اقتصاد28/5/2026 12:25:23 م2
زيادة الطلب على الفروج ترفع أسعاره في دمشق
تشهد مدينة دمشق ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الفروج، خلال الأسبوع الأخير، مع بلوغ ذروته في اليومين الماضيين مع حلول عيد الأضحى. هذه الزيادة في الأسعار أثرت بشكل ملحوظ على القدرة الشرائية لدى الأهالي، خاصة مع اعتمادهم على اللحوم البيضاء في العيد، نظرًا إلى غلاء اللحوم الحمراء. يأتي ا

تشهد مدينة دمشق ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الفروج، خلال الأسبوع الأخير، مع بلوغ ذروته في اليومين الماضيين مع حلول عيد الأضحى. هذه الزيادة في الأسعار أثرت بشكل ملحوظ على القدرة الشرائية لدى الأهالي، خاصة مع اعتمادهم على اللحوم البيضاء في العيد، نظرًا إلى غلاء اللحوم الحمراء. يأتي ارتفاع أسعار الفروج في دمشق بعد فترة شهدت خلالها تراجعًا ملحوظًا وسط ارتياح نسبي لدى المستهلكين الذين لمسوا انخفاضًا تدريجيًا في الأسعار، بعد موجة ارتفاع سابقة أثرت على قدرتهم الشرائية. الأسعار في أسواق دمشق في جولة قامت بها عنب بلدي على أسواق دمشق اليوم، الأربعاء 27 من أيار، تفاوتت أسعار الفروج بأنواعه بين محل وآخر. وبلغ سعر الفروج 20-25 ألف ليرة سورية، بعدما كان يباع بـ18-22 ألف ليرة سورية، أما كيلو “فخاذ الوردة” فبلغ 26-35 ألف ليرة سورية، بعدما كان سعره 22-25 ألفًا، و”فخاذ الدبوس” 24-30 ألف ليرة سورية، بينما كان يباع الكيلو بسعر 22-24 ألف ليرة سورية. أما “الشرحات” فوصل سعر الكيلو منها إلى حوالي 57 ألف ليرة سورية، في حين كان سعره 43-48 ألفًا. كما سجتل أسعار اللحوم الحمراء غلاء ملموسًا، إذ بلغ سعر كيلو لحم البقر أو العجل 150-250 ألف ليرة سورية، وكيلو لحم الغنم 200-300 ألف ليرة سورية. اقتصاد بكميات الشراء أبدى أهالٍ من مدينة دمشق استياءهم من ارتفاع أسعار الفروج خلال أسبوع واحد فقط، معتبرين أن الغلاء جاء في وقت يعانون فيه ارتفاع أسعار المستلزمات الأساسية، خاصة المتعلقة بالعيد. أحمد عبد الرزاق، أحد سكان مدينة دمشق، قال لعنب بلدي، إن غلاء اللحوم الحمراء والتي تفوق قدرة الأهالي المادية، اضطرتهم لشراء الفروج، ما أدى إلى احتكار التجار وتحكمهم بالأسعار. وأضاف أن الغلاء دفعه لشراء كميات محدودة تغطي حاجة عائلته خلال عيد الأضحى بالحد الأدنى. نداء الوكيل، من سكان دمشق، أبدت استياءها من غلاء كافة المستلزمات الأساسية بما فيها الفروج، معتبرة أن غلاء الفروج بعد غلاء اللحوم الحمراء يثقل كاهل الأهالي ويبعدهم عن الشراء إلا بكميات قليلة. انعكاس على الباعة لم يبدِ باعة الفروج ارتياحهم لارتفاع الأسعار، مؤكدين أن الغلاء انعكس سلبًا على حركة البيع وقلّص كميات الشراء لدى الأهالي، ما أثّر بشكل مباشر على أرباحهم. رضوان المعراني، أحد باعة الفروج في مدينة دمشق، أكد أن الارتفاع بدأ تدريجيًا بعد استقرت الأسعار بعد موجة الغلاء التي عانى منها القطاع خلال رمضان الماضي. وأضاف أنه في اليومين الماضيين ارتفعت الأسعار بالنسبة لأصحاب المحال، بحجة الغلاء الذي يطال كل الأصناف والمستلزمات، وكذلك أجور النقل التي ارتفعت بشكل ملحوظ في الأسبوع الأخير بعد غلاء المحروقات، وفقًا للبائع، مشيرًا إلى أن إقبال الأهالي على شراء اللحوم البيضاء بالفترة الأخيرة أدى لتحكم التجار والمعنيين برفع الأسعار. وأكد أن كميات شراء الأهالي انخفضت بشكل ملحوظ حين ارتفعت الأسعار في اليومين الأخيرين، وهذا ينعكس على نسبة ربح البائع. يوافقه شادي درويش، بائع آخر في دمشق، مؤكدًا أن الإقبال على الفروج، جعل التجار يتحكمون بالسعر، والبائع هو المتضرر الأكبر، لانعكاس الغلاء على حركة البيع والشراء. حماية المستهلك: الإقبال زاد الغلاء بدوره، أمين سر جمعية حماية المستهلك في دمشق، عبد الرزاق حبزة، قال لعنب بلدي، إنه خلال فترة الأعياد يزيد الإقبال على شراء الفروج، بسبب ارتفاع اللحوم الحمراء بشكل كبير يفوق قدرة الأهالي المادية. انخفاض سعر الفروج مقارنة باللحوم الحمراء أدى إلى زيادة الطلب عليه خلال موسم العيد، ما أدى إلى رفع أسعاره في اليومين الماضيين، بحسب حبزة. ويرى حبزة أنه حين يكون الإنتاج المحلي كافيًا للمستهلك لا ضرورة للاستيراد، ولكن عند وجود كميات قليلة ونوعًا من الاحتكار، يلجأ للاستيراد كنوع من الإنذار المبكر للتجار. منع الاستيراد أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قرارًا يقضي بمنع استيراد مجموعة من المنتجات الزراعية والحيوانية، وذلك بهدف دعم الإنتاج المحلي. وشمل القرار الذي نشرته الهيئة العامة للمنافذ و الجمارك، في 27 من نيسان الماضي، عبر معرفاتها الرسمية، منع استيراد بيض الطعام والفروج بجميع أشكاله (الطازج والمجمد وأجزاؤهما). وكانت مدينة دمشق شهدت، في 24 من أيار الحالي، وقفة احتجاجية لعدد من مربي الدواجن أمام وزارة الزراعة، رفضًا لاستمرار استيراد الفروج، معتبرين أن ذلك يهدد الإنتاج المحلي، ويؤدي إلى خروج عدد من المداجن من العمل. تراجع تكاليف الإنتاج كان مدير حماية المستهلك وسلامة الغذاء، في الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق، حسن الشوا، قد قال في 19 من أيار، أن انخفاض أسعار الفروج في الأسواق المحلية خلال الفترة الماضية، يعود إلى زيادة حجم المعروض وتراجع تكاليف الإنتاج بالتزامن مع انتهاء موسم التدفئة ودخول أفواج جديدة إلى السوق، ما أسهم في تحقيق حالة من الاستقرار السعري بعد موجة ارتفاعات سابقة. ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت تراجعًا في عمليات التربية والإنتاج نتيجة تداعيات الجائحة، الأمر الذي أدى إلى انخفاض العرض مقابل ارتفاع الطلب ولا سيما خلال شهر رمضان، ما تسبب بارتفاع الأسعار. وشرح حينها في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، أن السوق شهد استقرارًا في معدلات الطلب مع وفرة كبيرة في المعروض، نتيجة دخول أفواج جديدة إلى الإنتاج، إضافة إلى انخفاض تكاليف التربية مع زوال الحاجة إلى التدفئة الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسعار.
#سوريا#اقتصاد
