نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
سورياعاجل15‏/9‏/2026، 5:03:49 م3

أهالي بصرى الشام في درعا يطالبون بوضع حد لانتشار الكلاب الشاردة

درعا-سانا‏ طالب أهالي مدينة بصرى الشام والقرى المحيطة بها الجهات المعنية بوضع خطة شاملة ‏للتعامل مع ملف انتشار الكلاب الشاردة، التي باتت تشكل مصدر إزعاج للسكان، وتفرض ‏قيوداً على حركتهم، ولا سيما في ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر، فضلاً عن تأثيرها ‏السلبي على الحركة السياحية

درعا-سانا‏ طالب أهالي مدينة بصرى الشام والقرى المحيطة بها الجهات المعنية بوضع خطة شاملة ‏للتعامل مع ملف انتشار الكلاب الشاردة، التي باتت تشكل مصدر إزعاج للسكان، وتفرض ‏قيوداً على حركتهم، ولا سيما في ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر، فضلاً عن تأثيرها ‏السلبي على الحركة السياحية في المواقع الأثرية.‏ وأوضح رئيس مجلس مدينة بصرى الشام عبدالله المقداد لمراسل سانا، أن مجلس المدينة ‏يتابع هذه الظاهرة باهتمام ويدرك حجم الأخطار على السكان، فانتشار الكلاب الشاردة ‏بات يُشكل عبئاً حقيقياً وخاصةً قرب الحاويات ومكبات النفايات وعند أطراف الأحياء ‏السكنية القريبة من الحقول الزراعية وبالقرب من المداجن.‏ وعود بالمكافحة وفي هذا الإطار، أكد المقداد أن مجلس المدينة سيباشر بالمكافحة عبر عدة طرق سيتم ‏اتباعها بالتعاون مع فرقٍ مختصة من المحافظة، كما أن العمل جارٍ حالياً، وبالتعاون ‏والتنسيق مع الجهات المعنية في المحافظة والمؤسسات الخدمية والمجتمع المحلي لتعزيز ‏حملات النظافة وإزالة التجمعات العشوائية للقمامة التي تجذب هذه الحيوانات وتؤدي ‏لتجمعها بهذه الأماكن.‏ وحسب المقداد، فإن العمل يواجه تحدياتٍ عدة تتمحور في تأمين اللقاحات المضادة ‏ومراكز الإيواء المخصصة للحالات المصابة، إضافةً لضرورة دعم الجمعيات المختصة ‏بالرفق بالحيوان والمنظمات الدولية عبر تطبيق حلولٍ مستدامة مثل التعقيم وضبط ‏التكاثر، وخاصةً في ظل القوانين التي تمنع التعامل مع الحيوانات الشاردة باستخدام القتل ‏أو التسميم أو غير ذلك.‏ من جانبه، حذر رئيس المنطقة الصحية في بصرى الشام الدكتور يحيى النعيمي من ‏التداعيات الصحية والوبائية لانتشار الكلاب الشاردة، وخاصةً بعد تسجيل المراكز ‏الصحية حالات عض من الكلاب أدت إلى وفيات.‏ ودعا النعيمي السكان إلى ضرورة الإبلاغ الفوري لأي طارئ والنقل المباشر إلى المستشفى ‏بعد إجراء الإسعافات الأولية في مكان الحادثة من غسلٍ وتعقيم لمكان العض، مشيراً إلى ‏أن إهمال المصابين وتأخرهم في طلب الرعاية الصحية هو السبب المباشر في الوفيات ‏لعدم مراجعة المشافي والقيام بالإجراءات الصحية والطبية المطلوبة قبل تفاقم وضع ‏الحالة، ووقوع مضاعفات خطيرة.‏ تحذيرات من مخاطر نقل داء الكلب كما حذّر الطبيب فهد المقداد من التساهل مع ظاهرة انتشار الكلاب الشاردة، لما تشكله ‏من مخاطر صحية، باعتبارها من أبرز نواقل داء الكلب (السعار)، وهو مرض فيروسي ‏قاتل يصيب الجهاز العصبي، وتصبح فرص علاجه معدومة تقريباً بعد ظهور الأعراض، إضافة لإمكانية نقلها بعض الأمراض الطفيلية والجلدية.‏ واستعرض المقداد بعض الإجراءات الأولية لدى الإصابة، مؤكداً أن الخطوة الأهم عند ‏التعرض للعضّ هي غسل مكان الإصابة جيداً بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة، ثم التوجه ‏بشكل فوري إلى أقرب مركز صحي أو مشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.‏ سلامة السكان والإساءة للسياحة وعبّر عدد من السكان عن استيائهم من انتشار الكلاب الشاردة، ولا سيما مع بداية العام ‏الدراسي، حيث أكد أحمد القسيم تزايد المخاوف على سلامة الأطفال أثناء توجههم إلى ‏المدارس وعودتهم منها، إضافةً لانتشار الكلاب في الأماكن العامة وتجمعها قرب المحال ‏التجارية، ما يعرّض السكان وخاصةً الأطفال لحالاتٍ من الخوف والهلع.‏ بينما أشارت فاطمة محمد إلى الآثار النفسية والسياحية للظاهرة، مؤكدة أن بصرى ‏الشام مدينة سياحية، وأن مشاهدة قطعان الكلاب الشاردة بين المواقع الأثرية تسيء إلى ‏المظهر الحضاري للمدينة، فضلاً عما تسببه من شعورٍ بالخوف لدى الزوار والسكان على ‏حد سواء وكانت وزارة الصحة السورية قد أعلنت في الثاني من شهر أيار الماضي، أن لقاح داء الكلب ‏متوافر مجاناً بالكامل في جميع المراكز الصحية والمستشفيات المعتمدة، ويجري تقديمه ‏وفق تقييم طبي متخصص لكل حالة تعرض، مشيرةً إلى أنها بصدد إطلاق الاستراتيجية ‏الوطنية لمكافحة داء الكلب، بهدف الوصول إلى صفر وفيات بحلول عام 2030، وذلك ‏ضمن نهج الصحة الواحدة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وعدد من الوزارات ‏والجهات المعنية.‏
#سوريا