نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
العالم15‏/9‏/2026، 12:43:03 م3

علماء بريطانيون يطورون مجهراً لدراسة أمراض الأمعاء

لندن-سانا طور باحثون في معهد روزاليند فرانكلين البريطاني مجهراً فائق الدقة يحمل اسم “كوري” (Curie)، يتيح رصد تراكيب دقيقة داخل الخلايا قد تساعد في فهم الآليات المرتبطة بأمراض الأمعاء الالتهابية، ومنها داء كرون والتهاب القولون التقرحي. وذكرت صحيفة “الغارديان&#822

لندن-سانا طور باحثون في معهد روزاليند فرانكلين البريطاني مجهراً فائق الدقة يحمل اسم “كوري” (Curie)، يتيح رصد تراكيب دقيقة داخل الخلايا قد تساعد في فهم الآليات المرتبطة بأمراض الأمعاء الالتهابية، ومنها داء كرون والتهاب القولون التقرحي. وذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية في تقرير نشرته أمس الإثنين أن المجهر يمكنه تصوير تفاصيل يصل حجمها إلى نحو 20 نانومتراً، أي بدقة تعادل نحو عشرة أضعاف ما توفره المجاهر الضوئية التقليدية. وأوضحت الصحيفة أن الدكتورة كارينا بومبو-غارسيا، رئيسة مجموعة بحثية في معهد روزاليند فرانكلين، تشرف على جانب من الأبحاث المرتبطة بالمجهر، فيما يستخدم طالب الدكتوراه ديميتريوس إيوانيديس هذه التقنية لدراسة كيفية انتظام الخلايا المبطنة للأعضاء، ومنها الأمعاء، لتشكيل حواجز واقية تحافظ على سلامة الأنسجة وتنظم مرور المواد. ويعتمد مجهر “كوري” على تقنية الاستنفاد المحفز للانبعاث (STED)، التي تتيح تصوير التراكيب الخلوية بدقة عالية، إلى جانب مرايا قابلة للتشكيل لتصحيح التشوهات البصرية، ما يساعد على الحصول على صور أكثر وضوحاً داخل العينات والأنسجة. كما يضم المجهر منصة للتحكم بدرجة الحرارة، تتيح للباحثين دراسة الخلايا الحية والأعضاء المصغرة في ظروف تقترب من بيئتها الطبيعية، الأمر الذي يسمح بمراقبة التغيرات الخلوية بصورة أكثر واقعية. ويركز الباحثون بصورة خاصة على الخلايا التي تبطن الأمعاء والمجمعات البروتينية التي تربط هذه الخلايا وتحافظ على تماسك الحاجز المعوي، إذ يدرسون كيفية تشكل هذه البنى وتغيرها خلال مراحل نمو الأنسجة، وما إذا كانت تختلف لدى المصابين بأمراض الأمعاء الالتهابية. وقال إيوانيديس: إن القدرة على رؤية هذه التراكيب بدقة أكبر يمكن أن تساعد في فهم كيفية تشكل الحاجز المعوي، وما يحدث له عندما يصاب بالخلل، بينما يأمل الباحثون أن تسهم مقارنة الأنسجة السليمة بالمصابة في تحديد التغيرات التي تحدث على المستوى الخلوي وفهم أسباب المرض بصورة أدق. ويأمل العلماء أن يقود هذا الفهم مستقبلاً إلى تحديد أهداف علاجية أكثر دقة لأمراض الأمعاء الالتهابية، مؤكدين في الوقت نفسه أن المجهر لا يمثل علاجاً أو أداة تشخيصية جاهزة للاستخدام السريري حالياً، وإنما يشكل أداة بحثية متقدمة لدراسة تفاصيل خلوية يصعب رصدها باستخدام التقنيات التقليدية.
#طقس