نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
اقتصاد24‏/9‏/2026، 10:34:30 م1

شرائح المازوت الجديدة.. كيف تؤثر في أجور الشحن وأسعار السلع؟

دمشق-سانا‏ يثير تعديل أسعار المازوت واعتماد ثلاث شرائح للمادة تساؤلات بشأن أثره في أجور نقل البضائع وأسعار السلع، ولا سيما ‏المواد الغذائية والخضار التي تنتقل من مناطق الإنتاج إلى الأسواق.‏ تكلفة الوقود وكفاءة الشاحنات أوضح مدير مديرية تنظيم نقل البضائع في وزارة النقل خالد كسحة،

دمشق-سانا‏ يثير تعديل أسعار المازوت واعتماد ثلاث شرائح للمادة تساؤلات بشأن أثره في أجور نقل البضائع وأسعار السلع، ولا سيما ‏المواد الغذائية والخضار التي تنتقل من مناطق الإنتاج إلى الأسواق.‏ تكلفة الوقود وكفاءة الشاحنات أوضح مدير مديرية تنظيم نقل البضائع في وزارة النقل خالد كسحة، في تصريح لمراسلة سانا اليوم الخميس، أن المازوت مكوّن ‏أساسي في تكلفة نقل السلع وتوزيعها، وأن ارتفاع سعره بنسبة 26 بالمئة يمكن أن ينعكس على أجور النقل وأسعار بعض ‏البضائع، وفي مقدمتها المواد الغذائية والخضار.‏ وبيّن كسحة أن تعدد الشرائح السعرية قد يحدّ بصورة طفيفة من ارتفاع أسعار بعض المواد، لكنه لا يغيّر تكلفة تشغيل الشاحنات ‏أو يؤدي إلى خفض أجور نقل البضائع.‏ وحددت وزارة الطاقة سعر ليتر المازوت المدعوم المخصص للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة بـ115 ليرة، والمازوت ‏المخصص للاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة بـ150 ليرة، فيما أبقت سعر المازوت ذي المواصفات ‏القياسية عند 175 ليرة لليتر.‏ ولفت كسحة إلى أن نحو 80 بالمئة من الشاحنات العاملة في سوريا قديمة نسبياً، وتستهلك وقوداً أكثر من الشاحنات الحديثة؛ ‏لذلك يتأثر تقييم تكلفة النقل بعمر الشاحنة وكفاءتها، إلى جانب سعر المازوت المستخدم فيها.‏ أجور الشحن وأثرها في أسعار السلع قال عضو جمعية نقل المبرد بدمشق وصاحب شركة استيراد وتصدير وشحن بشار عازر: إن ارتفاع أسعار المازوت زاد ضغوط ‏التشغيل والنقل والإنتاج على القطاع الخاص، لكن أثر زيادة أجور النقل في سعر السلعة يختلف بحسب طبيعتها ومسافة نقلها، ‏لافتاً إلى أن هذا الأثر قد يكون محدوداً مقارنة بأثر ارتفاع أسعار المازوت المباشر في المنشآت الصناعية التي تعتمد عليه ‏مصدراً للطاقة.‏ وذكر عازر أن أجرة نقل الشاحنة من منفذ نصيب الحدودي إلى دمشق ارتفعت من نحو 300 إلى 400 دولار، مبيناً أن توزيع ‏الزيادة، البالغة 100 دولار، على حمولة من الخضار أو الفواكه تزن 25 طناً يجعل أثرها في سعر الكيلوغرام محدوداً، ولا ‏يبرر ارتفاع سعر السلعة بآلاف الليرات. ‏ ودعا عازر ‏إلى التوصل إلى صيغة تسعيرية عادلة ومتوازنة تراعي تكاليف التشغيل وحقوق أصحاب الشاحنات والسائقين، بما ‏يحافظ على تدفق السلع.‏ أجور الشحن وتكاليف التشغيل من جهته، قال صاحب الشاحنة ياسر خريس: إن ارتفاع أسعار المحروقات انعكس على تكاليف النقل والصيانة وقطع التبديل، ‏مشيراً إلى أن المازوت ذي المواصفات المناسبة للمركبات، وسعره 175 ليرة لليتر، يساعد على الحد من الأعطال، في حين قد ‏يؤدي استخدام أنواع أقل سعراً إلى زيادة تكاليف الإصلاح، ولا سيما أثناء الرحلات، لذلك يفضل السائقون وأصحاب الشاحنات ‏استخدام المازوت المناسب للمركبات.‏ وأوضح خريس أن أجور الشحن تحدد بحسب المسافة ومنطقة النقل، عبر مكاتب الدور والجهات المعنية، مؤكداً ضرورة ‏ملاءمتها لتكاليف التشغيل، مع مراعاة أثر زيادتها في الأعباء المعيشية.‏ مكونات تكلفة الرحلة وأشار سائق الشاحنة علي شمس الدين إلى أن تكلفة الرحلة تشمل، إلى جانب الوقود، أجر السائق والصيانة والإطارات وقطع ‏التبديل، مبيّناً أن أثر سعر المازوت يختلف وفق المسافة ونوع الحمولة وحالة الطريق، ويزداد في الرحلات الطويلة. ‏ ورأى شمس الدين أن بقاء الأجور دون مستوى التكلفة الفعلية يضعف قدرة الناقلين على الاستمرار، بينما تؤدي زيادتها بما ‏يتجاوز التكلفة الفعلية إلى انتقال أعباء إضافية إلى أسعار السلع.‏ المخصصات وآلية التوزيع لفت السائق فواز جرك إلى أهمية التأكد من ملاءمة كل شريحة من المازوت لمحركات الشاحنات، وضبط التوزيع لمنع الخلط ‏أو التلاعب بين الفئات، مشيراً إلى ضرورة كفاية المخصصات ولا سيما للشاحنات العاملة على الخطوط الطويلة، إذ قد يضطر ‏السائقون، عند نقصها، إلى شراء كميات إضافية بأسعار مرتفعة، ما يقلل أثر السعر المدعوم في تكلفة النقل. ‏ واعتبر أن من الضروري أن تراعي أجور نقل البضائع مجمل التكلفة الفعلية للرحلة، بما يضمن استمرار عمل الشاحنات ونقل ‏السلع بين المحافظات والمرافئ.‏ تحديات الحصول على المازوت بدوره، قال رئيس الجمعية التعاونية لمالكي سيارات الشحن للخدمات الاجتماعية في دمشق وريفها محمود رومية لـ سانا: إن تعدد ‏شرائح أسعار المازوت قد يضطر السائق إلى مراجعة أكثر من محطة للحصول على المازوت المناسب لآليته، ما يسبب ‏ازدحاماً وتأخيراً. ‏ وأشار رومية إلى أهمية تخصيص المحطات لشرائح مختلفة من المازوت، سواء للشاحنات أو الآليات أو الاستخدامات المنزلية، ‏وفق آلية واضحة وميسرة للمستفيدين، بما يحد من الازدحام ويسهّل عملية الحصول على المادة.‏ وكانت وزارة الطاقة أعلنت، في 17 أيلول الجاري، عزمها إعادة تشغيل عدد من المصافي المحلية بطاقة تصل إلى 35 ألف ‏برميل من النفط الخام يومياً، بإدارة الشركة السورية للبترول وإشرافها، مع مواصلة توفير أنواع من المازوت تختلف مواصفاتها ‏وأسعارها بحسب الاستخدام، بما يخفف التكلفة عن شرائح واسعة من المستهلكين والقطاعات الإنتاجية.‏
#سوريا#اقتصاد