نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
رياضةعاجل15‏/9‏/2026، 8:13:03 ص3

واشنطن تكشف للمرة الأولى عن أسلحة متمركزة في مدار الأرض

واشنطن-سانا‏أعلن وزير القوات الجوية الأمريكية تروي مينك، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ‏تمتلك أسلحة متمركزة في مدار الأرض، في أول اعتراف أمريكي علني بهذا الأمر، ‏بعد عقود من الجدل بشأن عسكرة الفضاء.‏ ونقل موقع شبكة “‏ABC NEWS‏” الإخبارية الأمريكية عن مينك قوله خ

واشنطن-سانا‏أعلن وزير القوات الجوية الأمريكية تروي مينك، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ‏تمتلك أسلحة متمركزة في مدار الأرض، في أول اعتراف أمريكي علني بهذا الأمر، ‏بعد عقود من الجدل بشأن عسكرة الفضاء.‏ ونقل موقع شبكة “‏ABC NEWS‏” الإخبارية الأمريكية عن مينك قوله خلال “مؤتمر ‏الجو والفضاء الإلكتروني” في مريلاند: “إن الولايات المتحدة تواصل العمل على ‏ضمان جاهزيتها لمواجهة التهديدات المتطورة، وتمتلك حالياً أسلحة متمركزة في ‏المدار لـ”السيطرة على الفضاء” وحماية القوات الأمريكية من أي تحركات عدائية ‏محتملة”.‏ وقال متحدث باسم قوة الفضاء الأمريكية للشبكة: إن هذه القدرات يمكن استخدامها ‏لأغراض هجومية ودفاعية بتوجيه من القيادات القتالية.‏ وأضاف أن الولايات المتحدة حذرت منذ العام 2007 من قيام روسيا والصين ‏بعمليات اختبار الأسلحة وتشغيلها، ونظراً لتصرفاتهما، لم يعد هناك أدنى شك في أن ‏الفضاء بات ساحة للعمليات القتالية.‏ واعتبر أن التواصل المفتوح يعزز إمكانية الردع، ويُضفي طابعاً اعتيادياً على ‏العمليات الفضائية جنباً إلى جنب مع العمليات التي تنفذها الفروع العسكرية الأخرى.‏ ولا يزال من غير الواضح نوع الأسلحة التي وضعتها الولايات المتحدة في المدار أو ‏المدة التي انقضت منذ نشرها.‏ ولطالما حذر خبراء الأمن القومي ومسؤولو الدفاع في الولايات المتحدة من أن مدار ‏الأرض قد يصبح ساحة للصراع، حيث يسعى الخصوم لتعطيل أو تدمير الأقمار ‏الصناعية التي تزود القوات العسكرية بخدمات تحديد المواقع (‏GPS‏) والاتصالات ‏والمعلومات الاستخباراتية وبيانات تحديد الأهداف، كما أن هجمات كهذه قد تؤدي ‏إلى تعطيل الاتصالات المدنية وأنظمة أخرى حيوية للاقتصاد العالمي.‏ ويأتي الإعلان الأمريكي في ظل تنامي المنافسة الفضائية بين الولايات المتحدة من ‏جهة وروسيا والصين من جهة أخرى، إذ تعتبر واشنطن أن البلدَين يمثلان تهديداً ‏محتملاً لمصالحها في الفضاء.‏ ووفقاً لقوة الفضاء الأمريكية، فإن الصين “تطوّر وتشغّل قدرات فضائية وأخرى مضادة ‏للفضاء في إطار استراتيجيتها لتحديث قواتها المسلحة”، في حين أن روسيا “تنظر إلى ‏الفضاء باعتباره ساحة للقتال، وتعتقد أن التفوق فيه يمثّل عاملاً حاسماً في النزاعات ‏المستقبلية”.‏ ولا تُعدّ عسكرة الفضاء ظاهرة جديدة، بل تعود إلى نشأة سباق الفضاء ذاته، بحيث ‏شرعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، عقب إطلاق “سبوتنيك” عام 1957، في ‏درس إمكانات استخدام الفضاء لأغراض عسكرية، بما في ذلك تسليح الأقمار ‏الاصطناعية وتطوير وسائل لتدميرها.‏ ووقّعت القوى الكبرى ودول أخرى عام 1967 معاهدة الفضاء الخارجي التي تحظر ‏نشر أسلحة الدمار الشامل في المدار، ومنذ ذلك الحين، تواصل الولايات المتحدة ‏وروسيا والصين والهند تطوير وسائل قتال فضائي لا تشملها المعاهدة، ولا سيما ‏الأنظمة القادرة على استهداف الأقمار الاصطناعية، التي تؤدي دوراً رئيساً في ‏الاتصالات العسكرية والاستطلاع والملاحة.‏
#رياضة