نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
اقتصاد24‏/9‏/2026، 8:33:49 ص1

دعوة أممية لوضع جدول زمني ينهي عصر الوقود الأحفوري ويجنب كارثة مناخية

نيويورك-سانا‏ دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وضع خرائط طريق موثوقة ‏وجداول زمنية واضحة للتحول عن استخدام الوقود الأحفوري، وذلك لتجنب وقوع ‏كارثة مناخية في العالم.‏ ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن “غوتيريش” قوله في كلمة ضمن فعاليات “الأسبوع ‏

نيويورك-سانا‏ دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وضع خرائط طريق موثوقة ‏وجداول زمنية واضحة للتحول عن استخدام الوقود الأحفوري، وذلك لتجنب وقوع ‏كارثة مناخية في العالم.‏ ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن “غوتيريش” قوله في كلمة ضمن فعاليات “الأسبوع ‏رفيع المستوى” للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي جمعت قادة ‏الاقتصادات الكبرى، والدول الأكثر عرضة للمخاطر المناخية، وكبار منتجي الطاقة ‏أمس الأربعاء: “يطالب العالم بشدة بتحقيق العدالة المناخية – سواء في مجالات ‏التخفيف من آثار التغير المناخي، أو التكيف معه، أو توفير التمويل اللازم – وعلينا ‏الاستجابة لهذا النداء من خلال العمل الفعلي”.‏ وانتقد غوتيريش استمرار ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة في وقت يتطلب فيه المسار ‏المناخي خفضها بشكل حاد، مع استمرار التوسع في استخدام الوقود الأحفوري، وما ‏يرافق ذلك من تكاليف. وأضاف: “نحن الجيل الأول الذي يمتلك الأدوات اللازمة لإنهاء عصر الوقود ‏الأحفوري، والجيل الأخير القادر على تجنب كارثة مناخية”.‏ الطاقة النظيفة هي الحل وأشار الأمين العام إلى توقعات علمية بأن يتجاوز العالم مؤقتاً عتبة الاحترار العالمي ‏المحددة بـ 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهي العتبة التي ‏أُقرت بموجب اتفاق باريس لعام 2015، مضيفاً: “إن التحدي يكمن في جعل هذا ‏التجاوز طفيفاً وقصير الأمد قدر الإمكان”.‏ ولفت غوتيريش إلى وجود حل لهذه الأزمة باستخدام مصادر الطاقة المتجددة التي ‏تُعد المصدر الأرخص والأسرع والأكثر أماناً لتوليد الكهرباء الجديدة في كل مكان ‏تقريباً، مشيراً إلى أن “الطاقة النظيفة تحولت من مجرد خيار بديل إلى أمر لا يمكن ‏إيقافه”.‏ ودعا غوتيريش إلى مضاعفة قدرات الطاقة المتجددة ثلاث مرات، ومضاعفة كفاءة ‏استخدام الطاقة، وتسريع وتيرة التحول نحو الكهرباء، وخفض انبعاثات الميثان بشكل ‏حاد، ووضع حد لإزالة الغابات. ‏ وشدد على ضرورة تلبية الطلب المتزايد بسرعة على الكهرباء – بما في ذلك الناجم ‏عن تقنيات الذكاء الاصطناعي – من خلال التوسع في الطاقة المتجددة وشبكات ‏الكهرباء وأنظمة التخزين، وقال: “أدعو كل دولة إلى وضع خارطة طريق موثوقة ‏للتحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، مع تحديد جداول زمنية واضحة”.‏ مجموعة الـ20 مسؤولة عن 80% من الانبعاثات وشدد على ضرورة أن تتولى مجموعة العشرين – المسؤولة عن نحو 80% من ‏الانبعاثات العالمية – زمام المبادرة، مؤكداً مجدداً أن هذا التحول يجب أن يكون ‏عادلاً، مع إتاحة المجال للدول النامية للمشاركة في صياغة مساره وجني ثماره.‏ حشد التمويل ودعا الأمين العام إلى حشد ما لا يقل عن 300 مليار دولار سنوياً لصالح البلدان ‏النامية – بقيادة الدول المتقدمة – وإلى أن يصل إجمالي التمويل المناخي إلى 1.3 ‏تريليون دولار سنوياً بحلول عام 2035.‏ وحثّ أيضاً على إلزام الملوثين بدفع التكاليف، وتخفيف أعباء الديون عند وقوع ‏الكوارث، ومنح البلدان النامية صوتاً أقوى في النظام المالي الدولي، مشيراً إلى أن ‏الهدف يتمثل في “مواكبة ثورة الطاقة بثورة في التمويل”.‏ وحذّر غوتيريش من أنّه: “بدون التكيف، تتحول موجات الجفاف إلى أزمات جوع، ‏وتتحول العواصف إلى أزمات ديون، وتصبح موجات الحر قاتلة”.‏ وذكَّر بأن محكمة العدل الدولية أكدت أن حماية المناخ تمثل التزاماً، مشدداً في ‏الوقت ذاته على أنه لا يمكن لأي دولة بمفردها جعل الاقتصاد العالمي خالياً من ‏الكربون أو حماية نفسها من الفوضى المناخية.‏ وكانت خمسون دولة وافقت خلال قمة كولومبيا للمناخ في 30 نيسان الماضي على ‏رؤية مشتركة للتخلي عن الطاقة الأحفورية، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود الدولي ‏بشأن ملف المناخ، وسط ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً نتيجة الحرب في الشرق ‏الأوسط.
#اقتصاد