
رياضة16/9/2026، 11:02:23 ص4
أكثر من 14 ألف زائر و10 آلاف كتاب مباعة في معرض إدلب للكتاب
إدلب-سانا يواصل معرض إدلب للكتاب في دورته الرابعة استقطاب الزوار والمهتمين بالقراءة والثقافة، مسجلاً منذ افتتاحه يوم السبت الماضي وحتى مساء أمس الثلاثاء أكثر من 14 ألف زائر، فيما تجاوز عدد الكتب المباعة 10 آلاف كتاب، وسط حركة نشطة في أجنحة دور النشر والمكتبات وتفاعل لافت مع الفعا
إدلب-سانا يواصل معرض إدلب للكتاب في دورته الرابعة استقطاب الزوار والمهتمين بالقراءة والثقافة، مسجلاً منذ افتتاحه يوم السبت الماضي وحتى مساء أمس الثلاثاء أكثر من 14 ألف زائر، فيما تجاوز عدد الكتب المباعة 10 آلاف كتاب، وسط حركة نشطة في أجنحة دور النشر والمكتبات وتفاعل لافت مع الفعاليات الثقافية المصاحبة. وأوضح مدير معرض إدلب للكتاب خالد اليوسف في تصريح لـ”سانا”، أن الإحصائيات المسجلة خلال أيام المعرض تشير إلى تزايد أعداد الزوار والإقبال على اقتناء الكتب، مبيناً أن يوم الأحد شهد حضور أكثر من 4700 زائر، فيما تجاوز عدد زوار يوم الإثنين 6300 زائر، ليبلغ مجموع الزوار في اليومين أكثر من 11 ألفاً، في حين بيع خلال يوم الإثنين وحده أكثر من 5570 كتاباً. إقبال متزايد وحضور من عدة محافظات أشار اليوسف إلى أن هذه الأرقام تعكس اتساع الاهتمام بالكتاب والقراءة، وتنوع الشرائح التي تستقطبها التظاهرة، ولا سيما مع حضور الزوار من محافظة إدلب ومحافظات سورية أخرى، وإقبالهم على عناوين سياسية وفكرية وثقافية ودينية وأدبية متنوعة. ويقام المعرض في مركز إدلب الثقافي برعاية وزارة الثقافة ومديرية ثقافة إدلب، وبمشاركة أكثر من 32 دار نشر ومكتبة سورية وعربية ودولية، إلى جانب برنامج من الندوات والمحاضرات والفعاليات الثقافية، ما يوفر للزائر مساحة تجمع بين اقتناء الكتاب والتفاعل مع الأنشطة الفكرية والثقافية. الكتاب يستعيد حضوره في المشهد الثقافي يأتي المعرض بوصفه إحدى التظاهرات الثقافية التي تستعيد من خلالها محافظة إدلب حضورها في المشهد الثقافي بعد سنوات من غياب معارض الكتاب عنها، فيما أبدى عدد من الزوار سعادتهم بعودة هذا النوع من الفعاليات وما يتيحه من فرصة للاطلاع على إصدارات متنوعة وشراء الكتب والمشاركة في الأنشطة المصاحبة. وقالت الطالبة جنى زرزور من إدلب: إن المعرض يشكل فرصة للقاء الكتاب مباشرة، ولا سيما مع التنوع الكبير في العناوين والأسعار المقبولة، إلى جانب الأنشطة والفعاليات الثقافية المتنوعة. وأضافت زرزور أن المعرض أتاح لها فرصة تصفح وشراء عدد من الكتب، داعيةً الطلاب إلى زيارته لما يوفره من خيارات تناسب اهتمامات مختلفة، ومؤكدةً أهمية تكثيف الفعاليات الثقافية التي تشجع الطلبة على المطالعة والقراءة خارج نطاق المناهج التعليمية. بدوره، أوضح الباحث الإعلامي عباس شريفة، القادم من حلب، أن أبرز ما يلفت الانتباه في المعرض هو تنوع العناوين، ووجود كتب ثقافية وتاريخية وفلسفية وروايات وإصدارات عالمية ومترجمة موزعة على أجنحته، معتبراً أن هذا التنوع والإقبال يعكسان شغف أهالي المحافظة بالثقافة وحب المطالعة. ورأى أن الحضور الواسع يمثل دليلاً على عودة الحركة الثقافية بقوة، معرباً عن أمله في تعميم تجربة معارض الكتاب لتشمل مختلف المحافظات السورية. تنوع في العناوين وتمسك بالكتاب الورقي اعتبر شريفة أن المعرض بهذا الحضور يشكل أحد الحصون الداعمة للكتاب، لافتاً إلى أن غالبية الزوار قصدوه لشراء الكتب وحضور الفعاليات الثقافية، وليس لمجرد الزيارة، لأن الكتاب برأيه يبقى مصدراً عميقاً للمعلومة الموثوقة وبناء الثقافة الراسخة، في ظل ما وصفه باتساع حضور وسائل الإعلام البصري، مشيراً إلى أن العلاقة بين القارئ والكتاب الورقي ما زالت تحافظ على خصوصيتها رغم انتشار الكتب الإلكترونية. من جانبهما، رأى عبد الله أوسو وأحمد عباس، وهما من زوار المعرض القادمين من حلب، أن المعرض يشكل ملتقى يجمع أهل الثقافة والأدب والباحثين على أرض إدلب بعد سنوات من غياب هذا النوع من الفعاليات، ويوفر مساحة للباحثين عن المعلومة والكتاب والثقافة، لافتين إلى محتويات ركن الأطفال في المعرض وما يقدمه من إصدارات جديدة تجذب الأسر وتتيح لها العثور على ما يناسب أبناءها، ومعتبرين أن حضور الأطفال يضيف بعداً مهماً للمعرض، ويسهم في تعزيز علاقتهم بالكتاب منذ سن مبكرة. وأشادا بالإقبال الكبير وتنظيم المعرض والأجواء الثقافية التفاعلية التي يوفرها، معربين عن شكرهما لمديرية ثقافة إدلب على احتضان هذه التظاهرة، ومؤكدين أنهما تمكنا من اقتناء الكتب التي يبحثان عنها. وعبر الطفل أحمد خالد أعور، القادم برفقة عائلته من عندان بريف حلب، عن سعادته بزيارة معرض الكتاب للمرة الأولى، مشيراً إلى أنه اقتنى قصصاً للأطفال وكتباً عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأخرى شعرية، فيما كان جناح الطفل الأكثر جذباً له بما يضمه من رسومات وألعاب، مؤكداً رغبته في زيارة المعرض مجدداً. ركن الطفل ورسالة ثقافية تتجاوز حدود المحافظة ذكر بسام خالد حمادي، وهو زائر سوري قادم من تركيا أنه قصد المعرض خلال زيارته إلى إدلب، معرباً عن إعجابه بتنوع الأركان والكتب، ولا سيما إصدارات الأطفال والشباب، ومعتبراً أنه يقدم صورة حضارية تسهم في تعزيز حضور الكتاب وتنشيط الحركة الثقافية. ويستمر معرض إدلب للكتاب بدورته الرابعة حتى يوم الجمعة المقبل، مع إمكانية تمديده، جامعاً دور النشر والمكتبات السورية والعربية والدولية مع جمهور متنوع من القراء والطلاب والباحثين والعائلات والأطفال.
#سوريا#رياضة
