
اقتصاد17/9/2026، 3:25:37 م3
كتاب “أورغانون المسرح السوري الجديد”.. رؤية نقدية شاملة لواقع المسرح
دمشق-سانا يقدم الكاتب والمسرحي فارس الذهبي في كتابه ”أورغانون المسرح السوري الجديد” الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب عام 2026 رؤية نقدية شاملة لواقع المسرح السوري وأسئلته الجمالية وعلاقته بالمجتمع والمتلقي، إلى جانب نص مسرحي بعنوان “بروفة ليوم الح
دمشق-سانا يقدم الكاتب والمسرحي فارس الذهبي في كتابه ”أورغانون المسرح السوري الجديد” الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب عام 2026 رؤية نقدية شاملة لواقع المسرح السوري وأسئلته الجمالية وعلاقته بالمجتمع والمتلقي، إلى جانب نص مسرحي بعنوان “بروفة ليوم الحساب” بوصفه تطبيقاً عملياً لأفكار الكتاب. أداة نظرية لقياس المسرح السوري المعاصر ينطلق الذهبي في كتابه الذي يقع في 155 صفحة من القطع الصغير من مفهوم ”الأورغانون” بوصفه أداة للقياس والتفكير، مستعيداً المصطلح من المنطق الأرسطي ومن تجربة برتولت بريشت في “الأورغانون القصير للمسرح”، ليقترح بناء أداة نظرية خاصة بالتجربة المسرحية السورية، ويبحث عبر عشرة فصول في أزمات النص والجماليات والنقد والمؤسسة المسرحية، وصولاً إلى علاقة المسرح بالمتلقي والاقتصاد والعنف الفني. آفاق وتحديات تجديد المسرح السوري وزير الثقافة محمد ياسين الصالح الذي قدم للكتاب أكد الحاجة إلى بداية جديدة للمسرح السوري بضرورة استعادة صلته بالمجتمع والإنسان، معتبراً المسرح مساحة للكشف والتأمل وفناً متعدد الأدوات يجمع اللغة والجسد والصمت والحركة والإيقاع والمكان، مشيراً إلى أن أزمة المسرح السوري تتجاوز الشكل إلى طبيعة العلاقة بين الخشبة وجمهورها. ويتوقف الكتاب عند أزمة النص المسرحي وقدرته على تمثيل المجتمع السوري وتحولاته، ثم ينتقل إلى الأزمة الجمالية ومشكلة التكرار وغير ذلك. كما يناقش فصل “حمائية النص المسرحي السوري” أولوية النص المحلي في مرحلة إعادة بناء المشهد الثقافي، فيما يتناول فصل “عصر الممثلين” التحولات التي جعلت الممثل مركزاً ثقيلاً في الصناعة الفنية السورية، قبل العودة إلى الجذور الشعبية للأداء من الحكواتي والزجل والرقصات الجماعية إلى التمثيليات. المسرح بين الصناعة وعنف الأداء ويدعو الذهبي إلى النظر إلى المسرح بوصفه صناعة قادرة على تمويل نفسها ومكافأة العاملين فيها، ويمنح النقد موقعاً أساسياً في ضبط حركة الحقل الثقافي ومواجهة التكرار، كما يخصص مساحة للمؤسسة المسرحية والتعليم والإدارة والرقابة وآليات الاختيار والإقصاء. ويحتل “مسرح العنف الفني” حيزاً بارزاً في الكتاب حيث يقترح الذهبي التعامل مع العنف بوصفه منظومة قابلة للتحليل والتفكيك عبر اللغة والأداء والسينوغرافيا والإيقاع، وصولاً إلى عرض “بروفة ليوم الحساب” الذي يقدمه بوصفه اختباراً عملياً لأفكاره النظرية وردماً للمسافة بين النقد والممارسة. وكانت مديرية المسارح والموسيقا قدمت عرض “بروفة يوم الحساب” على خشبة الحمراء في حزيران الماضي، وهو من تأليف الكاتب فارس الذهبي وإخراج الفنّان ماهر صليبي، حيث لاقى العرض تفاعلاً لافتاً وجدلاً واسعاً لكونه تطرق لملفات نفسية وسياسية حساسة. ويفتح كتاب “أورغانون المسرح السوري الجديد” نقاشاً واسعاً حول مستقبل الخشبة السورية، عبر إعادة النظر في النص والجمهور والمؤسسة والاقتصاد والجمال والعنف، والبحث عن أدوات تسمح للمسرح بقراءة التحولات التي عاشها المجتمع السوري وصياغة علاقة جديدة بينه وبين الخشبة.
#سوريا#اقتصاد
