نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
اقتصادعاجل28‏/5‏/2026 1:21:36 م67

بيانات الهواتف التجارية تكشف مواقع القوات الأمريكية في مناطق الحرب.. والكونغرس يطالب بالتحرك

واشنطن-سانا كشف مشرعون في الكونغرس أن قوات أمريكية منتشرة في مناطق عمليات تعرّضت للاستهداف عبر بيانات تحديد المواقع الجغرافية المتاحة للاستخدام التجاري، في أول تعليق رسمي من نوعه يكشف كيف بات اقتصاد المراقبة الرقمي يُشكّل ساحات القتال. القيادة المركزية: تهديد حقيقي أفادت القيادة

واشنطن-سانا كشف مشرعون في الكونغرس أن قوات أمريكية منتشرة في مناطق عمليات تعرّضت للاستهداف عبر بيانات تحديد المواقع الجغرافية المتاحة للاستخدام التجاري، في أول تعليق رسمي من نوعه يكشف كيف بات اقتصاد المراقبة الرقمي يُشكّل ساحات القتال. القيادة المركزية: تهديد حقيقي أفادت القيادة المركزية الأمريكية، حسب تقرير لوكالة رويترز اليوم الخميس، في رسالة رسمية كشف عنها السيناتور الديمقراطي رون وايدن عن ولاية أوريغون، بأنها “تلقّت عدداً من التقارير عن تهديدات تتعلق باستغلال الخصوم لبيانات تحديد المواقع المتاحة لأغراض تجارية لاستهداف أفراد القوات الأمريكية، أو مراقبتهم في مناطق العمليات”. وأُرسلت الرسالة في الرابع عشر من نيسان الماضي، دون أن تتضمن تفاصيل إضافية، غير أن نطاق مسؤوليات القيادة المركزية يشمل منطقة الخليج العربي. الكونغرس يُحذّر: تهديد للأمن القومي وجّه وايدن ومجموعة من المشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري رسالةً إلى وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، اليوم الخميس، وصفوا فيها هذا الكشف بأنه “أول تأكيد رسمي على استهداف قوات أمريكية في منطقة حرب”. وحذّرت الرسالة من أن بيانات تحديد المواقع التجارية “يمكن استخدامها لتحديد أماكن تجمّع القوات الأمريكية وأنماط حياتها، وهو ما قد يستغله الخصوم في شن هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة وعبوات ناسفة، فضلاً عن توظيفها في مكافحة التجسس”. وأكد وايدن أن الوقت قد حان “للبدء في التعامل مع قطاع تكنولوجيا الإعلانات، باعتباره تهديداً للأمن القومي”، في حين أشار المشرعون إلى أن محاولاتهم الحصول على معلومات إضافية من المسؤولين العسكريين باءت بالفشل، فيما لم يرد البنتاغون على طلبات التعليق. كيف تتحوّل بيانات الإعلانات إلى سلاح؟ تُجمَع بيانات تحديد المواقع عادةً من الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية عبر التطبيقات ومزوّدي الخدمات، قبل بيعها إلى وسطاء البيانات الذين يقومون بتجميعها وإعادة بيعها عبر شبكات معقدة. وكانت إحدى شركات المقاولات الدفاعية الأمريكية قد تمكّنت عام 2016 من تتبّع تحركات قوات العمليات الخاصة من قواعدها داخل الولايات المتحدة، وصولاً إلى مناطق متعددة من العالم، وفق ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال حينها. وفي السياق ذاته، تمكّن صحفيون من مجلة “وايرد” الأمريكية، واثنتين من وسائل الإعلام الألمانية، عبر مليارات الإحداثيات التي جمعتها إحدى شركات وساطة البيانات، من كشف تفاصيل دقيقة عن تحركات الأشخاص المتمركزين في 11 موقعاً عسكرياً واستخباراتياً أمريكياً. توصيات الكونغرس طالب المشرعون البنتاغون باتخاذ إجراءات فورية، أبرزها تعطيل معرّفات الإعلانات المرفقة بالأجهزة العسكرية، وإيقاف خاصية مشاركة المواقع تلقائياً على الهواتف الذكية في ساحات المعارك، إضافةً إلى توجيه العاملين نحو التخلّي عن متصفح “غوغل كروم”، واعتماد بدائل أكثر حماية للخصوصية. وأكد عضو مجلس النواب عن ولاية نورث كارولاينا بات هاريجان، وهو ضابط سابق في قوات العمليات الخاصة، أن متصفح “كروم” “مصمّم في الأساس لجمع بيانات المستخدمين ومشاركتها”، محذراً من أن بقاءه على الأجهزة الحكومية يمنح الخصوم “سلاحاً ضد قواتنا” كل يوم. في المقابل، أكدت شركة “ألفابت” المالكة لـ”غوغل” أن متصفح “كروم” يتمتع “بأحد أعلى مستويات الأمان في القطاع”، مشيرةً إلى دعمها المستمر لوضع قواعد أقوى للتصدي لشركات وساطة البيانات. يشار إلى أن وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” أعلنت في وقت سابق اليوم، عن إبرام عقد بقيمة 9.7 مليارات دولار مع شركة Dell Technologies، يمتد لخمس سنوات، لتزويد الجيش الأمريكي بحزمة برمجيات تشمل خدمات “مايكروسوفت 365″، والاشتراكات السحابية المتقدمة والتراخيص المحلية.
#اقتصاد