نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
أعمالعاجل17‏/9‏/2026، 11:46:24 ص2

تحذير أممي من تصاعد استهداف المتعاونين مع الأمم المتحدة بقضايا حقوق ‌‏الإنسان

نيويورك-سانا‏ حذّرت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، من تصاعد عمليات استهداف الأفراد ‌‏والمنظمات التي تسعى للتعاون معها في قضايا حقوق الإنسان، ودعت إلى ‏وقف ‏أعمال الترهيب والانتقام التي يواجهونها وضمان المساءلة عن ‏الانتهاكات ‏والتجاوزات. ‏ ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن كلوديا فو

نيويورك-سانا‏ حذّرت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، من تصاعد عمليات استهداف الأفراد ‌‏والمنظمات التي تسعى للتعاون معها في قضايا حقوق الإنسان، ودعت إلى ‏وقف ‏أعمال الترهيب والانتقام التي يواجهونها وضمان المساءلة عن ‏الانتهاكات ‏والتجاوزات. ‏ ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن كلوديا فوينتس خوليو مساعدة الأمين ‏العام ‏لحقوق الإنسان التي تقود جهود منظومة الأمم المتحدة للتصدي لأعمال ‏الانتقام ‏قولها: “لا ينبغي إجبار أي شخص على الاختيار بين حقه في ‏التعاون مع الأمم ‏المتحدة وبين سلامته الشخصية أو سلامة أسرته ومجتمعه”.‏ حماية الناشطين ضرورة لعمل الأمم المتحدة وأضافت أنّ حماية تفاعل المنظمة مع المجتمع المدني “ليست أمراً جوهرياً ‌‏لحقوق الأفراد فحسب، بل هي أيضاً ضرورية لقدرة الأمم المتحدة على ‏الوفاء ‏بولايتها والاستجابة بفعالية لاحتياجات الشعوب التي تخدمها”.‏ ويوثّق تقرير أصدره الأمين العام أمس حالات استهدافٍ لمدافعين عن حقوق ‌‏الإنسان، وضحايا انتهاكات حقوقية، وصحفيين ومحامين ونقابيين، وذلك ‏بسبب ‏تعاونهم، أو سعيهم للتعاون، مع الأمم المتحدة في 32 دولة. ‏ ويهدف التقرير إلى عرض نموذج للأوضاع التي يواجهها العديد من الضحايا ‌‏الآخرين الذين يمتنعون عن الإبلاغ عن الانتهاكات خوفاً من الانتقام.‏ ودعت فوينتس خوليو الدول إلى حماية أولئك الذين يتعاونون مع الأمم ‏المتحدة، ‏وشددت على أن “الانخراط الآمن والمجدي مع المجتمع المدني يعد ‏أمراً جوهرياً ‏لتعزيز حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم”.‏ الانتهاكات الموثقة شملت الممارسات الموثقة في التقرير الاحتجاز التعسفي، والاعتداءات ‏الجسدية، ‏والمراقبة، والتهديدات، والمضايقات عبر الإنترنت، وقيود التنقل، ‏ومصادرة ‏جوازات السفر، وترهيب أفراد الأسرة. ‏ كما أكد التقرير تزايد استخدام التقنيات الرقمية لمراقبة وترهيب وإسكات ‏الساعين ‏للتفاعل مع آليات حقوق الإنسان الدولية، مشدداً على الحاجة الملحة ‏لتعزيز الحماية ‏للأشخاص الذين يتفاعلون مع الأمم المتحدة في الفضاءات ‏الرقمية.‏ وأعربت الأمم المتحدة في تقريرها عن القلق إزاء استمرار إساءة استخدام ‌‏التشريعات – بما في ذلك القوانين واللوائح المتعلقة بمكافحة الإرهاب، ‏والجرائم ‏الإلكترونية، والأمن القومي – لتجريم أنشطة المجتمع المدني ‏الأساسية أو فرض ‏مزيد من القيود عليها.‏ وقالت مساعدة الأمين العام: “إنه لأمر مثير للقلق الشديد وغير مقبول على ‏الإطلاق ‏أن يستمر النشطاء الشباب والنساء والمدافعون عن البيئة والشعوب ‏الأصلية في ‏مواجهة مخاطر متزايدة بالاستهداف لمجرد ممارستهم حقوقهم ‏في التفاعل مع الأمم ‏المتحدة، والدفاع عن مجتمعاتهم وأراضيهم وبيئتهم”.‏ كما وثق التقرير محاولات لعرقلة مشاركة المجتمع المدني في المحافل ‏الأممية، ‏فضلاً عن مضايقة المشاركين داخل مقرات الأمم المتحدة نفسها، ‏وأشار إلى ‏الهجمات التي تستهدف خبراء حقوق الإنسان المستقلين، بمن فيهم ‏أولئك الذين ‏يحملون ولايات من مجلس حقوق الإنسان، وإلى “الأثر الترهيبي ‏الأوسع الذي قد ‏تخلفه هذه الممارسات على الأفراد والمنظمات الساعية ‏للتعاون مع الأمم المتحدة”.‏ جهود أممية لحماية ناشطي حقوق الإنسان وفي الوقت نفسه، سلط تقرير الأمين العام الضوء على جهود مهمة تبذلها ‏منظومة ‏الأمم المتحدة والدول الأعضاء لمعالجة هذه القضايا، بما في ذلك ‏تدابير لتعزيز ‏الوقاية والحماية والمساءلة فيما يتعلق بأعمال الانتقام. ‏ يشار إلى أن المواثيق الدولية وقرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم ‏المتحدة ‏تلزم الدول الأعضاء بضمان سلامة الأفراد والشركاء المحليين الذين ‏يتواصلون مع ‏آلياتها الدولية، وتعتبر الأمم المتحدة أي تضييق أو ترهيب ‏يطال هؤلاء المتعاونين ‏انتهاكاً مباشراً لالتزامات الدول بموجب ميثاق الأمم ‏المتحدة، وعائقاً أمام عمل ‏بعثات تقصي الحقائق والآليات المعنية بمراقبة ‏الانتهاكات.‏
#أمن