نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
رياضة24‏/9‏/2026، 3:11:08 م1

ندوة في دمشق تبحث تاريخ العربية من النقش إلى الحرف

دمشق-سانا شكّلت اللغة العربية ومسيرة تشكّل حروفها وامتدادها الحضاري محور الندوة التي أقامها فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب، اليوم الخميس، تحت عنوان “تاريخ العربية من النقش إلى الحرف”. وتناولت الندوة الكتاب الموسوعي الصادر حديثاً بعنوان “تاريخ اللغة العربية من النق

دمشق-سانا شكّلت اللغة العربية ومسيرة تشكّل حروفها وامتدادها الحضاري محور الندوة التي أقامها فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب، اليوم الخميس، تحت عنوان “تاريخ العربية من النقش إلى الحرف”. وتناولت الندوة الكتاب الموسوعي الصادر حديثاً بعنوان “تاريخ اللغة العربية من النقش إلى الحرف”، انطلاقاً من النقوش والشواهد المادية وصولاً إلى مراحل تطور الحرف، في قراءةٍ سعت إلى فتح باب النقاش حول مناهج دراسة تاريخ اللغات وضرورة العودة إلى الأدلة الأثرية ومصادر اللغة الأصلية. وشهدت الندوة مشاركة مؤلف الكتاب الدكتور عامر ضفّار والدكتور عمار النهار، وتحدّث في مستهلها الباحث الدكتور طارق العريفي، أستاذ النقد والدراسات الأدبية ومدير الندوة، عن أهمية اللغة العربية كوسيلة للتواصل وذاكرة للأمة وجسر يربط ماضيها بمستقبلها، مستعرضاً محطات تطور الكتابة من النقوش الحجرية الأولى وصولاً إلى الحرف بوصفه وعاءً حضارياً ومعرفياً. ​ تاريخ العربية بين النقوش والروايات الشائعة وأكد الدكتور عمار النهار، أستاذ التاريخ العربي الإسلامي في جامعة دمشق، أن قراءة تاريخ اللغة لا تنفصل عن دراسة المجتمع والتحولات الفكرية، مشيراً إلى أهمية النظر إلى المصادر والنقوش بوصفها مادة تحتاج للفحص والمقارنة. ​ولفت النهار إلى أن المؤلف اعتمد على الشك المنهجي، من خلال دراسة الأصل التاريخي للعربية، ولم يتعامل مع آراء المستشرقين بوصفها أحكاماً نهائية، وعمل على إعادة اختبار التصورات من خلال العودة للمصادر الأصلية والشواهد المادية، فضلاً ​عن تناوله مراحل في تاريخ العربية لم تحظ بالقراءة الكافية كالعصر المملوكي. ​وتوقف النهار عند أثر القراءات التوراتية والتقسيمات القديمة في تشكيل تصورات عن تاريخ شعوب المنطقة، مؤكداً ضرورة التمييز بين الفرضيات والشاهد الأثري، مستشهداً بقصص تاريخية أثبتت الدراسة بطلانها، انطلاقاً من أن شيوع الرواية لا يغني عن البحث في أصلها. العربية نتاج تفاعل حضاري عبر العصور وأوضح مؤلف الكتاب الدكتور عامر ضفّار أن إعداد كتاب تاريخ اللغة العربية من النقش إلى الحرف استغرق نحو خمس سنوات، اعتمد خلالها على أكثر من 150 مصدراً ومرجعاً بالعربية والإنكليزية والفرنسية، مبيناً أن دراسته تقوم على فحص النقوش والشواهد المادية ومقارنة اللغات القديمة، وطرح في هذا الإطار قراءة نقدية لمصطلحي السامية والحامية، معتبراً أن تاريخ اللغات يرتبط بالتفاعل الحضاري أكثر من التصنيفات العرقية. وتناول ضفّار تطور أنظمة الكتابة وصولاً إلى العصور الإسلامية الأولى، وبيّن أن الكتابات القديمة استخدمت عدداً محدوداً من الحروف، مع بقاء أصوات في النطق لم تكن لها رموز مستقلة، وأنها كثيراً ما حذفت حروف العلة اختصاراً، ثم شهدت الكتابة العربية مراحل من الضبط ونقط الحروف للمساعدة على حفظ النطق السليم، ولا سيما عند قراءة القرآن الكريم. وتوقف عند الصلات اللغوية والحضارية بين بلاد الشام والجزيرة العربية والعراق، مستشهداً بنقوش المنطقة وبأوجه شبه، وفق قراءته، بين العربية ولغات أوغاريت والكنعانيين والعموريين، ورأى أن الأنباط امتداد لسكان المنطقة، مؤكداً أهمية الاستناد إلى النقوش والمقارنة اللغوية عند بحث أصول العربية وتطورها. ظفار.. مسيرة أكاديمية ومؤلفات والدكتور عامر عبد الرزاق ظفار، مواليد حماة عام 1978، أستاذ مساعد ومنسق التاريخ في جامعة لوسيل في قطر، وسبق أن درّس مقرري اللغة العربية والثقافة الإسلامية في الجامعة وأكاديمية الجزيرة، يحمل إجازتين في التاريخ والدراسات الإسلامية، وماجستير في التاريخ العربي الحديث والمعاصر من جامعة دمشق، ودكتوراه في الاختصاص ذاته من جامعة أم درمان الإسلامية، وله عدد من المقالات والبحوث والدراسات العلمية، إضافة إلى نحو عشرة كتب، طُبع منها حتى الآن سبعة.
#سوريا#رياضة