نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
دير الزور24‏/9‏/2026، 10:02:45 ص2

مليونا وحدة حتى 2035.. وزارة الاشغال: المعروض السكني يتناسب مع احتياج كل ‏محافظة

دمشق-سانا‏ ‏ أكد معاون وزير الأشغال العامة والإسكان لشؤون التخطيط والدراسات عماد المصري أن ‏الوزارة تستهدف إنتاج ومعالجة نحو مليوني وحدة سكنية حتى عام 2035، في وقت ‏تقدر فيه الفجوة السكنية بنحو 1.9 مليون وحدة عام 2025، بالتوازي مع التوجه نحو ‏مجتمعات عمرانية تربط السكن بالخدمات و

دمشق-سانا‏ ‏ أكد معاون وزير الأشغال العامة والإسكان لشؤون التخطيط والدراسات عماد المصري أن ‏الوزارة تستهدف إنتاج ومعالجة نحو مليوني وحدة سكنية حتى عام 2035، في وقت ‏تقدر فيه الفجوة السكنية بنحو 1.9 مليون وحدة عام 2025، بالتوازي مع التوجه نحو ‏مجتمعات عمرانية تربط السكن بالخدمات والنقل وفرص العمل.‏ ‏ وقال المصري في تصريح لـ”سانا”: إن الوزارة تعمل على معالجة الاحتياجات السكنية ‏عبر استكمال المشاريع القائمة والمتعثرة، وتأهيل المساكن القابلة للإصلاح، ومعالجة ‏المساكن التي تحتاج إلى إعادة بناء، وزيادة المعروض السكني بما يتناسب مع الطلب ‏الفعلي في المحافظات.‏ ‏ وأوضح أن تقديرات خط الأساس تشير إلى بلوغ المخزون السكني في سوريا نحو 4.25 ‏ملايين وحدة، فيما يقدر عدد المساكن المتضررة بنحو 1.32 مليون وحدة بدرجات ‏متفاوتة، لافتاً إلى أن الفجوة قد تصل إلى 2.5 مليون وحدة بحلول 2030 إذا لم تتسارع ‏وتيرة زيادة المعروض.‏ وأشار إلى أن الوزارة تستهدف ضمن برنامجها الوطني إنتاج ومعالجة نحو مليوني وحدة ‏سكنية حتى عام 2035، بما يسهم في خفض العجز بأكثر من 70 بالمئة، مبيناً أن ‏الأولويات تختلف بين المحافظات بحسب الطلب وحالة المخزون والنمو السكاني ‏واحتياجات العودة وتوافر الأراضي وقدرة البنية التحتية والخدمات على استيعاب التوسع.‏ من معالجة المتعثر إلى بناء معروض جديد وأوضح المصري أن الوزارة تعمل على مسارين متوازيين، الأول تسريع إنجاز ‏واستكمال المشاريع السكنية القائمة، والثاني تطوير مشاريع عمرانية وسكنية جديدة ‏بالشراكة مع القطاع الخاص والاستثمار، لافتاً إلى نماذج منها مشروع “أبيات هيلز” في ‏ضاحية قدسيا بنحو 2000 وحدة سكنية، و”التجمع العمراني الحديث” في البجاع بنحو ‌‏20 ألف وحدة، ومشروع “شام فيو” بين ضاحية قدسيا ودمر بأكثر من 7500 وحدة ‏ضمن مجمع متعدد الاستخدامات.‏ وأضاف أن المؤسسة العامة للإسكان تواصل معالجة المشاريع التي توقفت أو تعثرت ‏وتسريع تسليم الوحدات الجاهزة في ريف دمشق وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس ‏وحلب ودير الزور، مع توجه إلى ربط توزيع المشاريع الجديدة بخريطة الاحتياجات ‏السكانية والعمرانية وإمكانات التوسع والبنية التحتية والنقل والخدمات والنشاط ‏الاقتصادي.‏ ‏ وبيّن أن اختيار مواقع المشاريع يستند إلى حجم الطلب والعجز السكني، وطبيعة المخزون ‏القائم، وحركة السكان والعودة والنمو المتوقع، وقدرة الموقع على استيعاب التوسع من ‏حيث الأراضي والبنية التحتية والخدمات والنقل، وعلاقته بمراكز النشاط الاقتصادي ‏وفرص العمل، إضافة إلى كفاءة استخدام الأراضي وتكلفة تطويرها وإيصال الخدمات ‏ومدى انسجام المشروع مع المخططات التنظيمية والإقليمية.‏ ولفت إلى تعزيز استخدام البيانات المكانية ونظم المعلومات الجغرافية في ترتيب ‏الأولويات ومقارنة المواقع، بما يجعل قرارات التوسع السكني أكثر ارتباطاً بالاحتياج ‏الفعلي والرؤية العمرانية طويلة الأمد.‏ خريطة المشاريع تتبع خريطة الاحتياج ‏ وأكد المصري أن الوزارة تتجه إلى تطوير المشاريع السكنية باتجاه المجتمعات العمرانية ‏المتكاملة، حيث تشمل الوحدات السكنية والخدمات والمرافق والمساحات العامة ‏والمكونات التجارية والاقتصادية وترتبط بشبكات الطرق والنقل، مبيناً أن “شام فيو” ‏يتضمن وحدات سكنية وتجارية وإدارية وفندقية ومرافق تعليمية وخدمية، فيما يضم ‌‏”أبيات هيلز” استخدامات سكنية وخدمية وتجارية ومرافق عامة.‏ ولفت إلى أن الوزارة تعمل على تنويع مصادر تمويل التنمية السكنية والعمرانية عبر ‏تكامل الاستثمارات الحكومية مع القطاع الخاص والشراكات الاستثمارية والاستثمار ‏الخارجي وفق طبيعة كل مشروع وحجمه وآلية تطويره.‏ وأشار إلى نماذج شراكة تقوم على استثمار القطاع الخاص وتطوير أراضي المؤسسة ‏العامة للإسكان، ومنها أبيات هيلز، حيث تقدم الدولة الأرض مقابل تطوير المشروع ‏والبنية التحتية من المستثمر، موضحاً أن قيمة الاستثمار وفرص العمل ونسب مساهمة ‏كل طرف تختلف بحسب المشروع ونموذج الشراكة وتحدد ضمن الدراسات والاتفاقيات ‏الخاصة به.‏ ‏ من مشاريع السكن إلى مراكز النمو وأضاف أن الاستثمار السكني يحفز النشاط الاقتصادي عبر البناء والتشييد والصناعات ‏المرتبطة وسلاسل التوريد والخدمات، بما يوسع أثر المشاريع ليشمل فرص العمل ‏والنشاط الاقتصادي المحلي.‏ وفيما يتعلق بالتوزيع السكاني، أوضح المصري أن الوزارة تعمل على دعم توازن التنمية ‏العمرانية بين المحافظات، وليس إعادة توزيع السكان بصورة مباشرة، من خلال توجيه ‏مشاريع السكن والبنية التحتية والاستثمار إلى المناطق التي تمتلك مقومات النمو ‏والاستيعاب، بالتوازي مع إعادة تأهيل المدن والمناطق القائمة.‏ وأشار إلى أن بعض المشاريع الجديدة يمكن أن تسهم في تشكيل مراكز عمرانية ‏واقتصادية حديثة، فيما يتركز جزء آخر من الجهود على استكمال المشاريع القائمة ورفع ‏كفاءة المدن والمراكز العمرانية الحالية، بهدف الوصول إلى توزيع أكثر كفاءة للسكان ‏والأنشطة والخدمات، حيث لا يكون توفير السكن منفصلاً عن التنمية الاقتصادية ‏والعمرانية للمكان الذي يقام فيه المشروع. ‏ ‏ ويأتي توجه وزارة الأشغال العامة والإسكان نحو تطوير مشاريع عمرانية جديدة في ظل ‏أضرار واسعة لحقت بالقطاع السكني خلال سنوات الثورة السورية، نتيجة ما خلفه النظام البائد ‏من دمار، وارتفاع الحاجة إلى المساكن مع عودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم والنمو السكاني.‏
#دير_الزور#سوريا#اقتصاد