
دير الزورعاجل19/9/2026، 10:22:42 ص2
ذاكرة الثورة تُروى من أفواه صانعيها في ندوة بمعرض إدلب للكتاب
إدلب-سانا استعادت ندوة ثقافية ضمن فعاليات معرض إدلب للكتاب، محطات من الثورة السورية عبر شهادات عسكرية وطبية وأدبية، أكدت أهمية توثيق تجارب السوريين وحفظها من الضياع، لتبقى حاضرة في ذاكرة الأجيال المقبلة. الندوة، التي أقيمت مساء أمس الجمعة وحملت عنوان “ذاكرة الثورة.. إجرام الأسد م
إدلب-سانا استعادت ندوة ثقافية ضمن فعاليات معرض إدلب للكتاب، محطات من الثورة السورية عبر شهادات عسكرية وطبية وأدبية، أكدت أهمية توثيق تجارب السوريين وحفظها من الضياع، لتبقى حاضرة في ذاكرة الأجيال المقبلة. الندوة، التي أقيمت مساء أمس الجمعة وحملت عنوان “ذاكرة الثورة.. إجرام الأسد من الأب إلى الولد”، أدارها الكاتب محمد أيهم سليمان، وشارك فيها العميد رياض الأسعد، عضو الهيئة الاستشارية في وزارة الدفاع، والدكتور أحمد الأسعد، مدير مستشفى سراقب والمدرس في كلية الطب بجامعة إدلب، والدكتور سعد المصطفى، حيث ناقش المشاركون، على مدى نحو ساعة، سبل توثيق الثورة وحفظ شهادات من عايشوا أحداثها في مختلف الميادين. القطاع الصحي.. شهادة من تحت القصف واستعرض الدكتور أحمد الأسعد جانباً من واقع القطاع الصحي خلال سنوات الثورة، وما تعرضت له المستشفيات والمستوصفات من قصف النظام البائد، إضافة إلى استهداف الكوادر الطبية في أثناء عملها الإنساني. وقال الأسعد في تصريح لـ سانا: “إن الندوة جمعت شهادات من مجالات الأدب والعمل العسكري والطب، وقدمت صورة متعددة الجوانب عن الأحداث التي عاشها السوريون، ولا سيما العاملون في المنشآت الطبية”، مشيراً إلى مقتل أكثر من 300 طبيب موثق خلال سنوات الثورة، وفق الإحصاءات التي عرضها”. وأوضح أن توثيق الثورة لا يقتصر على جهة أو فئة بعينها، فالطبيب يروي تجربته من داخل المستشفى، والمقاتل يوثق ما شهده على الجبهة، والمدرس ينقل ما عاشه في جامعته ومدرسته، لتتكامل هذه الشهادات وتصل إلى الأجيال التي لم تعاصر تلك المرحلة. من الشهادة الفردية إلى الذاكرة الجماعية من جهته، رأى العميد رياض الأسعد أن تنوع المشاركين أتاح مقاربة أحداث الثورة من زوايا مختلفة، مؤكداً ضرورة تنظيم مزيد من اللقاءات التي تجمع أصحاب التجارب العسكرية والطبية والثقافية، وصولاً إلى صورة أكثر تكاملاً ودقة عن تلك المرحلة. وقال الأسعد: “إن توثيق التضحيات والأحداث مسؤولية مشتركة”، داعياً كل من عايش مرحلة من مراحل الثورة إلى تدوين شهادته وأرشفتها، ولا سيما ما يتصل بالانتهاكات التي تعرض لها المدنيون. وأشار إلى أن وراء كل شخص قصة وتجربة يمكن أن تشكلا جزءاً من الأرشيف الوطني للثورة، مؤكداً أن حفظ هذه الشهادات يعرّف الأجيال القادمة بحقيقة ما جرى، ويصون تضحيات السوريين من النسيان. الحضور: التوثيق يحمي تفاصيل المرحلة بدوره، رأى هادي حاج قاسم، أحد حضور الندوة، أن أهمية النقاش تكمن في تناول عددٍ من ملفات سنوات الثورة، بينها استهداف القطاع الصحي، والعمل العسكري، وقضايا المعتقلين والمغيبين قسرياً، إلى جانب آليات توثيق الأحداث وأرشفتها. وأكد حاج قاسم أهمية نقل شهادات من عايشوا تلك السنوات إلى الأجيال المقبلة، بما يحفظ الذاكرة الوطنية، ويتيح دراسة تلك المرحلة استناداً إلى روايات أصحابها، بعيداً عن ضياع التفاصيل أو نقلها بصورة غير دقيقة. وتندرج الندوة ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض إدلب للكتاب، الذي يواصل في دورته الرابعة تقديم الندوات والحوارات والأنشطة المعرفية، إلى جانب عرض إصدارات أكثر من مئة دار نشر ومكتبة، على أن تختتم فعالياته غداً.
#البوكمال#سوريا#رياضة
