نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
رياضة21‏/9‏/2026، 1:56:08 م2

سوريا وأوزبكستان تفتحان آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار والشراكات الصناعية

دمشق-سانا تضع زيارة الوفد الاقتصادي السوري برئاسة وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إلى أوزبكستان موطئ قدم لدمشق في منطقة آسيا الوسطى، ضمن مساعيها لتنويع الشركاء الاقتصاديين، كما أنها تسهم في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، ونقل الخبرات الأوزبكية في مجالات الصناعة والتصدير، و

دمشق-سانا تضع زيارة الوفد الاقتصادي السوري برئاسة وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إلى أوزبكستان موطئ قدم لدمشق في منطقة آسيا الوسطى، ضمن مساعيها لتنويع الشركاء الاقتصاديين، كما أنها تسهم في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، ونقل الخبرات الأوزبكية في مجالات الصناعة والتصدير، وتمهد الطريق لإقامة شراكات استثمارية وتجارية مباشرة بين شركات البلدين. توسيع التجارة والاستثمار وأوضح الباحث الاقتصادي عبد العظيم المغربل في تصريح لـ سانا، أن الزيارة تشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتفتح باباً لتوسيع التجارة والاستثمار ضمن إطار مؤسسي عبر اللجنة المشتركة ومجلس الأعمال، بما يوفر إطاراً دورياً لمتابعة العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتبادل المعلومات، وبحث فرص الأعمال، ومعالجة التحديات، واقتراح سبل تطوير التبادل والشراكات بين البلدين. وأشار المغربل إلى أن المزايا المباشرة لهذه الخطوة تتجسد في الاستفادة من المقومات الإنتاجية الوطنية وتوجيهها نحو الأسواق الواعدة، مؤكداً أن الفرصة الأهم تتمثل في زيادة الصادرات السورية وخاصة الغذائية والنسيجية والدوائية والاستفادة من الخبرة الأوزبكية في التصنيع والتصدير وجذب الاستثمار. تنويع الشركاء الاقتصاديين ويرى المغربل أن التحرك نحو أسواق آسيا الوسطى يوفر مرونة أكبر للاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن الزيارة يمكن أن تمنح سوريا فرصة لتنويع شركائها الاقتصاديين، وتقليل الاعتماد على أسواق محدودة، وخاصة إذا تم استثمار موقع أوزبكستان وعلاقاتها التجارية لفتح مسارات جديدة أمام الصادرات السورية وجذب رؤوس أموال إلى قطاعات إنتاجية. الاستفادة من التجربة الأوزبكية من جانبه أكد الخبير الاقتصادي سليمان شعبان، أن الزيارة تمثل خطوة مهمة في مسار إعادة تفعيل وتوسيع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ولا سيما أنها تجمع بين البعد الحكومي والبعد المرتبط بقطاع الأعمال، مشدداً على أن أهمية الزيارة لا تقتصر على بحث زيادة التبادل التجاري، وإنما تكمن في العمل على بناء شراكات اقتصادية وصناعية أكثر استدامة، والاستفادة من التجربة الأوزبكية في تطوير الإنتاج وتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات. وأوضح شعبان أن تأسيس اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة ومجلس الأعمال بين البلدين يشكل الركيزة الأساسية في توسيع العلاقات الاقتصادية، إذ تضمن اللجنة متابعة دورية للملفات الاقتصادية وتذليل العقبات أمام المشاريع، بينما يتكفل مجلس الأعمال بربط الشركات ورجال الأعمال لتحويل التفاهمات إلى شراكات استثمارية فعلية على الأرض. مشاريع إنتاجية مشتركة وأوضح شعبان أن أوزبكستان تمتلك تجارب على المستوى الصناعي يمكن أن تكون مفيدة لسوريا، وخصوصاً في الصناعات الخفيفة والنسيج والملابس والجلود والأحذية، إضافة إلى آليات دعم التصدير والتحول الرقمي وتسهيل وصول المنتجين إلى الأسواق الخارجية. ورأى شعبان أن التعاون لا ينبغي أن يقتصر على تبادل السلع، بل يمكن أن يمتد إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا وإقامة مشاريع إنتاجية مشتركة، بما يرفع القيمة المضافة للمنتجات السورية ويعزز قدرتها التنافسية. وأشار شعبان إلى أن تطوير العلاقات التجارية بين البلدين ينطلق من تحديد المنتجات السورية القابلة للتصدير، وبناء قنوات مباشرة بين المنتجين والمشترين، وتطوير الخدمات اللوجستية والتمويلية والتجارية التي تساعد الشركات على الوصول إلى هذه الأسواق. الانتقال الى مرحلة المشاريع الفعلية وشدد شعبان على أن نجاح الزيارة سيقاس بمدى القدرة على الانتقال من مرحلة التفاهمات واللقاءات إلى مرحلة المشاريع الفعلية، من استثمارات مشتركة وخطوط إنتاج وعقود تصدير ونقل خبرات، مبيناً أن ذلك يتطلب استمرار التواصل بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في البلدين، ووضع آليات واضحة لمتابعة ما تم الاتفاق عليه وتحويله إلى نتائج ملموسة للاقتصاد السوري. وكان الوزير الشعار قد أجرى في السابع عشر من الشهر الجاري، زيارةً إلى أوزبكستان على رأس وفد اقتصادي لبحث توسيع التعاون التجاري والصناعي والاستثماري، وفتح آفاق لإقامة مشاريع مشتركة بين البلدين. ووقع الوزير الشعار، ووزير الاستثمار والصناعة والتجارة ‏الأوزبكي لزيز قدرتوف، مذكرة تفاهم لتأسيس اللجنة ‏الاقتصادية والتجارية المشتركة، بما يوفر ‏إطاراً دورياً لمتابعة ‏العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتبادل المعلومات، وبحث فرص ‌‏الأعمال، ومعالجة التحديات، واقتراح سبل تطوير التبادل ‏والشراكات بين البلدين‎.‎
#سوريا#رياضة