نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
اقتصادعاجل28‏/5‏/2026 12:24:25 م0

ألمانيا.. القبض على سوري في قضية طعن سائح إسباني

ألقت الشرطة الألمانية، الأربعاء 27 من أيار، القبض على سوري يُشتبه بتورطه في المساعدة والتحريض على محاولة القتل وإحداث إصابات خطيرة، في هجوم استهدف سائحًا عند النصب التذكاري للمحرقة في برلين العام الماضي، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”. ويأتي القبض على المشتبه به، واسمه “خلف أ.” بموج

ألقت الشرطة الألمانية، الأربعاء 27 من أيار، القبض على سوري يُشتبه بتورطه في المساعدة والتحريض على محاولة القتل وإحداث إصابات خطيرة، في هجوم استهدف سائحًا عند النصب التذكاري للمحرقة في برلين العام الماضي، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”. ويأتي القبض على المشتبه به، واسمه “خلف أ.” بموجب قوانين الخصوصية الألمانية، بعد الحكم الصادر في آذار الماضي على لاجئ سوري يُدعى “وسيم م.” بالسجن 13 عامًا، بتهمة الشروع في القتل. وخلصت المحكمة إلى أن “وسيم” يحمل أفكارًا متطرفة ومعادية للسامية، بعدما استخدم سكينًا لطعن سائح إسباني في رقبته عند النصب التذكاري للمحرقة، في شباط 2025، ما تسبب بإصابته بجروح خطيرة هددت حياته. وقال ممثلو الادعاء إنهم يشتبهون في أن “خلف أ.” أمضى الساعات التي سبقت الهجوم برفقة “وسيم”، وشجعه على المضي قدمًا في تنفيذ خطته. محاكمة “وسيم م.” حكمت محكمة ألمانية الخميس 5 آذار، بسجن لاجئ سوري لمدة 13 عاماً، لتنفيذه هجوم طعن استهدف سائحًا إسبانيًا عند نصب تذكاري للهولوكوست في برلين. ووجهت له المحكمة في العاصمة الألمانية برلين تهمًا أخرى، هي الشروع في القتل، والضرر البدني الجسيم، ومحاولة الانضمام إلى منظمة إرهابية في الخارج، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وصنّف الادعاء العام الاتحادي الألماني الجريمة التي وقعت في 21 من شباط 2025، على أنها ذات “دوافع إسلاموية متطرفة ومعادية للسامية”. وطالب الادعاء العام بالسجن المؤبد للجاني، وتطبيق قانون العقوبات على البالغين، بحق المهاجم الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 19 عامًا، في المقابل طالب الدفاع اعتباره قاصرًا وتطبيق عقوبة أحداث لمدة سبع سنوات. الجاني لاجئ سوري يُدعى “وسيم م.”، يبلغ اليوم 20 عامًا ومُعترف بلجوئه في ألمانيا، ويعيش في مأوى للاجئين بمدينة لايبزيغ، وفقًا لصحيفة بيلد الألمانية. تفاصيل الجريمة بحسب الحكم، سافر الجاني من لايبزيغ إلى برلين لينفذ الهجوم باسم تنظيم الدولة الإسلامية، وطعن سائحًا إسبانيًا (31 عامًا) في عنقه، باستخدام سكين، مساء يوم وقوع الجريمة في نصب الهولوكوست التذكاري القريب من بوابة براندنبورغ. انقضَ الجاني على ضحيته من الخلف، وسط ساحة “المسلات”، وألحق به جرحًا غائرًا بطول 14 سنتيمترًا في الرقبة، وأكدَ مكتب المدعي العام الاتحادي أن المتهم كان قد انضم سابقًا إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، وفق وكالة فرانس برس. وأضافَ الادعاء العام أن الجاني اختار مكان تنفيذ الهجوم مسبقًا، وعرض خدماته للتنظيم كعضو، عبر تطبيق للمراسلات، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. اعترف “وسيم م.” بارتكابه الجريمة، وأعربَ أمام المحكمة عن ندمه قائلًا: “بعد ثانية واحدة فقط من الفعل شعرت بالندم”، وطلب الصفح، وأضاف الجاني أن سفره إلى برلين جاء تحت ضغط من شخص تعرف عليه أثناء مشاهدته مقاطع فيديو لتنظيم الدولة الإسلامية. وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، وصل الشاب إلى ألمانيا عام 2023، بصفته لاجئًا قاصرًا غير مصحوب بذويه، وكان يقيم في مركز إيواء في لايبزيغ. ألقي القبض عليه في موقع الجريمة ويداه ملطختان بالدماء، وبدأت محاكمته أمام محكمة الاستئناف في برلين في 20 تشرين الثاني 2025. ومثل الضحية إيكر كمدعٍ مشارك، وفق صحيفة بيلد الألمانية. مليون سوري في ألمانيا بحسب خدمة الاندماج الإعلامي، من بين حوالي 948 ألف مواطن سوري يقيمون حاليًا في ألمانيا، يحمل نحو 667 ألفًا منهم تصاريح إقامة مؤقتة. ومن بين هؤلاء، لا يملك حوالي 10700 سوري وضع إقامة قانوني، وبالتالي يُطلب منهم قانونًا مغادرة البلاد، أي ما يزيد قليلًا على 1% من الإجمالي، وفقًا لإحصاءات الحكومة الألمانية. إلا أن معظم أفراد هذه المجموعة لا يمكن ترحيلهم، بسبب مرض خطير أو فقدان وثائق سفرهم. قالت الباحثة في شؤون الهجرة في برلين، نورا رجب، لوكالة “DW” الألمانية، إن العديد من السوريين استثمروا الكثير من الوقت والجهد، على مدى السنوات العشر الماضية، لبناء حياة جديدة لأنفسهم في ألمانيا. والعودة تعد بمثابة اضطراب آخر في حياتهم، ففي سوريا، لا يمكن استئناف الحياة من حيث توقفت، فقد لا يكون المنزل موجودًا، والوضع الاقتصادي صعب للغاية، ولا يزال العنف مستمرًا في مناطق متفرقة. ويتجاهل هذا النقاش برمته الجهد الذي بذله الكثيرون للقدوم إلى ألمانيا والاندماج في المجتمع.
#سوريا#اقتصاد