
اقتصادعاجل15/9/2026، 1:21:48 م1
الإدارة المحلية والبيئة تستعرض الرؤية الوطنية لإدارة العقار وحقوق الملكية
دمشق-سانا أقامت وزارة الإدارة المحلية والبيئة اليوم الثلاثاء، مؤتمراً تحت عنوان “إدارة العقار وحقوق الملكية”، بهدف عرض الرؤية الوطنية وخارطة الطريق في هذا الملف، وذلك في فندق الشام بدمشق. وشارك في المؤتمر ممثلون عن عدد من الوزارات والهيئات الحكومية والمنظمات الدولية
دمشق-سانا أقامت وزارة الإدارة المحلية والبيئة اليوم الثلاثاء، مؤتمراً تحت عنوان “إدارة العقار وحقوق الملكية”، بهدف عرض الرؤية الوطنية وخارطة الطريق في هذا الملف، وذلك في فندق الشام بدمشق. وشارك في المؤتمر ممثلون عن عدد من الوزارات والهيئات الحكومية والمنظمات الدولية، ويهدف إلى عرض الأولويات الاستثمارية والاحتياجات التمويلية في مجال إدارة العقار، بما يسهم في توحيد الجهود الوطنية، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والشركاء الدوليين والجهات المانحة. بيانات موثوقة وخدمات أسرع وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني أكد في كلمة له، أن حماية حقوق الملكية العقارية تمثل مسؤولية وطنية وأساساً للاستقرار الاجتماعي، وركيزةً رئيسيةً للاستثمار والتنمية وإعادة الإعمار في سوريا، مشيراً إلى أن المؤتمر يهدف للوصول إلى أولويات تنفيذية تتكامل من خلالها أدوار الحكومة والجهات العامة والشركاء والجهات الداعمة، بما يحقق نقلة نوعية في إدارة القطاع العقاري، من خلال مؤسسات كفوءة، وبيانات موثوقة، وإجراءات واضحة، وخدمات أسرع وأكثر سهولة. وقال الوزير عنجراني: بعد 14 عاماً من الحرب، تقع على عاتقنا مسؤولية تثبيت حقوق الأهالي وتذليل الصعوبات التي تعترض عودتهم إلى منازلهم، ونعمل على تمكين المواطن من الحصول على وثيقته العقارية بأقل جهد وفي أقصر وقت ممكن. التحول الرقمي في قطاع العقار بدوره، وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، لفت إلى أن سجل العقار يمثل مشروعاً استراتيجياً واستثنائياً في أهميته، نظراً لارتباطه المباشر بحياة المواطنين اليومية، وبقطاعات العقار والمساحة والبنية التحتية والتحول الرقمي. وقال الوزير هيكل: إن هذا المشروع يأتي في وقت تشهد فيه البلاد تنفيذ واحد من أكبر مشاريع البنية التحتية في المنطقة في قطاع الاتصالات، بما يشمل شبكات الألياف الضوئية والأبراج ومنظومات التغطية المختلفة، الأمر الذي يجعل توافر البيانات والمخططات والطبقات الجغرافية الدقيقة عنصراً أساسياً لنجاح هذه المشاريع. وأشار الوزير هيكل إلى أن أهمية المشروع لا تقتصر على جانب البنية التحتية، بل تمتد إلى التحول الرقمي في قطاع العقار، الذي يمثل جزءاً أساسياً من تعامل المواطنين اليومي، وخاصة فيما يتعلق بالملكية وإثبات الحقوق العقارية. الحفاظ على حقوق الملكية وزير العدل مظهر الويس لفت إلى أن سياسات النظام البائد خلّفت الكثير من التناقضات والتعقيدات التشريعية، وخاصة ما يتعلق بمواضيع الملكية والعمران والتنظيم وأدت إلى واقع عمراني معقد وتعقيدات غير مقبولة تدفع المواطنين إلى البحث عن مخارج خارج الأطر القانونية، وهو ما ينعكس إرهاقاً كبيراً على المحاكم، وخصوصاً في القضايا المتعلقة بما يُعرف بالعقود العرفية. وأكد الوزير الويس أن حق الملكية حق مقدس، أقرته الشرائع السماوية كما كفله الإعلان الدستوري، ومن هذا المنطلق، يجب أن يكون الحفاظ على ملكية المواطن مبدأً أساسياً لا يمكن المساس به، فلا يجوز لأي جهة أو شخص التعدي على حق المواطن في ما يملك، وإذا اقتضت المصلحة العامة اتخاذ إجراء يمس الملكية الخاصة، فيجب أن يتم ذلك وفق القانون وبما يضمن التعويض العادل. قاعدة بيانات عقارية دقيقة ومنظمة من جانبه، رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم لفت إلى أهمية المشروع بشكل استثنائي من طبيعة المرحلة التي تمر بها سوريا، ولا سيما في ظل التشوهات التي أصابت الواقع العمراني والعقاري، نتيجة الدمار الذي طالها من قبل قصف النظام البائد، وما نتج عنها من تحديات تتطلب قاعدة بيانات عقارية دقيقة ومنظمة، تشكل أساساً سليماً لاتخاذ القرار والتخطيط وإعادة الإعمار. وأكد سليم على جاهزية هيئة التخطيط والإحصاء للعمل كشريك وطني مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة، سواء على مستوى المدخلات أو المخرجات، بما يسهم في ضبط الواقع العقاري والعمراني، ومعالجة المخالفات السابقة، ووضع أسس سليمة لإعادة التخطيط والبناء بما ينسجم مع متطلبات مرحلة إعادة الإعمار. رؤية متكاملة لتطوير المصالح العقارية مدير عام المصالح العقارية عبد الكريم إدريس شدد على أهمية السجل العقاري والمصالح العقارية باعتبارهما ركيزة أساسية لحماية الملكية، ودعم التنمية والاستثمار وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن إدارة العقار يجب أن تكون كفوءة وفعالة وشفافة. وأوضح إدريس أن العمل تركز مؤخراً على تعزيز التعاون بين الجهات العامة وشركاء التعاون الدولي، بهدف صياغة رؤية متكاملة لتطوير المصالح العقارية والبحث عن حلول للتحديات القائمة، ولا سيما في ظل التحول الرقمي. يشار إلى أن وزارة الإدارة المحلية والبيئة أطلقت العام الماضي خطة للتحول الرقمي بهدف تحقيق رؤيتها الاستراتيجية نحو لا مركزية فعالة، وأنظمة إلكترونية تختصر الوقت والإجراءات على المواطنين وموظفي الوزارة والبلديات بالوقت ذاته، وتتضمن الخطة سبعة محاور رئيسية، عبر أنظمة رقمية تزيح المعاملات الورقية لأخرى إلكترونية تختصر الوقت وتسهل الإجراءات.
#سوريا#اقتصاد
