
العالمعاجل23/9/2026، 9:56:19 ص0
باحثون يطورون خلايا مناعية لمكافحة تراكم الدهون في الشرايين المسبب للجلطات
واشنطن-سانا تمكن باحثون من تعديل خلايا مناعية موجودة طبيعياً في الجسم وراثياً، لتصبح قادرة على التعرف إلى عدة أنواع من الخلايا التي تسهم في تراكم اللويحات الدهنية داخل جدران الشرايين ومهاجمتها، في خطوة بحثية قد تسهم مستقبلاً في تطوير أساليب جديدة للحد من مخاطر النوبات القلبية وال
واشنطن-سانا تمكن باحثون من تعديل خلايا مناعية موجودة طبيعياً في الجسم وراثياً، لتصبح قادرة على التعرف إلى عدة أنواع من الخلايا التي تسهم في تراكم اللويحات الدهنية داخل جدران الشرايين ومهاجمتها، في خطوة بحثية قد تسهم مستقبلاً في تطوير أساليب جديدة للحد من مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية. وذكرت جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس عبر موقعها الإلكتروني أمس الأول، أن باحثين فيها أجروا تعديلات وراثية على خلايا مناعية ومنحوها القدرة على استهداف ثلاثة أنواع من الخلايا الموجودة داخل اللويحات المتشكلة في الشرايين، وأظهرت الاختبارات فاعلية أكبر لهذه الخلايا مقارنة بخلايا تستهدف نوعاً واحداً فقط. ويحدث تصلب الشرايين عندما تتراكم الدهون ومواد أخرى داخل جدران الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تشكل لويحات قد تضيق الشرايين أو تتمزق، فتسبب جلطات تعيق وصول الدم إلى القلب أو الدماغ. وتضم اللويحات أنواعاً مختلفة من الخلايا التي يمكن أن تسهم في استمرار الالتهاب وتفاقم الضرر، لذلك رأى الباحثون أن استهداف نوع واحد منها قد لا يكون كافياً للحد من نشاط اللويحات. وعدل الباحثون الخلايا المناعية بحيث تستطيع التعرف إلى خلايا عضلية ملساء متغيرة، إضافة إلى خلايا مناعية متراكمة بالدهون وخلايا أخرى تعرف بالخلايا الرغوية، وهي أنواع ترتبط بتطور اللويحات وتفاقم حالتها. واختبر الفريق الخلايا المعدلة في نماذج مختلفة لتصلب الشرايين، شملت نموذجاً للمرض وأنسجة وعائية بشرية مزروعة في المختبر، إضافة إلى أنسجة شريانية مأخوذة من مرضى يعانون من أمراض قلبية شديدة. وأظهرت النتائج أن الخلايا المعدلة متعددة الاستهداف تمكنت من مهاجمة عدة أنواع من الخلايا المرتبطة باللويحات، كما ارتبط استخدامها بتشكل لويحات أصغر وأقل احتواءً على الدهون مقارنة بالخلايا التي تستهدف نوعاً واحداً من الخلايا. ولم تظهر الاختبارات مؤشرات على حدوث سمية في النماذج المستخدمة، إلا أن هذه النتائج أولية وتحتاج إلى مزيد من التحقق في دراسات لاحقة. ويعمل الباحثون حالياً على تحديد مدة استمرار تأثير الخلايا المعدلة والجرعة المناسبة منها، مؤكدين أن النتائج لا تزال في مرحلة التجارب قبل السريرية، ولا يمكن اعتبار هذه الطريقة علاجاً متاحاً للمرضى في الوقت الحالي. وتشير النتائج الأولية إلى إمكانية تطوير علاجات تستهدف اللويحات المتصلبة من عدة جوانب، إلا أن الانتقال إلى استخدامها لدى المرضى يتطلب إجراء مزيد من الدراسات والاختبارات.
#أمن
