
اقتصاد22/9/2026، 10:23:57 ص3
أردوغان: عالم أكثر عدلاً يتطلب إلغاء حق النقض في مجلس الأمن وتوسيع التمثيل الدولي
أنقرة-سانا دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إجراء إصلاحات جوهرية في آليات صنع القرار العالمي وإلغاء سلطة النقض “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي. ونقلت وكالة الأناضول عن أردوغان قوله في مقال كتبه لوكالة “بلومبرغ” تحت عنوان ”يجب على الأمم المتحد
أنقرة-سانا دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إجراء إصلاحات جوهرية في آليات صنع القرار العالمي وإلغاء سلطة النقض “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي. ونقلت وكالة الأناضول عن أردوغان قوله في مقال كتبه لوكالة “بلومبرغ” تحت عنوان ”يجب على الأمم المتحدة إلغاء سلطة النقض في مجلس الأمن”: “إنّ تحقيق عالم أكثر عدلاً يتطلب جمع خبرات وقدرات وإرادة مناطق جغرافية مختلفة على أرضية مشتركة، فالسلام الدائم لا يمكن أن يتحقق عبر تكتلات منفصلة لا تتحاور فيما بينها”. وشدّد أردوغان على “ضرورة تحويل الحاجة إلى إصلاح مجلس الأمن إلى خارطة طريق ملموسة، على أن يكون إلغاء امتياز سلطة النقض في صميم خارطة الطريق هذه”. إلغاء الفيتو خطوة أساسية لأي إصلاح وأوضح أردوغان “أنّ إضافة أعضاء جدد يتمتعون بامتيازات إلى مجلس الأمن لن تحل مشكلةً تركّز سلطة صنع القرار في أيدي عدد قليل من الدول، بل ستؤدي إلى توسيع نطاق البنية القائمة على الامتيازات، ولذلك يجب أن يكون إلغاء امتياز سلطة النقض نقطة البداية والهدف الاستراتيجي الأساسي لأي إصلاح ذي معنى”. ودعا إلى تشكيل ائتلاف واسع داخل الجمعية العامة، يتمركز حول مبدأ عدم امتلاك أي دولة سلطة دائمة تحول دون إرادة غالبية المجتمع الدولي. تعزيز التوازن بين المؤسسات الدولية وشدد أردوغان على ضرورة إعادة النظر في التوازن بين مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة من خلال تعزيز صلاحيات الجمعية، وزيادة قدرة المجلس على التمثيل وخضوعه للمساءلة أمام الجمعية، من خلال إقامة بنية لا تضم عضوية دائمة، ويتم فيها انتخاب أعضاء مجلس الأمن من قبل الجمعية العامة لفترات محددة وبالتناوب، على أن تعيد الدول الراغبة في تولي العضوية اكتساب ثقة غالبية الأعضاء عبر الانتخابات. وأردف: “لا يمكننا بناء النظام الدولي للمستقبل من خلال الحفاظ على تراتبيات الماضي”، مضيفاً: إن “النظام الدولي الذي وعد البشرية بالسلام والاستقرار والرخاء المشترك أثبت عدم كفايته في منع الحروب الجديدة، والحد من أوجه عدم المساواة، والاستجابة لموازين القوى المتغيرة”. وأشار الرئيس أردوغان إلى ظهور مراكز قوى جديدة في مجالات تمتد من الاقتصاد والأمن إلى التكنولوجيا والدبلوماسية، مبيناً أن المؤسسات الدولية لم تتمكن من التكيف مع هذا التحول بالسرعة ذاتها. الفاعلون الإقليميون وأوضح أردوغان أن الحروب، وأزمة المناخ، والهجرة غير النظامية، والهشاشة الاقتصادية أظهرت مجدداً أهمية امتلاك الدول مؤسسات قوية واقتصادات قادرة على الصمود وقدرات دفاعية رادعة. ولفت إلى تزايد الثقل الاقتصادي لآسيا، ومطالبة إفريقيا بتمثيل أقوى يتناسب مع إمكاناتها، مبيناً أن الدول النامية باتت تعبر عن أولوياتها بصوت أعلى. وقال: “تنامي نفوذ بعض الفاعلين الإقليميين يفرض عليهم الاضطلاع بمسؤوليات أكبر في مناطقهم الجغرافية، وليس من الممكن حل قضايا كل منطقة من خلال أساليب تحدد من الخارج”. إرادة دولية وأكد أردوغان أن إحداث مثل هذا التغيير يتطلب إظهار إرادة دولية واسعة، مشدداً على أن تركيا ستواصل توظيف علاقاتها العالمية القوية وخبرتها في الدبلوماسية متعددة الأطراف لخدمة مساعي الإصلاح المنشود ودعم الجهود الرامية إلى إلغاء امتياز سلطة النقض، ومنح الأعضاء المنتخبين ثقلاً أكبر في عمليات صنع القرار، وتعزيز دور الجمعية العامة.
#اقتصاد
