نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
اقتصاد13‏/9‏/2026، 11:05:45 ص3

وزارة الطاقة: أسعار مشتقات النفط ليست ثابتة وتخضع للمراجعة ‏مع تغير التكلفة والظروف

دمشق-سانا‌‎ ‎ أكد مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات، أن ‏تعديل أسعار المشتقات النفطية في سوريا جاء نتيجة ظروف ‏استثنائية ومتغيرات مؤقتة في أسواق الطاقة العالمية، فرضت ‏ارتفاعاً كبيراً في تكلفة تأمين المشتقات، مبيناً أن الأسعار ليست ‏مساراً ثابتاً أو باتجاه واحد،

دمشق-سانا‌‎ ‎ أكد مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات، أن ‏تعديل أسعار المشتقات النفطية في سوريا جاء نتيجة ظروف ‏استثنائية ومتغيرات مؤقتة في أسواق الطاقة العالمية، فرضت ‏ارتفاعاً كبيراً في تكلفة تأمين المشتقات، مبيناً أن الأسعار ليست ‏مساراً ثابتاً أو باتجاه واحد، بل تخضع للمراجعة صعوداً وهبوطاً ‏مع تغير التكلفة والظروف. ‎ وأشار سلات في تصريح لـ سانا اليوم الأحد، إلى أن هذا التعديل ‏جاء عن طريق لجنة تحديد أسعار المشتقات النفطية والثروات ‏المعدنية المكلفة بهذا الملف، بعد دراسة حركة الأسواق العالمية، ‏وتكلفة التوريد والنقل والتأمين، ومدى توافر المشتقات في الأسواق، ‏ومختلف العوامل المرتبطة بتأمين المادة ووصولها إلى السوق ‏السورية‎.‎ الاعتماد على الاستيراد بصورة كبيرة‎ ‎ وقال سلات: ندرك أن تعديل الأسعار يشكل عبئاً إضافياً على ‏المواطنين، ولا سيما في ظل الظروف المعيشية ومستوى الدخل ‏الحالي، لكن سوريا تعتمد اليوم بصورة كبيرة على الاستيراد لتأمين ‏احتياجاتها من المشتقات النفطية، وبالتالي لا يمكن عزل تكلفة تأمين ‏هذه المواد عن المتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية.‎ الإنتاج المحلي يغطي نحو ثلث الحاجة فقط‎ ‎ وأضاف سلات: يعتقد البعض أن إنتاج سوريا من النفط يكفي حاجة ‏السوق المحلية، وهذا غير صحيح، لافتاً إلى أن الإنتاج المحلي اليوم ‏يقارب 100 ألف برميل يومياً، بينما تتجاوز حاجة السوق 300 ‏ألف برميل، وتتراوح وسطياً بين 300 و325 ألف برميل يومياً، ‏أي أن الإنتاج المحلي يغطي نحو ثلث الحاجة فقط.‎ قدرات التكرير المحلية لا تزال محدودة‎ ‎ وأوضح سلات أن إنتاج 100 ألف برميل من النفط الخام لا يعني ‏توافر الكمية نفسها من البنزين والمازوت، مبيناً أن نحو 80% من ‏الخام المحلي من الخامات الثقيلة، في وقت لا تزال فيه قدرات ‏التكرير المحلية محدودة.‎ ولفت سلات إلى أن مصفاة حمص تعمل حالياً بنحو 30 ألف برميل ‏يومياً، فيما دخلت مصفاة بانياس في عمرة فنية اضطرارية ومؤقتة ‏بعد وصول وضعها الفني إلى مرحلة حرجة لم يعد معها استمرار ‏التشغيل ممكناً دون مخاطر حقيقية على المصفاة، لذا كان لا بد من ‏إيقافها وإجراء العمرة لتجنب الوصول إلى انهيار فني وأضرار ‏أكبر‎.‎ وتابع سلات: إنه حتى قبل دخول مصفاة بانياس في العمرة، كانت ‏سوريا تستورد جزءاً من النفط الخام المناسب للتكرير فيها، ‏بالتوازي مع استيراد المشتقات النفطية الجاهزة، فيما يتم اليوم ‏استيراد نحو 74% من حاجة السوق من المازوت، و81% من ‏البنزين، ونحو 96% من الغاز المنزلي‌‎.‎ نقص في المشتقات الجاهزة‎ ‎ وأشار سلات إلى أن الأزمة العالمية الحالية لا تتعلق بسعر خام ‏برنت وحده فهناك نقص في المشتقات الجاهزة وضغوط كبيرة على ‏طاقات التكرير والإمداد والنقل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض ‏المشتقات بوتيرة أكبر من ارتفاع النفط الخام نفسه، ولذلك فإن السعر ‏لا يُبنى على خام برنت وحده، وإنما على تكلفة تأمين المشتق حتى ‏يصل إلى السوق السورية‎.‎ وقال سلات: نعلم أن مستوى دخل المواطن السوري منخفض، ولا ‏نقارن قدرته الشرائية بقدرة المواطنين في دول أخرى لكن الجزء ‏الأكبر من احتياجاتنا من المشتقات مستورد، وهذه المواد تُشترى ‏من الأسواق الخارجية وفق أسعارها وتوافرها وتكلفة نقلها وتأمينها ‏وتوريدها، بصرف النظر عن مستوى الأجور في الداخل.‎ الحفاظ على توافر المشتقات في السوق‎ ‎ وأوضح سلات أنه عندما ترتفع تكلفة شراء المشتقات بصورة كبيرة، ‏بينما تبقى أسعار بيعها في الداخل بعيدة عن تكلفة تأمينها، يتراكم ‏الفارق وتستنزف الأموال المخصصة أصلاً لاستمرار التوريد، ‏وبالتالي فالمسألة ليست تحقيق أرباح من المشتقات، وإنما الحفاظ ‏على القدرة على شرائها وتأمينها واستمرار توافرها في السوق‎.‎ العمل على زيادة الإنتاج المحلي‎ ‎ وأكد سلات أن الأسعار ليست مساراً باتجاه واحد، وإنما تخضع ‏للمراجعة وفق حركة الأسواق وتكلفة التوريد وتوافر المشتقات وبقية ‏المتغيرات، صعوداً وهبوطاً، وكل تحسن في هذه العوامل، إلى ‏جانب عودة قدرات التكرير وارتفاع الإنتاج المحلي، ينعكس على ‏المعادلة التي تراجعها لجنة تحديد الأسعار، مشيراً إلى أنه يتم ‏بالتوازي العمل على زيادة الإنتاج المحلي وإعادة تأهيل الآبار ‏والحقول، واستعادة قدرات التكرير وإعادة مصفاة بانياس إلى العمل ‏بعد استكمال عمرتها، بما يقلص تدريجياً الاعتماد على الاستيراد ‏ويرفع قدرة سوريا على تأمين احتياجاتها محلياً‎.‎ وكانت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات ‏المعدنية أصدرت مساء أمس السبت ‏نشرة أسعار جديدة مؤقتة ‏للمشتقات النفطية، وحددت في نشرتها أسعار المشتقات النفطية، ‏اعتباراً من يوم الأحد الموافق لـ 13 ‏من أيلول الجاري، الساعة 12:00 ‌‏صباحاً كما يلي:‎ ‎‏‏بنزين 95 : 195 ل.سبنزين 90 : 185 ل.سمازوت: 175 ل.سغاز منزلي: 1600 ل.سغاز صناعي: 2560 ل.سفيول / طن: 52800 ل.سزفت ‏Mc‏ طن: 88200 ل.سبيتومين إسفلت 60/70 طناً: 59440 ل.سكيروسين طيران / كالون: 4,770$‏
#سوريا#اقتصاد