
اقتصادعاجل24/9/2026، 11:01:22 ص0
غوتيريش يدعو لربط التنمية بالسلام لتجاوز الانقسامات العالمية
نيويورك-سانا أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الوعد العالمي بضمان فرصة عادلة لكل فرد للعيش بكرامة لا يزال غير منجز بالنسبة لملايين البشر، رغم التقدم الملحوظ الذي تحقق على مدار أربعين عاماً. وجاء تصريحه، الذي أورده مركز أنباء الأمم المتحدة، خلال اجتماع رفيع
نيويورك-سانا أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الوعد العالمي بضمان فرصة عادلة لكل فرد للعيش بكرامة لا يزال غير منجز بالنسبة لملايين البشر، رغم التقدم الملحوظ الذي تحقق على مدار أربعين عاماً. وجاء تصريحه، الذي أورده مركز أنباء الأمم المتحدة، خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في نيويورك على هامش المناقشة العامة للجمعية العامة، للاحتفاء بالذكرى الأربعين لاعتماد “إعلان الحق في التنمية”، والذي يكرس الحق الإنساني غير القابل للتصرف في المشاركة بالتنمية الشاملة والتمتع بعوائدها. ووجه غوتيريش دعوة عاجلة لقادة العالم للتكاتف في مواجهة الانقسامات الراهنة، مؤكداً أن التنمية وحقوق الإنسان والسلام مسارات مترابطة تتقدم معاً، وأن الرؤية المشتركة لهذه الملفات لا تزال قادرة على توحيد المجتمع الدولي وتجاوز الخلافات المعاصرة. خارطة الطريق وتحديات جديدة ورأى الأمين العام للأمم المتحدة أن أهداف التنمية المستدامة لاتزال تشكل خارطة الطريق لضمان عدم تخلف أحد عن الركب، مشيداً بالتقدم الملحوظ الذي تحقق بفضل رؤية وصمود الدول والمجتمعات والنشطاء. ورغم هذه الإنجازات، حذر غوتيريش من أن “وعد التنمية” يواجه اليوم اختبارات غير مسبوقة؛ تبدأ من تفاقم انعدام المساواة، وتعاظم أعباء الديون، والنزاعات، وصولاً إلى أزمة المناخ التي تسجل مستويات مدمرة سنوياً. كما نبه إلى التحدي التكنولوجي الحديث، مشيراً إلى أن الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، رغم إمكاناتهما الهائلة، قد يتحولان إلى أدوات جديدة للإقصاء والانقسام في غياب العدالة. دعوة للعمل والإصلاح المالي شدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن ذكرى إعلان الحق في التنمية يجب أن تكون دعوة حاسمة للعمل والوفاء بالوعود، وليست مجرد لحظة للتأمل، وحث على توسيع مشاركة الأفراد والدول في مسيرة التقدم. ودعا إلى الوفاء بالالتزامات الدولية للاستثمار في مكافحة الفقر عبر توفير التعليم الجيد، والأمن الغذائي، والرعاية الصحية الشاملة، وإتاحة التكنولوجيا للجميع، كما جدد دعوته لإصلاح الهيكل المالي الدولي، ومعالجة أزمة الديون بفعالية لتوفير التمويل اللازم للتنمية المستدامة. مواجهة أزمات كوكب الأرض الثلاث أكد غوتيريش على ضرورة التصدي للأزمة” الكوكبية الثلاثية” المتمثلة في تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، مع تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة عبر تحالفات قوية مع المجتمع المدني والشباب وقطاع الأعمال. كما حث قادة العالم على تجديد التزامهم بحقوق الإنسان والكرامة المتأصلة للبشر وضمان المشاركة الكاملة للمرأة في صنع القرار، داعياً إلى إحياء روح التضامن العالمي الكامنة في ميثاق الأمم المتحدة للوفاء بوعود التنمية من أجل مستقبل مشرك للجميع. يُذكر أن “إعلان الحق في التنمية” اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1986، ويمثل وثيقة دولية محورية تقر بأن التنمية حق إنساني أصيل وغير قابل للتصرف، وينص الإعلان على تمكين كل فرد وكذلك جميع الشعوب من المشاركة الفاعلة والمساهمة في التنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، مع ضمان حقهم في التمتع العادل بعوائدها وثمارها الشاملة.
#اقتصاد
