
طاقة14/9/2026، 12:16:42 م2
اكتشاف زهرة نادرة في تايلاند تعيش من دون ضوء الشمس
بانكوك-سانا اكتشف باحثون نوعاً جديداً من النباتات في غابة تايلاندية يتميز بقدرته على العيش من دون ضوء الشمس، إذ يفتقر إلى الكلوروفيل ولا يعتمد على التمثيل الضوئي للحصول على الطاقة، وإنما يستمد الكربون والمغذيات من خلال الفطريات الموجودة في التربة. وذكرت مجلة “ScienceAlert&#
بانكوك-سانا اكتشف باحثون نوعاً جديداً من النباتات في غابة تايلاندية يتميز بقدرته على العيش من دون ضوء الشمس، إذ يفتقر إلى الكلوروفيل ولا يعتمد على التمثيل الضوئي للحصول على الطاقة، وإنما يستمد الكربون والمغذيات من خلال الفطريات الموجودة في التربة. وذكرت مجلة “ScienceAlert” العلمية في مادة نشرتها اليوم الإثنين، أن باحثين من جامعة تشولالونغكورن وجامعة الأمير سونغكلا أطلقوا على النوع الجديد اسم “Thismia daemona” أو “زهرة الشيطان”، في دراسة نشرتها مجلة “PhytoKeys” العلمية. وعثر الباحثون على النبات داخل منتزه “ثونغ فا فوم” الوطني في غرب تايلاند، حيث نمت العينات بين الأوراق المتساقطة والخيزران الصغير على ارتفاع يتراوح بين 930 و970 متراً. ويتميز النبات بحجمه الصغير، إذ يبلغ ارتفاعه مع الزهرة نحو 12.5 سنتيمتراً، فيما تتميز أزهاره بلون أسود تقريباً وأجزاء برتقالية مائلة إلى الأحمر، إضافة إلى ثلاث زوائد رفيعة تشبه القرون. وينتمي “Thismia daemona” إلى جنس “ثيسميا”، المعروف أحياناً باسم “فوانيس الجنيات”، وهو يضم نباتات غير عادية تعتمد على الفطريات للحصول على المغذيات بدلاً من إجراء عملية التمثيل الضوئي. وأوضح الباحثون أن النبات يقضي معظم دورة حياته تحت طبقة الأوراق المتساقطة، ولا يظهر فوق سطح الأرض إلا لفترة قصيرة من أجل الإزهار وإنتاج الثمار، ما يساعده على العيش في البيئات المظللة داخل الغابات. وللتأكد من أن النبات يمثل نوعاً جديداً، درس الباحثون خصائصه التشريحية باستخدام المجهر والتصوير عالي الدقة، كما حللوا خمس مناطق من الحمض النووي النووي والميتوكوندري وقارنوا النتائج مع أنواع أخرى من الجنس نفسه. ويرفع اكتشاف هذا النوع عدد أنواع “ثيسميا” المعروفة في تايلاند إلى 16 نوعاً، كما يوسع النطاق الجغرافي المعروف لمجموعة “Geomitra” التي ينتمي إليها، والتي كانت مسجلة سابقاً في شبه جزيرة ماليزيا وبورنيو وسومطرة. وأشار الباحثون إلى أن النوع المكتشف نادر جداً، إذ لم يُعرف منه سوى تجمع واحد يضم أقل من 50 نبتة، ويغطي مساحة تقل عن 0.05 كيلومتر مربع، ما يجعله عرضة للضرر بسبب الأنشطة البشرية وزيارات السياح للمنطقة. وقدم الباحثون تقييماً أولياً يصنف النوع ضمن الأنواع المهددة بالانقراض بشدة وفق معايير الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، مع التأكيد أن هذا التقييم لا يعني إدراجه رسمياً بعد في القائمة الحمراء للاتحاد. وتبرز أهمية الاكتشاف في إظهار التنوع النباتي غير المعروف الذي لا يزال موجوداً في الغابات المحمية، ودعم الجهود الرامية إلى دراسة الأنواع النادرة والحفاظ على موائلها.
#أخبار
