نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
اقتصاد14‏/9‏/2026، 2:40:28 م3

لجنة فنية سورية لبنانية تعاين مسار خط سكة الحديد تمهيداً لإعادة الربط بين البلدين

دمشق-سانا‏ اتفقت سوريا ولبنان على استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية لمشروع إعادة الربط ‏السككي بين البلدين، وربط مرفأ طرابلس بالشبكة الحديدية السورية عبر محطة ‏العكاري وصولاً إلى حمص، تمهيداً لإطلاق ورشة عمل مشتركة تبحث الجدوى ‏الاقتصادية والتكلفة ومصادر التمويل وآلية تنفيذ الم

دمشق-سانا‏ اتفقت سوريا ولبنان على استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية لمشروع إعادة الربط ‏السككي بين البلدين، وربط مرفأ طرابلس بالشبكة الحديدية السورية عبر محطة ‏العكاري وصولاً إلى حمص، تمهيداً لإطلاق ورشة عمل مشتركة تبحث الجدوى ‏الاقتصادية والتكلفة ومصادر التمويل وآلية تنفيذ المشروع.‏ وجاء الاتفاق خلال زيارة وفد فني من وزارة النقل السورية والمؤسسة العامة للخطوط ‏الحديدية السورية إلى لبنان يوم أمس الأحد، برئاسة معاون وزير النقل لشؤون النقل ‏البري رئيس الهيئة العامة للخطوط الحديدية السورية محمد رحال، ومدير النقل البري ‏المهندس علي أسبر، ومعاون مدير المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية ‏إسماعيل الشرم وعدد من المعنيين.‏ معاينة ميدانية لمسار الخط وأجرى الوفد السوري مع الجانب اللبناني، معاينة ميدانية لمسار الخط السككي بين ‏مرفأ طرابلس والحدود السورية ومحطة العكاري، بهدف الوقوف على واقع المسار، ‏وتحديد العوائق والمشكلات التي تعترضه، والمتطلبات الفنية اللازمة لإعادة تأهيله.‏ وشملت الجولة مرفأ طرابلس، حيث عاين الوفدان نقطة محطة القطار ومسار الخط ‏باتجاه العبودية، مروراً بالمنطقة الاقتصادية ومطار القليعات، ويبلغ الجزء الواقع ‏ضمن الجانب اللبناني نحو 35 كيلومتراً، على أن تستكمل الدراسات والأعمال الفنية ‏اللازمة وفق نتائج الفحوص والدراسات التي يجريها الاستشاري.‏ وانتقل الوفدان إلى نقطة الحدود بين البلدين، حيث عاينا بقايا المنشآت والسكك ‏القديمة، وصولاً إلى محطة العكاري في الجانب السوري، التي تشكل نقطة الربط ‏المقترحة مع الخط اللبناني، ومنها باتجاه حمص وباقي الشبكة الحديدية السورية.‏ تفعيل الربط الإقليمي وتعزيز حركة التجارة وأوضح معاون وزير النقل لشؤون النقل البري محمد رحال في تصريح لمراسلة سانا ‏اليوم الإثنين، أن الجولة هدفت إلى الوقوف على واقع الخط السككي القديم، وتحديد ‏المتطلبات الفنية اللازمة لإعادة الربط بين الجانبين، مبيناً أن المعاينة شملت المسار ‏الممتد من مرفأ طرابلس مروراً بالمنطقة الاقتصادية ومطار القليعات ومعبر العبودية، ‏وصولاً إلى محطة العكاري في الجانب السوري.‏ وأشار رحال إلى أن الجولة تأتي امتداداً للزيارة التي أجراها وزير الأشغال العامة ‏والنقل اللبناني فايز رسامني إلى دمشق في شهر آب الفائت، والتي جرى خلالها الاتفاق ‏على متابعة العمل لتفعيل الوصلة السككية بين البلدين، لافتاً إلى أن الربط مع لبنان ‏ينسجم مع توجه الوزارة لتفعيل الربط الإقليمي، وتعزيز حركة التجارة مستقبلاً بما يخدم ‏المصلحة المشتركة للبلدين.‏ وأضاف رحال أن إعادة الربط السككي مع لبنان ومرفأ طرابلس تمثل أهمية في حركة ‏نقل البضائع وتعزيز التجارة الإقليمية، لافتاً إلى أن نتائج الجولة ستشكل أساساً ‏لاستكمال البحث الفني ورفع المخرجات إلى الجهات المعنية في البلدين، تمهيداً ‏للانتقال إلى مراحل دراسة الجدوى والتمويل والتنفيذ.‏ تنفيذ الربط من الناحية الفنية ‏ وبيّن معاون مدير عام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية إسماعيل الشرم لـ ‏سانا، أن الجزء المطلوب استكماله في الجانب السوري يمتد لنحو خمسة كيلومترات ‏وصولاً إلى محطة العكاري، موضحاً أن المعاينة الأولية أظهرت إمكانية تنفيذ الربط ‏من الناحية الفنية، مع الحاجة إلى استكمال الدراسات والتنسيق بين الجانبين بشأن ‏المواصفات الفنية للخط.‏ ولفت الشرم إلى أن اختلاف مقاطع السكك بين الشبكتين يمكن معالجته فنياً من ‏خلال اعتماد المواصفات المناسبة للربط السككي الدولي، بما يتيح تحقيق اتصال ‏فعّال بين الشبكتين.‏ وأوضح الشرم أن الخطوط القديمة تتضمن تحديات فنية تتطلب معالجتها خلال ‏مراحل إعادة التأهيل، لافتاً إلى وجود اختلاف في مواصفات السكك، إذ يعتمد الجانب ‏اللبناني مواصفة ‏UIC-60‎، في حين توجد في الجانب السوري مواصفة ‏RC-50‎، ‏وهي قابلة للمعالجة من خلال التنسيق الفني بين الجانبين.‏ ومن المقرر رفع نتائج المعاينة والدراسة الأولية إلى وزارتي النقل في البلدين، تمهيداً ‏لعقد ورشة عمل فنية مشتركة تستكمل البحث في المسار المقترح، وحركة البضائع ‏المتوقعة، والجدوى الاقتصادية، والتكلفة التقديرية، ومصادر التمويل ومتطلبات التنفيذ.‏ ويعود مشروع الربط السككي بين لبنان وسوريا إلى خط تاريخي كان يصل مرفأ ‏طرابلس بالشبكة الحديدية السورية مروراً بالعبودية، وتوقف تشغيله منذ عقود، فيما ‏تستهدف الجهود الحالية إعادة تأهيل المسار وفق متطلبات ومواصفات حديثة، بما ‏يعزز الربط بين مرفأ طرابلس والشبكة الحديدية السورية، ويفتح المجال أمام تطوير ‏ممرات نقل لوجستية إقليمية مستقبلاً.‏
#سوريا#اقتصاد