نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
رياضة24‏/9‏/2026، 8:01:12 ص1

سوريا ضيف شرف معرض عمّان الدولي للكتاب.. برنامج ثقافي وفني حافل في اليوبيل الفضي

دمشق-سانا تشارك وزارة الثقافة السورية في الدورة الـ25 «اليوبيل الفضي» من معرض عمّان الدولي للكتاب، بصفة ضيف شرف، والتي تنطلق فعالياتها اليوم الخميس في العاصمة الأردنية عمّان، وتستمر حتى الثالث من تشرين الأول المقبل. محطة مهمة للحضور الثقافي السوري للحديث عن المشاركة بيّن نائب وزي

دمشق-سانا تشارك وزارة الثقافة السورية في الدورة الـ25 «اليوبيل الفضي» من معرض عمّان الدولي للكتاب، بصفة ضيف شرف، والتي تنطلق فعالياتها اليوم الخميس في العاصمة الأردنية عمّان، وتستمر حتى الثالث من تشرين الأول المقبل. محطة مهمة للحضور الثقافي السوري للحديث عن المشاركة بيّن نائب وزير الثقافة سعد نعسان في تصريح لـ«سانا الثقافية»، أن مشاركة سوريا ضيف شرف في المعرض تمثل محطة مهمة في مسيرة الحضور الثقافي السوري في المحافل العربية والدولية، وفرصة للتعريف بالغنى الحضاري والثقافي الذي تختزنه سوريا، بوصفها واحدة من أقدم البيئات الحضارية في المنطقة، وبلداً تعاقبت على أرضه طبقات غنية من التاريخ والتراث والفنون. وأوضح نعسان أن مشاركة وزارة الثقافة تأتي من خلال جناح يقدم صورة متكاملة عن سوريا لا تقتصر على تاريخها وآثارها، وإنما تمتد إلى تراثها المادي واللامادي وفنونها وحرفها التقليدية ومدنها وعاداتها وتقاليدها، بما يعكس تنوع الثقافة السورية وامتدادها التاريخي واستمرارها بوصفها ثقافة حية ومتجددة. ذاكرة حضارية وروابط تاريخية أشار نعسان إلى أن المشاركة تحمل رسالة مفادها بأن الثقافة السورية جزء أصيل من الذاكرة الحضارية للمنطقة، وأن العلاقات الثقافية بين سوريا والأردن تقوم على جذور تاريخية واجتماعية عميقة، تتجاوز الحدود الجغرافية لتشمل تراثاً مشتركاً وعادات وتقاليد متقاربة ومدناً وذاكرة شعبية تجمع البلدين. كما تمثل المشاركة فرصة لتعزيز عودة الثقافة السورية إلى المحافل الثقافية العربية والدولية، وفتح مساحات جديدة للتواصل مع المؤسسات الثقافية والجمهور العربي، والتعريف بالحضارة السورية وتنوعها، إلى جانب التواصل مع أبناء الجاليات السورية المنتشرة في العالم. الجناح السوري.. جسر للتواصل لا يأتي الجناح السوري بوصفه مساحة لعرض الموروث فحسب، بل جسر للتواصل بين السوريين وبلدهم الأم، ومساحة تتيح لأبناء الجالية التعرف إلى جوانب من ثقافتهم وتراثهم، وللجمهور العربي والدولي اكتشاف غنى الحضارة السورية وتنوعها. ويرافق حضور سوريا كضيف شرف برنامج ثقافي متنوع وغني، يعكس تعدد وجوه الثقافة السورية، ويفتح مساحات واسعة للتفاعل والحوار بين المثقفين والفنانين والناشرين السوريين ونظرائهم الأردنيين. التراث اللامادي والمدن المشتركة يقدم الجناح السوري وفق نعسان تصوراً بصرياً وثقافياً متكاملاً يجمع التاريخ والتراث والفن والإبداع، من خلال مجموعة من الأقسام المتنوعة، بينها قسم للتراث اللامادي يسلط الضوء على العناصر السورية المسجلة على قوائم اليونسكو، بما يعكس ثراء الموروث السوري وتنوعه وأهميته بوصفه جزءاً من الذاكرة الحية للمجتمع. كما يضم الجناح قسماً مخصصاً للمدن السورية والأردنية والعادات والتقاليد المشتركة، يقدم هذه العناصر بأسلوب ثلاثي الأبعاد، بهدف إبراز الروابط الحضارية والثقافية التي تجمع البلدين، وتسليط الضوء على المساحات المشتركة في الذاكرة الشعبية والتراثية. التاريخ والآثار والخطوط السورية يحضر التاريخ والآثار والخطوط السورية عبر العصور من خلال قسم خاص وفق نعسان يستعرض تطور الكتابة والخطوط، وما تركته الحضارات المتعاقبة على الأرض السورية من شواهد وآثار، بما يروي جانباً من قصة سوريا الحضارية الممتدة عبر آلاف السنين. أما الفن السوري فيظهر من خلال قسم مخصص للموسيقا والرسم واللوحات الفنية، بما يتيح للزائر التعرف على جانب من المشهد الإبداعي السوري وتنوع تجاربه الفنية. الحرف التقليدية.. ذاكرة متوارثة يضم الجناح كذلك مساحة للحرف والمهن التقليدية تعرض نماذج من الزجاج المعشق والنحاس والصدف والموزاييك وغيرها من الحرف التي تشكل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الحرفية السورية، وتبرز مهارة الصناع والفنانين السوريين في الحفاظ على هذه المهن ونقلها من جيل إلى جيل. الشعر والنشر في صلب البرنامج الثقافي لا يقتصر الحضور السوري على الجناح، بل يمتد إلى برنامج ثقافي وفني ومهني متكامل، يتضمن وفق نعسان أمسيات للشعر الفصيح والنبطي بمشاركة شعراء من سوريا والأردن، بما يعكس التنوع الشعري في البلدين. كما يتضمن البرنامج ندوات متخصصة حول صناعة النشر والكتاب، إلى جانب برنامج مهني يجمع اتحاد الناشرين السوريين واتحاد الناشرين الأردنيين برعاية وزارتي الثقافة في البلدين، بما يتيح تبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاع النشر وصناعة الكتاب. الموسيقا والإنشاد والفلكلور يمتد البرنامج وفق نعسان إلى الفنون الأدائية والموسيقية من خلال مشاركة فرق موسيقية وإنشادية وفرق رقص فلكلورية، تقدم نماذج من التنوع الفني السوري. وبذلك تأتي المشاركة السورية بمكونات متعددة تجمع بين الأدب والشعر والنشر والموسيقا والإنشاد والفلكلور والفنون البصرية والحرف التقليدية والتراث والتاريخ، لتقدم للزائر تجربة ثقافية سورية متكاملة. ثقافة حية وليست تاريخاً جامداً أكد نعسان أن الغاية من المشاركة تقديم سوريا بوصفها ثقافة حية ومبدعة، تمتد جذورها عميقاً في التاريخ وتحمل هذا الإرث إلى الحاضر من خلال الفن والأدب والموسيقا والحرف والإبداع. وتعكس المشاركة بهذا المعنى صورة للثقافة السورية بوصفها ثقافة مستمرة ومتجددة، تحافظ على جذورها التاريخية، وفي الوقت نفسه تواصل إنتاج أشكال جديدة من التعبير الفني والأدبي والإبداعي. تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني فيما يتعلق بأثر المشاركة في تعزيز التعاون الثقافي بين سوريا والأردن، أوضح نعسان أنها تشكل مساحة مهمة لتعزيز التواصل الثقافي بين البلدين، ولا سيما أن مضمون المشاركة يركز على عناصر مشتركة في التراث والمدن والعادات والتقاليد، ويبرز ما يجمع الشعبين من روابط تاريخية وثقافية واجتماعية. ويمكن أن تشكل المشاركة أرضية لتوسيع التعاون بين المؤسسات الثقافية في البلدين، وتطوير برامج مشتركة في مجالات التراث والفنون والحرف التقليدية، وتبادل المعارض والفعاليات الثقافية، بما يسهم في التعريف بالموروث الثقافي المشترك والحفاظ عليه وإيصاله إلى الأجيال الجديدة. تعاون مهني في قطاع النشر يمثل البرنامج المهني الذي يجمع اتحاد الناشرين السوريين واتحاد الناشرين الأردنيين برعاية وزارتي الثقافة نموذجاً عملياً لهذا التعاون، إذ يفتح المجال أمام تبادل الخبرات والأفكار في صناعة النشر والكتاب، وبناء علاقات مهنية أكثر استدامة بين العاملين في هذا القطاع. كما يمكن أن تكون المشاركة وفق نعسان بداية لمسارات أوسع من التعاون، عبر بناء علاقات مباشرة بين الفنانين والحرفيين والشعراء والناشرين والباحثين والمؤسسات الثقافية في البلدين، وإقامة فعاليات ومعارض وبرامج مشتركة تسلط الضوء على نقاط الالتقاء في التاريخ والتراث والثقافة. اليوبيل الفضي.. ثقافة تبني الجسور تأتي مشاركة سوريا في اليوبيل الفضي لمعرض عمّان الدولي للكتاب بوصفها مناسبة للاحتفاء بالثقافة، وفي الوقت نفسه فرصة لفتح أبواب جديدة أمام التعاون، وإعادة تقديم سوريا من خلال تاريخها وتراثها وفنونها وإبداعها، وتؤكد المشاركة أن الثقافة قادرة على بناء الجسور وتعزيز التواصل وحفظ الذاكرة المشتركة.
#سوريا#رياضة