نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
العالم16‏/9‏/2026، 10:29:42 ص4

تلوث الهواء يرتبط بزيادة السعال الليلي.. دراسة ترصد التأثير في 32 مدينة

لندن وبكين-سانا أظهرت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات تلوث الهواء وزيادة معدل السعال أثناء الليل، حتى في المدن التي سجلت مستويات من الجسيمات الدقيقة «PM2.5» أقل من الحد اليومي الموصى به من منظمة الصحة العالمية. وذكرت جامعة كامبريدج البريطانية، في بيان نشرته عبر م

لندن وبكين-سانا أظهرت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات تلوث الهواء وزيادة معدل السعال أثناء الليل، حتى في المدن التي سجلت مستويات من الجسيمات الدقيقة «PM2.5» أقل من الحد اليومي الموصى به من منظمة الصحة العالمية. وذكرت جامعة كامبريدج البريطانية، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني أمس الثلاثاء، أن باحثين من الجامعة وجامعة تسينغهوا الصينية، بالتعاون مع شركة «Sleep Cycle» لتقنيات النوم، حللوا بيانات السعال الليلي المسجلة عبر تطبيق للهواتف الذكية في 32 مدينة ضمن 12 دولة على مدى نحو 500 يوم، وربطوها بمستويات «PM2.5» والظروف الجوية ونشاط الإنفلونزا. وبيّنت النتائج أن ارتفاع تركيز الجسيمات الدقيقة بمقدار 10 ميكروغرامات لكل متر مكعب ارتبط بزيادة نسبتها 2.4 بالمئة في معدل السعال الليلي، واستمر هذا الارتباط حتى عند المستويات المنخفضة نسبياً من تلوث الهواء، مع تسجيل أقوى ارتباط في اليوم التالي للتعرض. واعتمد الباحثون على خوارزمية للذكاء الاصطناعي لرصد أصوات السعال من تسجيلات ليلية عبر تطبيق «Sleep Cycle»، ثم جُمعت البيانات على مستوى المدن، مع مراعاة عوامل يمكن أن تؤثر في معدلات السعال، مثل الطقس وموسم الإنفلونزا. كما درس الباحثون تأثير الارتفاع الحاد في تلوث الهواء خلال حرائق الغابات التي شهدتها مدينة لوس أنجلوس في كانون الثاني 2025، ولاحظوا ارتفاع معدلات السعال الليلي بالتزامن مع زيادة مستويات «PM2.5»، ما دعم النتائج التي توصلوا إليها بشأن الارتباط قصير الأمد بين تلوث الهواء والسعال. وأشار الباحثون إلى أن السعال يمكن أن يكون مؤشراً على تهيج أو التهاب في الممرات التنفسية، وأن رصده باستخدام تطبيقات الهواتف الذكية قد يوفر وسيلة غير جراحية وعلى نطاق واسع لمتابعة الاستجابات التنفسية المرتبطة بتلوث الهواء. وتُعد الجسيمات الدقيقة «PM2.5»، التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، من الملوثات القادرة على الوصول إلى أعماق الرئتين، ما يجعل التعرض لها موضع اهتمام في الدراسات المتعلقة بصحة الجهاز التنفسي. وتبقى نتائج الدراسة قائمة على رصد الارتباطات بين مستويات التلوث والسعال، ولا تثبت بمفردها وجود علاقة سببية مباشرة، وفق الباحثين.
#طقس