نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
رياضة22‏/9‏/2026، 9:33:22 م1

مستلهماً مسرحية بيتر فايس.. خالد العطار يقدم كتاباً يحاور جدلية الثورة والحرية

دمشق-سانا‏ في إحياء لتجربة الفن الأدبي أو الفن المستوحى من الأدب، يقدم الفنان التشكيلي السوري ‏خالد العطار في كتابه “مارا-صاد في غايل” تجربة بصرية تستند إلى مسرحية “مارا-صاد” ‏للكاتب الألماني بيتر فايس، التي تتناول الصراع الفكري الفلسفي إبان الثورة الفرنسي

دمشق-سانا‏ في إحياء لتجربة الفن الأدبي أو الفن المستوحى من الأدب، يقدم الفنان التشكيلي السوري ‏خالد العطار في كتابه “مارا-صاد في غايل” تجربة بصرية تستند إلى مسرحية “مارا-صاد” ‏للكاتب الألماني بيتر فايس، التي تتناول الصراع الفكري الفلسفي إبان الثورة الفرنسية بين ‏طرفي التغيير السياسي الجماعي.‏ والكتاب، الذي جاء ضمن مشروع حصل عليه العطار في إطار برنامج المنح الإنتاجية الذي ‏أطلقه المورد الثقافي، يصور صراعاً بين جان بول مارا الصحفي الثوري والأرستقراطي صاد ‏الفوضوي، يبحث من خلاله عن دوافع النزاعات المستمرة وأثرها على مسار الشعوب.‏ تأملات تشكيلية في ثيمات الحرب والحرية ينطلق المشروع من المسرحية الأصلية التي تدور أحداثها في مصح عقلي، حيث يقدم نزلاء ‏المصح عرضاً عن الصراع الفكري بين مارا الداعي إلى الثورة السياسية والاقتصادية، وصاد ‏المنادي بالفردية المطلقة والتمرد على القيم السائدة.‏ ويقترح العطار جزيرة “غايل” وهو اسم لجزيرة خيالية فضاءً جديداً لهذا الصراع، وهي في ‏تصور المشروع جزيرة كانت معتقلاً ومصحاً ثم تُركت للنزلاء بعد إخلائها من الحراس ‏والموظفين، لتتحول إلى صورة رمزية لعالم فقد السيطرة على مساره، وأصبح الصراع فيه قابلاً ‏لإعادة إنتاج نفسه بأشكال مختلفة.‏ يقوم المشروع على إعادة تصوير أحداث مسرحية فايس، ثم ينقل أسئلتها إلى فضاء أوسع ‏يتعلق بعلاقة الإنسان بالقوة والسلطة والجماعة، ومن خلال تعدد الشخصيات والجيشين ‏وتداخل الرموز، تتجاور في الكتاب ثيمات الحرب، والعبودية الفكرية، والولاء، والاستغلال، ‏والسلطة، لتتحول اللوحة إلى مساحة للتأمل في الإنسان الذي يجد نفسه جزءاً من صراع قد ‏لا يعرف نهايته أو غايته.‏ تحويل النص المسرحي لتجربة بصرية مستقلة وقال الفنان خالد العطار في تصريح لـ”سانا”: إن مارا-صاد في غايل يمثل محاولة لتحويل النص ‏المسرحي إلى تجربة بصرية مستقلة، تقوم على توسيع أسئلته من فضاء المصح الذي تدور فيه ‏المسرحية إلى فضاء رمزي أوسع هو جزيرة غايل، بحيث يصبح الصراع نموذجاً لعالم يبدو كأنه يعيش حالة من الجنون الجماعي.‏‏ ‏وأوضح أن العمل يتوقف عند “سطوة القوة وجحيم الحرب وعبودية الولاء الأعمى”، ويحاول ‏مساءلة اللحظة التي تتحول فيها الأفكار والشعارات إلى أدوات لتكريس الصراع بدلاً من ‏الوصول إلى تغيير حقيقي، لافتاً إلى أن الكتاب يفتح أسئلة حول الإنسان وموقفه من السلطة ‏والجماعة والحرب.‏ وأضاف العطار أن اختياره صيغة الكتاب الفني أتاح له الجمع بين اللوحة والنص، وإعادة بناء ‏العمل المسرحي بلغة بصرية يمكن للمتلقي أن يتعامل معها بوصفها عملاً فنياً مستقلاً، مع ‏الاحتفاظ بالأسئلة الفكرية التي انطلق منها.‏ من الكاريكاتير إلى التجربة المفاهيمية ولد الفنان والرسام السوري خالد العطار عام 1991، وبدأ مسيرته من الكاريكاتير السياسي ‏قبل أن يتحول مع انطلاق الثورة السورية عام 2011 إلى الأعمال التعبيرية، الجداريات، ‏والمشاريع المفاهيمية؛ مواصلاً تجربته خلال سنوات اغترابه في إسطنبول عبر معارض فردية ‏ودولية بارزة، وتتوجت رحلته بافتتاح معرضه الفردي “أحد عشر عاماً” في 20 أيلول 2026 ‏بمرسم الفنان الراحل فاتح المدرس بدمشق، والذي أشرف العطار على إعادة تأهيله ليصبح ‏فضاءً ثقافياً وبحثياً متكاملاً، إلى جانب مشاركته الفاعلة في مشروع “ترميم الذاكرة التشكيلية ‏السورية”.
#سوريا#رياضة