نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
اقتصاد13‏/9‏/2026، 1:40:44 م3

وزارة الاتصالات توقع اتفاقية إنشاء كبل “إيبلا” البحري بين سوريا وقبرص

دمشق-سانا وقعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات اتفاقية إنشاء كبل “إيبلا” البحري بين الشركة السورية للاتصالات، وهيئة الاتصالات القبرصية “سيتا” (Cyta)، وشركة “يونيفي كوميونيكيشنز” الأمريكية (UNIFI Communications, Inc)، لينتقل المشروع إلى مرحلة ا

دمشق-سانا وقعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات اتفاقية إنشاء كبل “إيبلا” البحري بين الشركة السورية للاتصالات، وهيئة الاتصالات القبرصية “سيتا” (Cyta)، وشركة “يونيفي كوميونيكيشنز” الأمريكية (UNIFI Communications, Inc)، لينتقل المشروع إلى مرحلة التنفيذ ضمن خطة الوزارة لتحديث الاتصال الدولي لسوريا وتنويع مساراته. وأوضحت الوزارة اليوم الأحد في بيان تلقت سانا نسخة منه، أن الكبل الجديد يربط مدينة طرطوس بمحطة بنتاسكيناوس في قبرص، ويضم أربعة وعشرين زوجاً من الألياف الضوئية، تتيح نقل البيانات بسعة تبلغ 31 تيرابت في الثانية عند بدء التشغيل، مع إمكانية التوسع إلى 370 تيرابت في الثانية، وسيوفّر اتصالاً مباشراً بقبرص، ومنها عبر شبكات “سيتا” إلى الشبكات الأوروبية والعالمية. منظومة متكاملة لتطوير بنية الإنترنت وبيّنت الوزارة أنها تعمل على تطوير بنية الاتصالات والإنترنت لسوريا من خلال رؤية متكاملة تجمع بين الألياف البحرية الحديثة، والشبكة الوطنية الأساسية، والمسارات البرية الإقليمية، لتحسين السعات لمشغلي الاتصالات ولمزودي الخدمات وبالتالي للمواطنين. وضمن هذا التوجه، أشارت الوزارة إلى أن “إيبلا” يجدد الربط المباشر بقبرص، فيما يُخطط لإنشاء محطة إنزال سوريا على كبل “ميدوسا” (Medusa)، لتوسيع الربط في البحر الأبيض المتوسط وزيادة الوجهات الدولية وخيارات التعامل مع المشغّلين الناقلين، ضمن منظومة محايدة ومفتوحة النفاذ. ويتكامل هذان المشروعان، حسب الوزارة مع سيلك لينك (SilkLink)، الذي يطور شبكة ألياف وطنية أساسية مفتوحة النفاذ، تربط محطات الإنزال البحرية بالمدن ومراكز البيانات والمشغّلين المرخّصين والمنافذ البرية الحدودية، ويتيح هذا التكامل توزيع السعات الدولية داخل سوريا، ويدعم دورها في نقل البيانات بين أوروبا ودول الجوار والخليج وآسيا. تحسين الخدمات ودعم الاقتصاد وأوضحت الوزارة أن هذه المشاريع تهدف إلى تحسين جودة الاتصال وموثوقيته، وتوفير السعات اللازمة لتوسيع الخدمات الرقمية، ومع دخولها الخدمة واستكمال الشبكات المحلية والمسارات الاحتياطية، يُتوقع أن تسهم في: • تقليل مخاطر الانقطاع: من خلال تنويع مسارات الاتصال، وإتاحة تحويل حركة البيانات إلى مسارات بديلة عند تعطل أحدها. • تحسين أداء الخدمات: عبر زيادة السعات وتحسين الربط بالشبكات العالمية، بما يدعم جودة مكالمات الفيديو والخدمات السحابية والتعليم والعمل عن بُعد والخدمات الحكومية الرقمية. • خفض التكلفة وتوسيع الخيارات: بإتاحة سعات دولية أكبر وخيارات أوسع لشرائها، بما يدعم المنافسة وتقديم خدمات بأسعار أكثر ملاءمة للمشتركين. • تلبية الطلب المتزايد: بتوفير السعات اللازمة لتوسيع شبكات الألياف إلى المنازل، وتطوير خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الخلوية. وبينت الوزارة أن وصول هذه المنافع إلى المشتركين يرتبط باستكمال تطوير الشبكات المحلية، وتحسين جودة التشغيل، وتعزيز المنافسة، مشيرةً إلى أنها تعمل على هذه الجوانب بالتوازي مع مشاريع الاتصال الدولي، لضمان تكاملها ودعم التحسن التدريجي في جودة الخدمات وتكلفتها. ولفتت إلى أن هذه الاستثمارات تدعم استضافة البيانات والتطبيقات داخل سوريا، وتطوير الخدمات السحابية والحكومة الرقمية والتجارة الإلكترونية، وتوسّع فرص الشركات وأصحاب المهارات السوريين في تقديم خدماتهم للأسواق الدولية، وتوفّر مقومات الاتصال الموثوق التي تحتاجها الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية. الدخول في الخدمة مطلع عام 2028 وفي إطار التحضير لتنفيذ المشروع، أوضحت الوزارة في بيانها أنه تم طلب المعدات البحرية من منشأة “NSW” التابعة لشركة “Prysmian”، حيث اختيرت شركة “Elettra” لتنفيذ أعمال مد الكبل وتركيبه في البحر، فيما ستتولى شركة “Nokia” توريد تجهيزات الإرسال الضوئي، بينما تتواصل أعمال المسح البحري للمسار بين بنتاسكيناوس وطرطوس، بالتوازي مع برنامج تصنيع الكبل. وبينت الوزارة أنه سيتم استكمال أعمال التركيب والاختبارات والتشغيل التجريبي، ليصبح الكبل جاهزاً للخدمة مطلع عام 2028، إذ يرتبط هذا الموعد باستكمال التراخيص ومراحل التنفيذ، وملاءمة الأحوال البحرية في شرق المتوسط، وتوافر السفن اللازمة لمد الكبل. الارتباط المباشر بالعالم عبر قبرص وقال وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل: “لا يمكن أن يعتمد اتصال سوريا الدولي على كبل واحد أو مسار واحد، يجدّد إيبلا ارتباطنا المباشر بالعالم عبر قبرص، وسيوسّع كبل “ميدوسا” القادم مدانا المتوسطي وخيارات اتصالنا بالمراكز العالمية، وسيوزّع “سيلك لينك” هذه السعات عبر شبكة وطنية أساسية مفتوحة النفاذ”. وأضاف هيكل: “نحن قيد التفاوض على كابلات أخرى لتصل إلى محطة إنزال الكابلات في طرطوس والمحطة المزمع إنشاؤها في اللاذقية، حيث ستسهم هذه المشاريع مجتمعةً في تحسين الخدمات للمواطنين، وتوفير السعات اللازمة لشبكات الاتصالات الخلوية، وتحويل موقع سوريا الجغرافي إلى ميزة رقمية”. سعات دولية إضافية بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة الشركة السورية للاتصالات، جمال الدين الخطيب أن الشركة تضطلع بدور وطني في ربط المواطنين والمؤسسات ودعم النشاط الاقتصادي، وتسعى باستمرار إلى تحسين جودة خدماتها وموثوقيتها وتوسيع نطاق إتاحتها بما يلبي احتياجات المشتركين وتطلعاتهم، مبيناً أن مشروع إيبلا يشكّل ركيزة مهمة لهذه الجهود، بما سيتيحه من سعات دولية إضافية تدعم تطوير الخدمات وتلبية الطلب المتزايد على الاتصال. آفاق أوسع للربط بين شبكات الاتصالات في شرق المتوسط من جهته، رأى الرئيس التنفيذي لهيئة الاتصالات القبرصية “سيتا”، جورجيوس ميتزاكيس، أن سوريا تعمل على مشروع طموح واستثنائي لتطوير بنيتها التحتية الرقمية وتعزيز ارتباطها بالعالم، معرباً عن ثقته بأن “سيتا” ستكون شريكاً في هذا التوجه من خلال إيبلا، الذي يعزّز التعاون بين سوريا وقبرص، ويفتح آفاقاً أوسع للربط بين شبكات الاتصالات في شرق المتوسط. من جانبه، اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة “يونيفي كوميونيكيشنز” الأمريكية، أدريان شاتكو، أن رؤية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في سوريا ملهمة، وتفتح آفاقاً واسعة لتعزيز دور البلاد في الاتصال الدولي، لافتاً إلى أن الشركة تعتز بالمشاركة في تحقيق هذه الرؤية من خلال إيبلا، الذي سيسهم في تعزيز مسارات الاتصالات وتنويعها على المستويين الإقليمي والعالمي.ويأتي إنشاء كبل “إيبلا” ليخلف كبل “أوغاريت” الذي دخل الخدمة عام 1995، وتبلغ سعته الحالية نحو 2 تيرابت في الثانية، بعد تطوير معداته وتوسيع السعات الواردة من خلاله في صيف 2025، حيث يتيح الكبل الجديد زيادة كبيرة في السعات الدولية المتاحة لسوريا، بما يدعم تحسين خدمات الاتصالات، وتلبية احتياجات المواطنين والمؤسسات والاقتصاد الوطني.
#سوريا#اقتصاد