
اقتصاد24/9/2026، 7:39:32 ص0
الولايات المتحدة تعيد 36 قطعة أثرية مسروقة إلى سوريا
واشنطن-سانا استعادت سوريا 36 قطعة أثرية تُقدر قيمتها بأكثر من خمسة ملايين دولار، خلال مراسم أُقيمت في مدينة نيويورك، وذلك في إطار جهود مكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار وإعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة إلى موطنها الأصلي. وحضر المراسم المدعي العام لمقاطعة مانهاتن ألفين
واشنطن-سانا استعادت سوريا 36 قطعة أثرية تُقدر قيمتها بأكثر من خمسة ملايين دولار، خلال مراسم أُقيمت في مدينة نيويورك، وذلك في إطار جهود مكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار وإعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة إلى موطنها الأصلي. وحضر المراسم المدعي العام لمقاطعة مانهاتن ألفين براغ، ونائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو، والمبعوث الرئاسي الخاص للولايات المتحدة الأمريكية إلى سوريا والعراق توماس باراك، والقائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن محمد ناصر قناطري، ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، إلى جانب عدد من المسؤولين والدبلوماسيين. وقال براغ، في بيان نشره مكتب المدعي العام في مانهاتن على موقعه الرسمي “إنّ مراسم إعادة الآثار تشكّل تذكيراً قوياً بأن الحفاظ على التراث الثقافي يتجاوز الحدود والجنسيات، لقد كان هذا تحقيقاً معقداً للغاية ومتعدد الجوانب، ولم يكن ليتحقق لولا الشراكات الوثيقة التي امتدت عبر العالم، وإنني أشكر جميع المشاركين على جهودهم الدؤوبة وتفانيهم”. وأوضح “أن لوحة حجرية بارزة ضخمة نُهبت من موقع تدمر الأثري، و14 لوحة فسيفسائية نادرة نُهبت من فيلا رومانية في سوريا، والتي أُعيدت جميعها خلال مراسم التسليم هذه، هي جزءٌ من 31 قطعة أثرية من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا صادرتها ”وحدة مكافحة تهريب الآثار” التابعة للمكتب. وأشار إلى أنّ اللوحة التدمرية هُرِّبت من موقعها الأصلي في الوقت الذي كان فيه تنظيم “داعش ” الإرهابي مسؤولاً عن عمليات النهب الممنهج للمواقع الأثرية في سوريا. وأضاف براغ أنّ أربعاً من القطع الأثرية التي أُعيدت أمس هي جزء من مجموعة تضم 180 قطعة (بقيمة 70 مليون دولار) صادرها المكتب من مجموعة مايكل شتاينهارت، أحد أكبر جامعي الفنون القديمة في العالم، وقد أثمر التحقيق الجنائي – الذي أجراه المكتب على مدى سنوات وشمل عدة دول – عن استعادة تلك القطع التراثية من المجموعة. وفي التفاصيل حول القطع الأثرية المُعادة إلى سوريا أشار المكتب إلى أنها تشمل: فسيفساء “تيليتي وإيروس”: حيث يعود هذا الجزء الضخم من أرضية فسيفسائية إلى القرن الثالث قبل الميلاد، ويصور الزفاف الأسطوري للآلهة “تيليتي” والإله “إيروس”، بصحبة “أفروديت” و”الآلهات الثلاث” (الخِصال الثلاث)، وصُنعت هذه القطعة باستخدام مئات المكعبات الحجرية الملونة الصغيرة المعروفة باسم “التيسيرا” (tesserae)، وقد صادر المكتب هذه الفسيفساء -إلى جانب 22 قطعة فسيفساء أخرى مسروقة من لبنان وسوريا- في تموز2021 من مهربيها. النقش البارز من تدمر: هذه المنحوتة الحجرية الجيرية الضخمة -التي تصور رجلاً مستلقياً تحيط به امرأة وثلاثة أطفال- هي نقش جنائزي نُحت في مدينة تدمر القديمة في أواخر القرن الثاني الميلادي، وكانت هذه القطعة تزين في الأصل جدران غرفة الدفن في أحد المدافن التدمرية، ويزيد وزنها عن 1000 رطل، ويبدو أنها انتُزعت من الجدار بعناية فائقة لتجنب إلحاق الضرر بالشخصيات المنحوتة المتنوعة. ثلاثة تماثيل أنثوية سورية-حيثية: تعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، وقد صُنعت في شمال غرب سوريا، وظهرت التماثيل الثلاثة لأول مرة في سوق الفنون خلال أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات بحوزة إدوارد ميرين -وهو صاحب معرض فني مقره نيويورك أُدين لاحقاً أمام محكمة فيدرالية بجرائم تتعلق بتهريب الآثار- ثم بيعت إلى مجموعة شتاينهارت. من جانبه، قال القائم بأعمال السفارة السورية في الولايات المتحدة محمد قناطري: ”بفضل التعاون السوري- الأمريكي وجهود مكتب المدعي العام في مانهاتن، يعود جزء من تاريخ سوريا أخيراً إلى وطنه، ويُظهر هذا الإنجاز كيف يمكن للاحترام المتبادل والالتزام المشترك بحماية التراث الثقافي أن يبنيا جسوراً دائمة بين بلدينا”.
#سوريا#اقتصاد
