
اقتصاد15/9/2026، 8:22:35 ص3
معرض إدلب للكتاب.. فضاء ثقافي يعيد للكتاب حضوره ويدعم صناعة النشر السورية
إدلب-سانا في فضاء يجمع الناشر بالقارئ، ويعيد للكتاب مكانته بوصفه جسراً للمعرفة ومخزوناً للثقافة، يفتح معرض إدلب للكتاب في دورته الرابعة نافذة واسعة أمام صناعة النشر السورية، واضعاً الكتاب الورقي مجدداً في واجهة المشهد الثقافي، ومتيحاً أمام دور النشر فرصة للتعريف بإصداراتها وال
إدلب-سانا في فضاء يجمع الناشر بالقارئ، ويعيد للكتاب مكانته بوصفه جسراً للمعرفة ومخزوناً للثقافة، يفتح معرض إدلب للكتاب في دورته الرابعة نافذة واسعة أمام صناعة النشر السورية، واضعاً الكتاب الورقي مجدداً في واجهة المشهد الثقافي، ومتيحاً أمام دور النشر فرصة للتعريف بإصداراتها والتواصل المباشر مع جمهور متنوع من القراء والطلبة والباحثين. ويشارك في المعرض نحو 32 دار نشر محلية وعربية ودولية، تقدم أكثر من 100 ألف عنوان متنوع في المجالات السياسية والفكرية والتاريخية والدينية والأدبية. وتحولت أجنحة دور النشر السورية في المعرض إلى مساحات للقاء المباشر بين الناشر والقارئ، حيث وجد الزوار تشكيلة واسعة من الإصدارات الحديثة إلى جانب الكتب التراثية، ما يسهم في تعزيز ثقافة القراءة والارتقاء بالمستوى الفكري والعلمي، ولا سيما لدى فئة الشباب. وتسلط دور النشر المشاركة الضوء على واقع صناعة الكتاب في سوريا والتحديات التي تواجهها، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار المواد الأولية المستخدمة في الطباعة، إضافة إلى صعوبات التصدير والاستيراد التي تحد من وصول الكتاب السوري إلى الخارج وانتشاره في الأسواق العربية. حضور فكري وتبادل الخبرات وأوضح إيهاب البنا من مكتبة ودار «وسم الأمة» للنشر، في تصريح لمراسل سانا، أن أغلب الكتب التي تصدرها الدار ذات طبيعة سياسية وفكرية وتاريخية وأدبية، وتستهدف فئات الشباب والجامعيين والأكاديميين، موضحاً أن أبرز الصعوبات التي تواجه دور النشر في سوريا حالياً هي صعوبة شحن الكتب وتوزيعها. ولفت إلى أن المعرض فرصة ذهبية لدور النشر السورية، كونه يجمع الناشرين في مكان واحد مع القارئ، معتبراً أن التنوع في إصدارات دور النشر، يشكل بيئة مناسبة تتيح للقارئ اختيار ما يشاء من الكتب والعناوين. بناء هوية أدبية سورية واستقطاب الكتّاب من جانبه، أوضح ساري أحمد، مدير دار الطموح للنشر، أن القائمين على الدار يطمحون، بعد انتقالها من تركيا إلى سوريا، للإسهام في بناء هوية أدبية مستقبلية لسوريا، والعمل على استقطاب الأدباء الناشئين والمحترفين مبيناً أن الدار تمتلك وكالات عدة لدور نشر معروفة، من بينها دار «صادر» التي تأسست في بيروت ويزيد عمرها على 150 عاماً. وبين أحمد أن أكثر الأعمال التي تلقى رواجاً في الوقت الحالي هي الدواوين الشعرية ولا سيما القديمة، معتبراً أن هذا الإقبال يدعو إلى التفاؤل ويبشر بعودة الجيل الشاب إلى أمهات الكتب في اللغة العربية. القرصنة والتزوير.. تحدّ يهدد سوق النشر وفيما يتعلق بالصعوبات التي تواجه دور النشر، أوضح أحمد أن من أبرزها انتشار الكتب ”المقرصنة” والكتب “المزورة”، معتبراً أن هذا النوع من الإصدارات يشكل عائقاً حقيقياً أمام دور النشر، ويؤدي إلى الإضرار بعمليات توزيع وبيع الكتاب. بدوره، أوضح أحمد عمر حسين من دار /يقين الدمشقية/ أنها افتتحت بعد تحرير سوريا، وأصدرت عدداً من الكتب، وأطلقت سلسلة جديدة تحت عنوان “كيف تربي ناشئاً” تستهدف الأسرة والعاملين في المجال التربوي بصورة عامة، مؤكداً أهمية المعرض للتعريف بدار النشر وما تقدمه، وأهميته في تبادل الخبرات بين المشاركين. وأشاد حسين بالدعم الذي تحظى به دور النشر الناشئة بعد التحرير من خلال تقديم التسهيلات اللازمة، مشيراً إلى أن المشاركة في معرض إدلب للكتاب شكلت نافذة للقاء الجمهور في إدلب، وأتاحت التعرف إلى دور نشر جديدة، معتبراً أن معارض الكتب تمثل شريان الحياة للناشر بما تتيحه من فرص لتبادل الخبرات والتعاون. ويشكل التواصل بين دور النشر والقراء والمهتمين بالثقافة، أحد أبرز الأدوار التي تؤديها معارض الكتاب، إذ لا تقتصر أهميتها على بيع الكتب وعرض الإصدارات، بل تتعداها إلى بناء شبكة من العلاقات الثقافية والمهنية بين الناشرين والكتاب والقراء، وفتح آفاق أوسع أمام حركة التأليف والنشر والتوزيع. الكتاب عالم للمعرفة وبناء العقول من جهته، رأى الدكتور درغام عبد الحميد العمر، المدرس في كلية الآداب بقسم اللغة العربية في جامعة إدلب، أن التنوع الكبير في العناوين الموجودة في المعرض يخدم الطلبة والباحثين على اختلاف تخصصاتهم واهتماماتهم. ونصح الدكتور العمر الطلبة بارتياد المكتبات ودور النشر باستمرار، كونها سبيلاً لبناء شخصية فكرية وعقلية سليمة، مشيراً إلى أن جمهور القراء اليوم أمام شكلين من الكتاب، أولهما الورقي وثانيهما الإلكتروني، ومؤكداً أن الكتاب الإلكتروني مفيد ويقدم العلم والمعرفة، ويتميز بسهولة إتاحته أمام القراء، إلا أن الكتاب الورقي يضع القارئ أمام عالم آخر، ويتيح له التمييز بين أنواع كثيرة من الكتب ليجد كل قارئ ضالته بينها. وبين أكثر من 100 ألف عنوان، وتنوع واسع في اهتمامات نحو 100 دار نشر مشاركة به، وزوار من مختلف الفئات، تستمر فعاليات معرض إدلب للكتاب حتى 18 من الشهر الجاري.
#سوريا#اقتصاد
