نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
رياضة21‏/9‏/2026، 10:01:26 م2

في اليوم العالمي للزهايمر.. الوعي بالمرض ودعم الأسرة محوران ‏لرعاية المرضى‎

‎دمشق-سانا‏ يضع مرض الزهايمر الذي تبدأ أعراضه بتغيرات بسيطة في ‏الذاكرة، كنسيان أحداث حديثة أو تكرار الأسئلة أو صعوبة أداء ‏بعض المهام المعتادة، قبل أن تتطور تدريجياً لتؤثر في القدرات ‏اليومية للمريض، الأسرة أمام مسؤوليات كبيرة تتطلب فهماً لطبيعة ‏المرض وأساليب التعامل معه وتقديم

‎دمشق-سانا‏ يضع مرض الزهايمر الذي تبدأ أعراضه بتغيرات بسيطة في ‏الذاكرة، كنسيان أحداث حديثة أو تكرار الأسئلة أو صعوبة أداء ‏بعض المهام المعتادة، قبل أن تتطور تدريجياً لتؤثر في القدرات ‏اليومية للمريض، الأسرة أمام مسؤوليات كبيرة تتطلب فهماً لطبيعة ‏المرض وأساليب التعامل معه وتقديم الدعم المناسب للمصاب‎. ‎ وفي اليوم العالمي لمرض الزهايمر الذي يصادف في الـ21 من ‏أيلول من كل عام، تبرز أهمية رفع الوعي بعلامات هذا المرض ‏وآثاره النفسية والاجتماعية، وتعزيز أساليب الرعاية التي تساعد ‏على الحفاظ على كرامة المريض وجودة حياته، إلى جانب مساندة ‏أفراد الأسرة ومقدمي الرعاية‎. ‎ رفع مستوى الوعي بالمرض‎ ‎ وفي تصريح لـ سانا أوضح مدير إدارة الصحة النفسية في وزارة ‏الصحة الدكتور وائل الراس، اليوم الإثنين أن مرض الزهايمر يعد ‏الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، وهو اضطراب يصيب الدماغ ‏ويؤثر تدريجياً في الذاكرة والتركيز والمهارات الحياتية، مبيناً أن ‏ظهوره يبدأ غالباً في أعمار متقدمة، ولا سيما بعد سن السبعين، مع ‏إمكانية ظهور حالات في أعمار أقل، بعد سن الخمسين أو الخامسة ‏والخمسين‎.‎ وأشار الراس إلى أن من أبرز المظاهر الشائعة للمرض فقدان ‏الذاكرة القريبة أو تراجعها، إلى جانب تراجع بعض المهارات ‏الحياتية، مثل الاهتمام بالنظافة الشخصية ومهارات التواصل، لافتاً ‏إلى أهمية الانتباه إلى هذه التغيرات والتعامل معها في وقت مبكر‎.‎ وبين الراس أن وزارة الصحة تعمل، ضمن برنامج “الصحة ‏النفسية للجميع والوصول للجميع”، على رفع مستوى الوعي ‏بالمرض، وتعزيز معرفة الأسر بطبيعته ومظاهره، بالتعاون مع ‏برنامج صحة المسنين في الرعاية الصحية الأولية، بهدف الوصول ‏إلى المصابين وتوفير خدمات رعاية متكاملة تلبي احتياجاتهم ‏الصحية والنفسية والاجتماعية‎.‎ الذكريات القديمة مساحة للألفة والأمان‎ ‎ بدورها بينت رئيسة قسم الدعم النفسي والاجتماعي في إدارة ‏الصحة النفسية بوزارة الصحة الدكتورة ديما خضرة في تصريح ‏مماثل أن التعامل مع مريض الزهايمر لا يتعلق بمحاولة استعادة ‏الذاكرة أو إعادة ما فقده من قدرات، بقدر ما يتعلق بالحفاظ على ‏كرامته وعافيته النفسية، ومساعدته على الشعور بالأمان والطمأنينة ‏رغم التغيرات التي يفرضها المرض‎.‎ وأوضحت خضرة أن فقدان الذاكرة يحمل أثراً مؤلماً على المريض ‏وأسرته معاً، فالمريض قد يشعر بالحزن عندما يكتشف أنه لم يعد ‏قادراً على تذكر المعلومات والتعامل معها كما اعتاد، فيما تعيش ‏الأسرة تفاصيل مؤلمة وهي ترى شخصاً عزيزاً عليها يفقد شيئاً ‏فشيئاً جزءاً من ذاكرته وقدرته على التواصل مع من حوله‎.‎ مساندة مقدمي الرعاية وتثقيفهم واعتبرت خضرة أن الأسرة تشكل السند الأقرب للمريض، وأن ‏رعايته لا تحتاج فقط إلى معرفة طبيعة المرض ومراحله، بل أيضاً ‏إلى الصبر والحفاظ على روتين يومي مألوف، وتبسيط المهام، ‏ووضع إشارات واضحة في المنزل تساعده على معرفة الأماكن ‏التي يحتاج إليها، بما يجعله يشعر بأنه ما زال قادراً على القيام ‏ببعض الأمور بنفسه‎.‎ ورأت أن فهم المريض ومشاعره أهم من الدخول معه في جدال ‏حول ما نسيه، فمحاولة تصحيحه في كل مرة أو إخباره بأنه مخطئ ‏قد تزيد من ارتباكه وتوتره، بينما يمنحه الهدوء والتعامل معه ‏باحترام شعوراً بالأمان، حتى في اللحظات التي يجد فيها صعوبة ‏في تذكر من حوله أو ما يحدث معه‎.‎ وبحسب منظمة الصحة العالمية، بلغ عدد الأشخاص المصابين ‏بالزهايمر حول العالم نحو 57 مليون شخص عام 2021، فيما ‏تُسجل سنوياً قرابة 10 ملايين حالة جديدة، ويعيش أكثر من 60 ‏بالمئة من المصابين في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل‎. ‎
#سوريا#رياضة