
سوريا27/8/2026، 9:31:13 ص0
اكتشاف شواهد جنائزية و مدفن أثري في ريف عفرين
عثر مكتب الآثار في مدينة عفرين، بريف حلب الشمالي، في 19 من آب/ أغسطس الجاري، على شاهدتين جنائزيتين داخل منزل في قرية كوردو التابعة لناحية بلبل(بلبلة) بريف عفرين، بعد إبلاغ الأهالي شرطة الناحية عنهما، لتنسّق إدارة منطقة عفرين ومديرية الآثار والمتاحف في حلب ومكتب الآثار في عفرين ال
عثر مكتب الآثار في مدينة عفرين، بريف حلب الشمالي، في 19 من آب/ أغسطس الجاري، على شاهدتين جنائزيتين داخل منزل في قرية كوردو التابعة لناحية بلبل(بلبلة) بريف عفرين، بعد إبلاغ الأهالي شرطة الناحية عنهما، لتنسّق إدارة منطقة عفرين ومديرية الآثار والمتاحف في حلب ومكتب الآثار في عفرين العمل على معاينتهما قبل نقلهما في اليوم التالي إلى متحف حلب الوطني. وبحسب إدارة متحف حلب الوطني، تبلغ طول إحدى الشواهد مترين وعرض 65 سنتمتر وسماكة 35 سنتمتر، أما الثانية فهي بطول مترين و15 سنتيمترا، وعرض 65 سنتيمتر وسماكة 45 سنتمتر، وتزن كل واحدة منهما طناً ونصفاً، وهما مستطيلتا الشكل و منحوتتان من الحجر الكلسي. ونُقش على إحداهما بأسلوب النحت النافر(النحت البارز) في المقدمة من الأعلى نسر فارد الجناحين، يليه ثلاثة أشخاص تماثيل نصفية ويليها إكليل، ثم شريط من الكتابة مؤلف من ستة أسطر، وهي كتابة لاتينية قديمة. أما الشاهدة الثانية فهي عبارة عن شاهدة مستطيلة الشكل يصل طولها إلى مترين و15 سنتمتر، نقش عليها تمثالان لامرأة ورجل ثم يليهما كتابة لاتينية قديمة. وبحسب مدير المتحف الوطني في حلب الأستاذ أحمد عثمان، فإن نحت النسر على إحدى الشواهد يمثل “الطائر المقدس المسؤول أو المكرس في نقل الروح من الحياة الدنيا إلى الحياة العليا، ووجوده يبعث الطمأنينة والراحة لذوي الميت” مشيراً في حديثه لـ”سوريا على طول” إلى أن وجود النسر له دلالات عقائدية ودينية، وهو يرمز إلى القوة والسيادة والهيبة كما أنه المسؤول عن صعود الروح من الأرض إلى السماء. ومن خلال القراءة الأولية التي قام بها متحف حلب الوطني ومديرية الآثار في حلب فإن هذه الشواهد الجنائزية تعود إلى الفترة الكلاسيكية وتؤرخ تقريباً ما بين القرن الثاني والقرن الثالث الميلادي، وهي تعود إلى مدينة سيروس الأثرية (المعروفة حالياً بموقع النبي هوري). ولم يُعرف إلى الآن مضمون الكتابة اللاتينية المنقوشة على الشاهدتين، إذ أنها تحتاج إلى دراسة من قبل مختص بالكتابة اللاتينية لتحديد محتواها بدقة، فيما تشير القراءة الأولية إلى أنها تتضمن كلمات وداع من ذوي المتوفى، بحسب إدارة متحف حلب. وفي اليوم ذاته الذي تم فيه الكشف عن الشاهدتين، تم العثور على مدفن أثري أثناء أعمال حفر خط مياه بين قريتي جمانلي(جما) وعمرانلي(أومرا) في ناحية شران(شرا) بريف عفرين. هذا وجرى توثيق المدفن ومحتوياته والتنقيب فيه من قبل فريق مختص من دائرة التنقيب والدراسات الأثرية في مديرية الآثار والمتاحف بحلب ومكتب الآثار في عفرين في 20 من آب/ أغسطس الجاري. يتكون المدفن من حجرة مركزية وثلاثة معاذب (فتحات دفن)، يضم كل معذب أربعة قبور بإجمالي 12 قبراً. وقامت دائرة التنقيب برفقة مكتب الآثار في عفرين، بتنظيف المدافن وقد تم العثور على عدد من اللقى التي توضع عادة في المدافن الرومانية كالأسرجة الفخارية (مصابيح زيتية) والمدامع الزجاجية والمغازل الحجرية، إضافة إلى جزء من حلق ذهبي وخاتم نحاسي وبعض القطع النحاسية وأوراق ذهبية صغيرة كانت توضع على أعين المتوفى. ووفقاً لدائرة التنقيب والدراسات الأثرية فإن المدفن تم نهب محتوياته في فترات سابقة، كما تعرضت بعض القبور لعمليات حرق. صورة المدفن من دائرة التنقيب في مديرية الأثار والمتاحف في حلب هذا وقد تم توثيق المدفن بالصور الفوتوغرافية وأخذت القياسات لعمل المساقط والمقاطع، وبعد الانتهاء من أعمال التنقيب تم إغلاق المدفن و نقل اللقى إلى متحف حلب الوطني. وتتضمن منطقة عفرين عدة مواقع أثرية هامة من بينها مدينة سيروس الأثرية ومعبد عين دارا وكهف دودري الذي يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وكان قد اشتهر باكتشاف أقدم هياكل عظمية لإنسان نياندرتال ، إلى جانب 36 تلّاً أثرياً مسجلاً لدى مديرية الآثار والمتاحف في حلب، ومجموعة قرى أثرية منها كيمار وبراد وصوغانة ودير مشمش وخربة الشمس وكفر نبو في منطقة جبل ليلون. وتأتي هذه الاكتشافات في وقت تواجه فيه المواقع الأثرية في عفرين أضراراً كبيرة بسبب أعمال التجريف والتخريب وعمليات التنقيب غير القانونية بالإضافة إلى عمليات النهب والسرقة التي طالت عدداً من المواقع الأثرية خلال السنوات الماضية. فيما تُجري وزارة الثقافة مع كل من مديرية الآثار والمتاحف في حلب ومكتب الآثار في عفرين جولات على تلك المواقع لتقييم أوضاعها والعمل على إعادة تأهيلها وتجهيزها لاستقبال السياح. The post اكتشاف شواهد جنائزية و مدفن أثري في ريف عفرين appeared first on Syria Direct.
#سوريا
