نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
العالم21‏/9‏/2026، 11:01:53 ص4

الخلدان تقود علماء الآثار إلى مبنى أثري عمره نحو 700 عام ببلجيكا

بروكسل-سانا ساعدت تلال ترابية خلفتها الخلدان في تحديد موقع مبنى ريفي يعود إلى أواخر العصور الوسطى قرب مدينة دام في شمال بلجيكا، وذلك من دون الحاجة إلى إجراء حفريات أثرية في الموقع. وذكرت جامعة غنت البلجيكية في دراسة نشرتها مجلة «Journal of Archaeological Method and Theory» بداية

بروكسل-سانا ساعدت تلال ترابية خلفتها الخلدان في تحديد موقع مبنى ريفي يعود إلى أواخر العصور الوسطى قرب مدينة دام في شمال بلجيكا، وذلك من دون الحاجة إلى إجراء حفريات أثرية في الموقع. وذكرت جامعة غنت البلجيكية في دراسة نشرتها مجلة «Journal of Archaeological Method and Theory» بداية الشهر الجاري، أن الباحثين فحصوا 814 تلاً للخلدان، وعثروا بينها على 2810 قطع أثرية، تركزت في منطقة مستطيلة تبلغ نحو 8 أمتار عرضاً و10 أمتار طولاً، ما ساعد في تحديد بقايا مبنى من الطوب يرجح أنه يعود إلى القرنين الثالث والرابع عشر. وضمت القطع المكتشفة مواد بناء من الطوب، وقطعاً فخارية، ومسامير معدنية وأحجاراً، فيما أظهرت نتائج المسح الجيوفيزيائي وجود شذوذ مستطيل يتوافق مع بقايا المبنى المدفونة تحت سطح الأرض. واعتمد الفريق إلى جانب تلال الخلدان على الخرائط التاريخية والمسح الجيوفيزيائي، وأخذ عينات من التربة وصور الطائرات المسيّرة، ما أتاح تحديد موقع المبنى ودراسة خصائصه من دون اللجوء إلى أساليب تنقيب تدخلية. ويعود الموقع إلى منطقة تقع قرب مدينة دام، التي كانت ميناءً خارجياً مهماً لمدينة بروج خلال العصور الوسطى، وشهدت المنطقة آنذاك انتشار مواقع ريفية محاطة بخنادق مائية، كانت تستخدم للسكن والزراعة وتعكس مكانة شاغليها الاجتماعية. وأوضح الباحثون أن هذه الطريقة توفر وسيلة منخفضة التكلفة وغير تدخلية لدراسة المواقع الأثرية الواقعة تحت المراعي، إذ تنقل الخلدان كميات صغيرة من التربة إلى السطح أثناء حفر أنفاقها، حاملة معها أحياناً مواد أثرية من الطبقات المدفونة. وتشير النتائج إلى إمكانية الاستفادة من نشاط الخلدان الطبيعي في توثيق مواقع أثرية يصعب الوصول إليها بوسائل التنقيب التقليدية، مع استمرار الحاجة إلى أساليب أخرى لتحديد طبيعة المباني المدفونة وتاريخها بدقة.
#أخبار