
العالم21/9/2026، 1:38:24 م2
جسيمات نانوية مضيئة لرصد ملوثات المياه وشوائب الأدوية
أوتاوا-سانا طور باحثون من جامعة تورونتو الكندية جسيمات نانوية جديدة يمكنها الكشف عن مواد كيميائية بتركيزات منخفضة جداً، والتمييز بين جزيئات متشابهة في تركيبها، في تقنية قد تسهم مستقبلاً في رصد الملوثات، وتحسين مراقبة جودة الأدوية. وذكرت جامعة تورونتو في موقعها الإلكتروني اليوم ال
أوتاوا-سانا طور باحثون من جامعة تورونتو الكندية جسيمات نانوية جديدة يمكنها الكشف عن مواد كيميائية بتركيزات منخفضة جداً، والتمييز بين جزيئات متشابهة في تركيبها، في تقنية قد تسهم مستقبلاً في رصد الملوثات، وتحسين مراقبة جودة الأدوية. وذكرت جامعة تورونتو في موقعها الإلكتروني اليوم الإثنين، أن نتائج البحث نشرت في مجلة «Journal of the American Chemical Society»، مبينةً أن الجسيمات الجديدة تتميز بقدرتها على إصدار ضوء أكثر سطوعاً بنحو 150 مرة مقارنة بجسيمات نانوية غير معززة بالأصباغ، وبنحو 50 مرة مقارنة ببعض البنى التقليدية المحسنة. وتعتمد الجسيمات على ظاهرة تسمى «التحويل الصاعد للطاقة»، إذ تمتص فوتونات منخفضة الطاقة وتحوّلها إلى فوتونات ذات طاقة أعلى، ما يسمح بتنشيطها باستخدام ضوء الأشعة تحت الحمراء القريبة الصادر عن ليزرات منخفضة التكلفة، فتطلق ضوءاً أخضر ساطعاً. ويساعد هذا الاختلاف بين ضوء التنشيط والضوء المنبعث على تقليل تأثير الإشارات الخلفية أثناء تحليل العينات، وبالتالي تحسين القدرة على رصد المواد المستهدفة حتى عند وجودها بكميات ضئيلة. وغيّر الباحثون تركيب الجسيمات وشكلها مقارنة بالتصاميم السابقة، فاستخدموا مصفوفة مكونة من الليثيوم واللوتيتيوم والفلور، كما صمموها في بنية ثلاثية الأبعاد متعددة الطبقات تضم نواة كثيفة، وطبقتين داخلية وخارجية. وتحتوي الجسيمات على أيونات الإيتربيوم والإربيوم، التي تساعد على نقل الطاقة داخل بنيتها وإصدار الضوء، فيما يتيح التصميم الجديد توجيه الطاقة بكفاءة أكبر نحو الجزء المسؤول عن إصدار الضوء. وأظهرت التجارب أن شدة الضوء المنبعث تتيح للجسيمات اكتشاف جزيئات مستهدفة بتركيزات منخفضة جداً، فضلاً عن التمييز بين «المتماكبات البنيوية»، وهي جزيئات تتكون من الذرات نفسها لكن تختلف في طريقة ترتيبها. وتكتسب هذه القدرة أهمية في صناعة الأدوية، إذ يمكن أن يؤثر وجود متماكب غير مرغوب فيه ضمن بعض المركبات الدوائية في فعالية الدواء أو يسبب آثاراً جانبية، كما يمكن استخدام التقنية مستقبلاً لرصد آثار ضئيلة من الملوثات الكيميائية في المياه.
#أخبار
