
اقتصادعاجل16/9/2026، 7:40:23 م2
منظمة التجارة العالمية: النظام التجاري العالمي يواجه واحدة من أخطر فترات الاضطراب
جنيف-سانا حذّرت “منظمة التجارة العالمية” من أن النظام التجاري العالمي يواجه مرحلة بالغة الحساسية، داعية إلى تجنب العودة إلى سياسات تجارية أحادية الجانب، لما قد تترتب عليها من خسائر اقتصادية واسعة. ونقلت شبكة “يورونيوز” الإخبارية عن المنظمة قولها في
جنيف-سانا حذّرت “منظمة التجارة العالمية” من أن النظام التجاري العالمي يواجه مرحلة بالغة الحساسية، داعية إلى تجنب العودة إلى سياسات تجارية أحادية الجانب، لما قد تترتب عليها من خسائر اقتصادية واسعة. ونقلت شبكة “يورونيوز” الإخبارية عن المنظمة قولها في تقريرها السنوي: إن “التجارة العالمية والمنظمة نفسها تواجهان واحدة من أخطر فترات الاضطراب والاستمرار في الأزمات منذ تأسيس النظام التجاري متعدد الأطراف قبل ثمانية عقود، في وقت لم تُسجّل فيه مؤشرات على تحسن الوضع منذ بداية العام”. وحددت المنظمة أربعة عوامل رئيسية تعقّد التعاون بين أعضائها، تتمثل في تغير توزيع القوة الاقتصادية عالمياً، وتزايد اختلاف مستويات وأشكال تدخل الحكومات في الأسواق، والتحولات التي تشهدها التجارة وسلاسل القيمة العالمية بفعل الرقمنة والسياسات البيئية، إضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية. من جانبها أكدت المديرة العامة للمنظمة نغوزي أوكونجو إيويالا أن “القواعد المنظمة للتجارة تواجه تشكيكاً غير مسبوق منذ إنشاء المؤسسات متعددة الأطراف عقب الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية، والتي أُسندت إليها مهمة دعم تجارة عالمية مفتوحة ومستقرة وقابلة للتنبؤ”. ورغم ذلك، تشير بيانات المنظمة إلى أن “نحو 72% من تجارة السلع العالمية تتم عبر الحدود بموجب اتفاقيات جمركية تفاوضت عليها الدول الأعضاء والتزمت بها”. وفي هذا الخصوص، أكد كبير الاقتصاديين في المنظمة روبرت ستايغر في تصريح له أن “النسبة كانت تبلغ نحو 80% قبل عامين”، معتبراً أن “تراجعها يعكس الضغوط التي يواجهها النظام التجاري”. وأضاف أن “التعريفات الجمركية الجديدة والقيود التجارية باتت تؤثر حالياً على نحو 11% من الواردات العالمية، وهي أعلى نسبة تُسجل منذ أكثر من 15 عاماً”. وفي المقابل، ساهم توسع الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في دعم التجارة العالمية، إذ أدى الطلب على السلع الضرورية لتطوير هذه التكنولوجيا، مثل الخوادم والمعدات الصناعية وأجهزة الحاسوب، إلى توليد تدفقات تجارية كبيرة. ووفق ستايغر فإن “استمرار هذه الاستثمارات قد يكون أسهم جزئياً في الحد من تراجع كان يمكن أن تشهده التجارة العالمية لولا طفرة الذكاء الاصطناعي”. وتأتي تحذيرات المنظمة بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، ولا سيما استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وتبعاتها على المنطقة والعالم.
#اقتصاد
