نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
اقتصادعاجل16‏/9‏/2026، 11:29:36 ص5

الأغذية العالمي: أزمة الجوع في جنوب السودان تزداد حدة وخطورة

روما-سانا حذّر برنامج الأغذية العالمي، اليوم الأربعاء، من أن أزمة الجوع المتفاقمة أصلاً في ‏جنوب السودان تزداد حدة وخطورة، في ظل استمرار العنف في السودان المجاور، ‏والظواهر الجوية المتطرفة، وتراجع المساعدات، ما يترك ملايين الأشخاص عرضة ‏لنقص حاد في الغذاء.‏ ونقل مركز أنباء الأمم

روما-سانا حذّر برنامج الأغذية العالمي، اليوم الأربعاء، من أن أزمة الجوع المتفاقمة أصلاً في ‏جنوب السودان تزداد حدة وخطورة، في ظل استمرار العنف في السودان المجاور، ‏والظواهر الجوية المتطرفة، وتراجع المساعدات، ما يترك ملايين الأشخاص عرضة ‏لنقص حاد في الغذاء.‏ ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن المدير التنفيذي المساعد لعمليات البرامج في ‏برنامج الأغذية “ماثيو هولينغوورث” قوله للصحفيين في جنيف أمس الثلاثاء عقب ‏عودته من زيارة إلى جنوب السودان الأسبوع الماضي: “يتضافر الصراع والنزوح ‏والصعوبات الاقتصادية والصدمات المناخية، لدفع ملايين الأشخاص إلى مزيد من ‏الهشاشة”، وذلك في وقت بدأت فيه الموارد الإنسانية بالنفاد.‏ مليون شخص قد يفقدون المساعدات وأوضح هولينغوورث أنّ نحو 7.8 ملايين شخص – أي أكثر من نصف سكان جنوب ‏السودان – يعانون يومياً في سبيل الحصول على ما يكفيهم من الغذاء، بينما يحتاج ‌‏2.2 مليون طفل و1.2 مليون من النساء الحوامل والمرضعات إلى دعم غذائي ‏عاجل.‏ ومن دون توفير موارد إضافية، قد يفقد مليون شخص آخرين من الفئات الأكثر هشاشة، ‏إمكانية الحصول على المساعدات الغذائية والتغذوية المنقذة للحياة بحلول تشرين ‏الأول المقبل، حسب المسؤول الدولي.‏ ظاهرة النينيو تعمّق الجوع ‏ ولفت هولينغوورث إلى أن تأثير ظاهرة “النينيو شديدة القوة” أصبح واضحاً بالفعل ‏وبصورة مباشرة في جنوب السودان، حيث تأثرت أكثر المناطق الزراعية خصوبة، ‏وتضررت المحاصيل وانخفضت الغلال بسبب الجفاف.‏ ولا تقتصر الآثار الإقليمية للظواهر الجوية المتطرفة على جنوب السودان، بل تمتد ‏أيضاً إلى السودان وإريتريا وإثيوبيا وأوغندا وكينيا المجاورة، ما يؤدي إلى “تأثير أكبر ‏على الأمن الغذائي في المنطقة بأسرها”، وفقاً لهولينغوورث. ‏ وظاهرة النينيو هي نمط مناخي طبيعي يحدث عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، ‏عندما تصبح مياه المحيط الهادئ الاستوائية في منطقتي الوسط والشرق أكثر دفئاً ‏من المعتاد، الأمر الذي يؤثر في أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة على ‏مسافات تمتد آلاف الأميال. ‏ الحرب في السودان وتفاقم الأزمة في السودان – التي وصفها عاملون في المجال الإنساني بأنها أسوأ ‏أزمة جوع ونزوح في العالم – الوضع المتردي أصلاً في جنوب السودان، وقال ‏هولينغوورث: إن البلاد تشهد كل أسبوع تدفق نحو 3,000 لاجئ ومواطن كانوا ‏لاجئين سابقاً في السودان، وهم “يبحثون عن الأمان والطعام والماء والمأوى”.‏ وتحدث ماثيو هولينغوورث عن لقائه – الأسبوع الماضي في مدينة الرنك بولاية أعالي ‏النيل في جنوب السودان – نساءً وأطفالاً ومسنين “ساروا على أرجلهم لأيام، وأحيانا ‏لأسابيع” هرباً من القتال بين القوات الحكومية وقوات الدعم السريع، ووصلوا منهكين ‏وجائعين إلى مجتمعات تكافح أصلاً وبشكل كبير لتوفير الغذاء لنفسها ورعاية ‏أفرادها.‏ تكلفة تُقاس بأرواح الناس أشار المسؤول الأممي إلى أن الأزمة في جنوب السودان تتفاقم بسبب الصعوبات ‏التي تعترض الوصول إلى المحتاجين، فالمساعدات الغذائية والمواد الغذائية التجارية ‏التي تُنقل عبر نهر النيل “تواجه نقاط تفتيش غير قانونية وفرض ضرائب غير ‏قانونية من جانب الجنود طوال الرحلات التي تقطعها”، الأمر الذي يرفع تكاليف ‏العمليات ويبطئ إيصال المساعدات.‏ وأوضح هولينغوورث أن أي غذاء باستثناء الطماطم والبامية والفلفل والبصل المحلي‏ ‏يصل ملكال، عاصمة ولاية أعالي النيل، عبر الطيران”، نظراً لتكلفة نقله الباهظة عبر ‏الطرق البرية أو الصنادل البحرية، بما في ذلك الضرائب غير القانونية التي يتوجب ‏دفعها في الطريق.‏ وقال: إن “هذا الأمر لا يرفع التكاليف فحسب، بل يتحول أيضاً إلى تكلفة تُقاس ‏بأرواح الناس”.‏
#اقتصاد