
سياسة18/9/2026، 9:12:42 ص0
في اليابان.. شركات تتولى تقديم استقالة الموظف نيابة عنه
طوكيو-سانا انتشرت في اليابان خدمات تساعد الموظفين على إنهاء علاقاتهم الوظيفية وتقديم استقالاتهم نيابة عنهم، في ظاهرة ترتبط برغبة بعض العاملين في تجنب المواجهة المباشرة مع أصحاب العمل أو المديرين. وذكر موقع «دويتشه فيله» الألماني في تقرير نشره أول أمس، أن هذه الخدمات تتقاطع مع ظاه
طوكيو-سانا انتشرت في اليابان خدمات تساعد الموظفين على إنهاء علاقاتهم الوظيفية وتقديم استقالاتهم نيابة عنهم، في ظاهرة ترتبط برغبة بعض العاملين في تجنب المواجهة المباشرة مع أصحاب العمل أو المديرين. وذكر موقع «دويتشه فيله» الألماني في تقرير نشره أول أمس، أن هذه الخدمات تتقاطع مع ظاهرة يابانية تعرف باسم «باكّوري»، وتشير إلى الاختفاء المفاجئ من العمل دون إخطار، في حين يستخدم مصطلح «الغوستينغ» لوصف هذا السلوك، على غرار الاختفاء المفاجئ في العلاقات الشخصية. ويرتبط هذا السلوك، وفق التقرير، بجانب من ثقافة العمل اليابانية التي تضع أهمية كبيرة على الانسجام الجماعي وتجنب النزاعات، وهو ما قد يدفع بعض الموظفين إلى ترك العمل دون مواجهة المدير بشكل مباشر. ونقل التقرير عن هيروشي أونو، أستاذ إدارة الموارد البشرية في كلية هيتوتسوباشي لإدارة الأعمال، أن الانسجام مع الجماعة يمثل قيمة أساسية في الثقافة اليابانية، وأن الخروج عن قواعد المجموعة أو التسبب في اضطرابها قد لا يحظى بالتقدير، الأمر الذي يفسر جزئياً لجوء بعض الموظفين إلى تجنب المواجهة عند الاستقالة. ومع انتشار هذه الممارسات، ظهرت وكالات متخصصة تتولى إجراءات الاستقالة نيابة عن الموظفين، مقابل رسوم مالية، وتساعدهم على إنهاء العلاقة الوظيفية من دون التواصل المباشر مع صاحب العمل. وبينت يوكا هامادا، الرئيسة التنفيذية لوكالة «ألباتروس» اليابانية، أن وكالتها تساعد نحو 450 شخصاً شهرياً على ترك وظائفهم، وأن إنجاز الإجراءات في بعض الحالات يتم خلال 15 دقيقة. ورغم اعتماد بعض الموظفين على هذه الخدمات، فإن مفهوم الاستقالة لا يخلو من مظاهر الحفاظ على العلاقة مع زملاء العمل، إذ تنصح بعض الوكالات الموظفين بترتيب مكاتبهم وإخلاء أغراضهم قبل المغادرة، في انعكاس لمفهوم «مايواكو» الياباني الذي يشير إلى الحرص على عدم التسبب في متاعب للآخرين والحفاظ على النظام والانسجام الجماعي.
#سياسة
