م4
مجلة الشام تبحث في دور الأدب والفن في حفظ الذاكرة والعدالة الانتقالية
دمشق-سانا من الذاكرة وحقوق الضحايا إلى الأدب والفن والتوثيق، إلى أسئلة المواطنة ودور المرأة وصورة الفرات في الدراما، فتحت مجلة الشام في عدديها الأخيرين ملفات فكرية وثقافية قاربت جملة من القضايا المتصلة ببناء سوريا الجديدة. وعبر باب قضية وآراء ومساحات خصصتها للأدب والفن والتوثيق و
دمشق-سانا من الذاكرة وحقوق الضحايا إلى الأدب والفن والتوثيق، إلى أسئلة المواطنة ودور المرأة وصورة الفرات في الدراما، فتحت مجلة الشام في عدديها الأخيرين ملفات فكرية وثقافية قاربت جملة من القضايا المتصلة ببناء سوريا الجديدة. وعبر باب قضية وآراء ومساحات خصصتها للأدب والفن والتوثيق والذاكرة المحلية، طرحت المجلة رؤى متعددة حول قدرة الثقافة على الإسهام في استعادة الحقوق وصون الذاكرة، وفتح مساحات للحوار. العدالة الانتقالية.. الثقافة أساس تناول الباحث فضل عبد الغني، المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان، في مقال بعنوان ما وراء الشكل المؤسسي.. الثقافة شرطاً أساسياً للعدالة الانتقالية، مؤكداً أن ثقافة العدالة الانتقالية تشكل الركيزة الاجتماعية والمعرفية التي تحدد مدى قبول الآليات القانونية والمعايير والاعتراف بها واستدامتها. من الإجراءات إلى هندسة الثقافة قدم الدكتور محمد خير موسى، المشرف الفكري في مؤسسة فنار للبناء الفكري، رؤية مكملة في مقاله الملفات والإجراءات أم هندسة الثقافة… من يشرع للعدالة الانتقالية بوابة السلم الأهلي؟، إذ رأى أن صون ذاكرة الألم والجراح يشكل محوراً أساسياً في منظومة العدالة الانتقالية. واعتبر موسى أن الذاكرة تقترن بالحقيقة وتستكمل ضمانات المحاسبة وجبر الضرر ومنع التكرار، لافتاً إلى أن نجاح العدالة الانتقالية يحتاج إلى خطة ثقافية وطنية محكمة، تُدار برؤية شاملة تعيد الحقوق إلى أصحابها وتسهم في بناء عقد كرامة جامع. الأدب والتوثيق.. من الحكاية للفهم في مقاربة لدور الأدب والتوثيق، كتبت الباحثة لبابة الهواري في مقالها ما بين الحقيقة والحكاية.. دور الأدب في مسار العدالة الانتقالية أن الأدب لا ينافس الأرشيف الرسمي، وإنما يكمله عبر منح الحكاية بعدها الإنساني واستعادة تفاصيل معاناة الناس وصيغ الاعتراف بها. أما الصحفي الاستقصائي وسام شهلا، فرأى في مقاله من التوثيق إلى الفهم: الثقافة مساراً للعدالة الانتقالية في سوريا، أن العدالة لا تقوم على المعرفة القانونية وحدها، بل تحتاج إلى اعتراف اجتماعي واسع، مشيراً إلى أن التحدي يتمثل في تحويل الأرشيف السوري من مخزون رقمي معزول إلى مادة ثقافية وتعليمية تصل إلى الأجيال الجديدة. الفن البصري وشهادة العصر في السياق ذاته، أبرزت المجلة دور الفن التشكيلي في توثيق التجربة السورية، من خلال مقالة الفنان أسعد فرزات توثيق المأساة بصرياً: تكريم للضحايا وشهادة على العصر. ورأى فرزات أن الأعمال البصرية تؤدي دوراً في تجسيد حجم المعاناة الإنسانية الناتجة عن الحروب والقمع، كما تسهم في تشكيل وعي بصري يحفظ ذاكرة الضحايا ويجعلها حاضرة في الفضاء العام. تحولات المجتمع السوري في عددها المزدوج 4-5 الذي حمل عنوان: العشائرية ثقافياً واجتماعياً.. قراءة في التحولات، وسعت مجلة الشام دائرة النقاش إلى حضور العشيرة في التاريخ والدراما والمرأة والذاكرة، وعلاقتها بالمواطنة. وطرح القاص والروائي إسلام أبو شكير في مقالته دار الوثائق الشفوية المضافة والتاريخ اليومي المهدور، فكرة تحويل المضافة إلى صالونات فكرية ترعى حوارات تسهم في إثراء مفهوم المواطنة وتوسيع الهوية الجامعة. المرأة والهوية العشائرية ناقشت أستاذة الأدب العربي الحديث شهلا العجيلي في مقالها فاعلية المرأة في مدينة الرقة ووادي الفرات.. رؤية ثقافية، التأثيرات المعقدة لصورة العشيرة والهويات العائلية، وفتحت مساحة لإعادة قراءة دور المرأة في تقاليد المحافظة والتمثيل المحلي وعلاقتها بالبنى الاجتماعية المحيطة بها. وقدم الباحث في التاريخ الاجتماعي والسياسي السوري مهند الكاطع، وأستاذ التاريخ الإسلامي أيمن يزبك، قراءتين حول موقع العشائرية في بناء سوريا الجديدة. الدراما وصورة الفرات توقف الصحفي حسن عبد الله الخلف عند تمثيل منطقة الفرات في الدراما السورية، مشدداً على أهمية تقديم صورة أكثر اتساعاً للمنطقة تعكس تداخل المدينة والريف والتعليم والعمل وغيرها بما يحول دون اختزال شخصياتها في قوالب نمطية معزولة. وتعكس الملفات التي قدمتها مجلة الشام في أعدادها الأخيرة توجهاً لربط الذاكرة والفن والأدب والتوثيق بمسار العدالة الانتقالية، بالتوازي مع إعادة قراءة التحولات العشائرية والاجتماعية. وتصدر مجلة الشام شهرياً عن وزارة الثقافة، وهي مجلة أدبية فنية تراثية تُعنى برصد وتحليل المشهد الثقافي السوري في الداخل والخارج.
#سوريا#رياضة
