نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
العالمعاجل17‏/9‏/2026، 7:51:34 ص1

التنافس لا يلغي الحوار.. واشنطن وبكين أمام مخاطر الذكاء الاصطناعي

واشنطن-سانا‏ من المتوقع أن يحضر ملف حوكمة الذكاء الاصطناعي خلال الاجتماع المرتقب بين ‏الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن الأسبوع ‏المقبل، ‏في وقت تتزايد فيه التحذيرات من المخاطر ‏المحتملة للأنظمة المتقدمة، ‏والحاجة إلى ‏وضع ضوابط تحول دون استخدامها

واشنطن-سانا‏ من المتوقع أن يحضر ملف حوكمة الذكاء الاصطناعي خلال الاجتماع المرتقب بين ‏الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن الأسبوع ‏المقبل، ‏في وقت تتزايد فيه التحذيرات من المخاطر ‏المحتملة للأنظمة المتقدمة، ‏والحاجة إلى ‏وضع ضوابط تحول دون استخدامها بصورة ‏تهدد الأمن والبنى التحتية ‏الحيوية.‏ وأفاد تقرير نشرته وكالة “أسوشيتد برس”، بأن أي استراتيجية عالمية للحد من مخاطر ‌‏الذكاء الاصطناعي تعتمد بدرجة كبيرة على التعاون بين الولايات المتحدة والصين، ‌‏رغم التنافس المتصاعد بين البلدين على تحقيق التفوق في هذا المجال والخلافات ‌‏بشأن تنظيم التكنولوجيا وحوكمتها.‏ تنافس على الريادة وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى الحفاظ على تفوقها في مجال ‏الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من قدراتها في الحوسبة والرقائق المتطورة والتوسع ‏السريع في مراكز البيانات، فيما تعمل الصين على تعزيز انتشار نماذجها مفتوحة ‏المصدر والأقل تكلفة.‏ ورغم القيود الأمريكية على وصول الصين إلى أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي، ‏حققت الشركات الصينية تقدماً ملحوظاً في تطوير النماذج، و ازداد ‏الاهتمام بها في الأسواق العالمية، ما دفع فيه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ‏إلى المطالبة بتطوير المزيد من النماذج الأمريكية مفتوحة المصدر لمواجهة المنافسة ‏الصينية.‏ وتتهم واشنطن بكين بمحاولات للحصول على القدرات المتقدمة من أنظمة الذكاء ‏الاصطناعي الأمريكية، بينما تتهم الصين الولايات المتحدة بالسعي إلى احتواء ‏شركاتها وبناء هيمنة على القطاع.‏ مخاوف مشتركة وفي ظل هذا التنافس، تبرز مخاوف مشتركة بشأن الاستخدامات الخطرة للذكاء ‏الاصطناعي، ولا سيما في مجال الأمن السيبراني والبنية التحتية المعلوماتية الحيوية، ‏حيث حذر مسؤولون صينيون من إمكانية استخدام الأنظمة المتقدمة في تهديد الأمن ‏السياسي والمعلوماتي والهجمات الإلكترونية، بينما دعا مسؤولون وخبراء أمريكيون ‏إلى الحفاظ على قنوات الحوار مع بكين، معتبرين أن مواجهة المخاطر العالمية ‏للتكنولوجيا تتطلب مستوى من التعاون بين القوتين.‏ كما دعت شركات أمريكية بارزة في قطاع الذكاء الاصطناعي بينها “أنثروبيك” ‏و”أوبن إيه آي”، إلى الجمع بين حماية التفوق التكنولوجي الأمريكي والتعاون مع ‏الصين في قضايا السلامة والأمن، مع الإقرار بصعوبة التوصل إلى تفاهمات واسعة ‏في ظل المنافسة القائمة.‏ تحالفات متنافسة وبالتوازي مع الحوار الثنائي، تعمل واشنطن وبكين على بناء شراكات دولية في مجال ‏الذكاء الاصطناعي، إذ أطلقت الصين في تموز الماضي منظمة للتعاون العالمي في ‏هذا المجال بمشاركة 29 دولة، فيما تركز الولايات المتحدة على تعزيز التعاون مع ‏حلفائها في سلاسل توريد الرقائق والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.‏ ويرى خبراء أن التوصل إلى اتفاق شامل بين واشنطن وبكين بشأن حوكمة الذكاء ‏الاصطناعي قد يكون صعباً، لكن إنشاء قنوات للحوار وتحديد المخاطر والمصالح ‏المشتركة يمكن أن يشكلا خطوة أولى نحو وضع قواعد دولية للحد من مخاطر ‏التطور السريع لهذه التكنولوجيا، دون أن يتخلى أي من البلدين عن سعيه إلى تعزيز ‏قدراته وتفوقه في هذا المجال.‏ وكان ترامب رفض أول أمس الثلاثاء الدعوات إلى تشديد الرقابة الحكومية ‏على ‏الذكاء الاصطناعي، واصفاً المخاوف من احتمال خروجه عن السيطرة ‏أو تهديده ‏للبشرية بأنها “خدعة” و”مؤامرة مرضية”، وذلك بعد ساعات من تحذيرات أطلقها ‌‏الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك” داريو أمودي، والرئيس التنفيذي لـ “أوبن ‏إيه آي” ‏سام ألتمان، من التطور المتسارع لقدرات الذكاء الاصطناعي، ‏ودعواتهم إلى تعزيز ‏الرقابة وإجراءات السلامة.‏
#أمن