
رياضة24/9/2026، 12:03:01 ص2
”طريق العودة”.. الدراما تستعيد حكايات النزوح وذاكرة المكان
دمشق -سانا يفتح فيلم طريق العودة نافذة على حكايات أفراد سوريين عاشوا بعيداً عن بيوتهم، وتبدلت مصائرهم تحت ضغط الحاجة والخوف والغياب، في خيام حملت سنوات النزوح بكل ما فيها من فقد وانتظار وتبدّل في تفاصيل الحياة، جمعت شمل ناسها فكرة الرجوع وقادت مساراتهم نحو استعادة المكان والع
دمشق -سانا يفتح فيلم طريق العودة نافذة على حكايات أفراد سوريين عاشوا بعيداً عن بيوتهم، وتبدلت مصائرهم تحت ضغط الحاجة والخوف والغياب، في خيام حملت سنوات النزوح بكل ما فيها من فقد وانتظار وتبدّل في تفاصيل الحياة، جمعت شمل ناسها فكرة الرجوع وقادت مساراتهم نحو استعادة المكان والعائلة والحياة الطبيعية. وعلى خشبة دار أوبرا دمشق، قُدّمت مساء اليوم الأربعاء النسخة الفيلمية من العمل الدرامي طريق العودة، الذي أُنجز أساساً كسباعية من إنتاج المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي، وذلك في عرض أول وخاص بحضور وزير الإعلام الدكتور خالد الزعرور وعدد من الشخصيات الفنية والإعلامية وأسرة العمل. ويطرح طريق العودة، من تأليف سليمان عبد العزيز وإخراج فادي وفائي، مجموعة من القضايا المرتبطة بحياة مخيمات المهجرين السوريين، من التفكك الأسري والزواج المبكر إلى التعليم وعمالة الأطفال وفقدان المعيل والضغوط الاقتصادية، ضمن حكاية تجعل الإنسان وتعلقه بالمكان في صميم المعالجة، فيما أتاح تقديم العمل في نسخة فيلمية تكثيف خطوطه الدرامية وعرضها ضمن صيغة واحدة أمام الجمهور. الدراما تحمي الذاكرة وقال وزير الإعلام الدكتور خالد الزعرور في كلمته خلال العرض: إن الدراما تمثل جزءاً مهماً من الذاكرة، موضحاً أنها لا تكتفي برسم الواقع، وإنما تسهم في استعادة مراحل وتجارب إنسانية، ويمكن أن تكون وسيلة لكتابة التاريخ بالصورة إلى جانب الكلمة. وتوجه بالشكر إلى الفنانين وصناع العمل وكل من أسهم في إنجازه، مشيراً إلى أهمية استعادة حضور الدراما السورية من خلال أعمال تحمل رؤى وقضايا مرتبطة بتجربة المجتمع. حكايات المخيم.. نص يقترب من الوجع وقال كاتب العمل سليمان عبد العزيز في تصريح لـ سانا: “إن النص حاول الاقتراب من جوانب المعاناة الاجتماعية داخل المخيمات، وما خلفته من آثار نفسية واجتماعية، وسعيت من خلاله إلى تقديم صورة أقرب إلى واقع تلك التجربة الإنسانية ورصد تفاصيلها”. شارة طريق العودة.. ذاكرة تنبض بالمخيمات بدوره، أوضح الشاعر أيمن الجبلي، كاتب كلمات شارة طريق العودة، في تصريح مماثل، أن مشاركته جاءت بعد اطلاعه على النص الكامل للسباعية، الأمر الذي أتاح له الاقتراب من تفاصيل الحكاية قبل كتابة كلمات الشارة. وأوضح أنه حاول استعادة تلك الأحداث من خلال الذاكرة الشعورية، لافتاً إلى أن المخيمات كانت فضاءً جمع سوريين من مناطق ومحافظات مختلفة، وشكلت جزءاً من تجربتهم خلال سنوات النزوح. وأضاف الجبلي أن الشارة جاءت محملة بجرعة عاطفية عالية، معرباً عن أمله في أن تصل كلماتها إلى المتلقي الذي يرى في العمل جانباً من ذاكرته أو ذاكرة أهله وتجربته. “مخيم الأمل”.. موقع شُيّد من الصفر أقيم مخيم الأمل الذي تدور فيه أحداث الفيلم في منطقة يعفور بريف دمشق من الصفر، ليكون البيئة الرئيسية لتصوير العمل ومحاكاة تفاصيل المخيمات، حيث أوضح مدير المشروع يوسف إدريس أن اختيار بناء الموقع جاء بهدف الاقتراب من الواقع، وعدم الاكتفاء بمكان جاهز، مشيراً إلى أن فريق العمل حرص على أن يحمل كل تفصيل في الموقع دلالة مرتبطة بالحياة التي عاشها النازحون. طريق العودة.. نجوم وانطلاقة إنتاجية ويشارك في بطولة العمل عدد من الفنانين السوريين، بينهم ريم علي، فراس إبراهيم، محمد حداقي، نوار بلبل، جوان خضر، روزينا لاذقاني، صهيب درويش، غزوان الصفدي، زامل الزامل، ريم كوسا، بلال قطان وياسر بحر، إلى جانب مجموعة من الفنانين الشباب. يُذكر أن طريق العودة يأتي ضمن مجموعة من المشاريع السباعية التي أطلقتها المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي بعد إعادة ترتيب هيكلها التنظيمي، واختير ليكون أول إنتاجاتها الدرامية الجديدة لارتباط موضوعه بتجربة السوريين في النزوح والمخيمات.
#سوريا#رياضة
