نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
اقتصادعاجل16‏/9‏/2026، 4:47:27 م4

تقرير دولي: 3.4 مليارات شخص خارج الإنترنت رغم توفر التغطية

لندن-سانا حذرت الرابطة العالمية لأنظمة الاتصالات المتنقلة (GSMA) من اتساع الفجوة الرقمية عالمياً، مع بقاء 3.4 مليارات شخص خارج نطاق استخدام الإنترنت عبر الهاتف المحمول، في وقت تدفع فيه زيادة أسعار مكونات الهواتف الذكية كلفة الأجهزة إلى مستويات يصعب على شرائح واسعة من ذوي الدخل ال

لندن-سانا حذرت الرابطة العالمية لأنظمة الاتصالات المتنقلة (GSMA) من اتساع الفجوة الرقمية عالمياً، مع بقاء 3.4 مليارات شخص خارج نطاق استخدام الإنترنت عبر الهاتف المحمول، في وقت تدفع فيه زيادة أسعار مكونات الهواتف الذكية كلفة الأجهزة إلى مستويات يصعب على شرائح واسعة من ذوي الدخل المنخفض تحملها. ودعت الرابطة في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني إلى تحرك عاجل لخفض أسعار الهواتف الذكية، ولا سيما في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، بما يتيح لسكانها الاستفادة من التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية. 3.4 مليارات شخص ضمن التغطية دون استخدام الإنترنت وأظهر التقرير أن 4.8 مليارات شخص يستخدمون حالياً الإنترنت عبر الهاتف المحمول على أجهزتهم الخاصة، بينمالا يزال 3.4 مليارات خارج نطاق الاستخدام، ويعيش أكثر من 90 بالمئة منهم في مناطق تتوافر فيها تغطية النطاق العريض المحمول. كما تباطأ نمو أعداد مستخدمي الإنترنت الجدد، إذ انضم نحو 160 مليون شخص إلى شبكة الإنترنت خلال عام 2025، مقارنة بـ190 مليوناً في العام السابق. وأكد المدير العام للرابطة فيفيك بدريناث أن الذكاء الاصطناعي يمتلك قدرة كبيرة على تحسين حياة الناس، إلا أن الاستفادة منه تبقى مرتبطة أولاً بالقدرة على الاتصال بالإنترنت، محذراً من نشوء فجوة بين القادرين على المشاركة في الاقتصاد الرقمي وغير القادرين على تحمل كلفتها. ارتفاع أسعار المكونات يضغط على كلفة الهواتف وحدد التقرير القدرة على تحمل كلفة الأجهزة باعتبارها أبرز العوائق أمام استخدام الإنترنت عبر الهاتف المحمول في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، تليها محدودية المهارات الرقمية. وأوضح أن أسعار ذواكر الهواتف الذكية تضاعفت أكثر من مرة بين الربع الثالث من عام 2025 والربع الأول من العام الجاري، قبل أن تسجل زيادة إضافية تراوحت بين 80 و90 بالمئة خلال الربع الثاني. وعزا التقرير هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب العالمي على المكونات المستخدمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، محذراً من انتقال زيادة التكاليف إلى أسعار الهواتف الأساسية وتقويض التقدم المحرز في تضييق فجوة الاستخدام. وبحلول نهاية عام 2025، بلغت كلفة الجهاز الأساسي القادر على الاتصال بالإنترنت لدى أفقر 20 بالمئة من سكان البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط ما يعادل 44 بالمئة من متوسط دخلهم الشهري، وارتفعت النسبة إلى 76 بالمئة في إفريقيا جنوب الصحراء. وحذرت الرابطة من أن ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى أكبر انخفاض سنوي مسجل في شحنات الهواتف الذكية عالمياً، مع توقع أن تكون الأسواق الناشئة الأكثر تأثراً. خفض الأسعار لتوسيع الوصول إلى الإنترنت ودعت “GSMA” إلى العمل على خفض سعر الهواتف الذكية الأساسية إلى 30 دولاراً، موضحة أن هذا المستوى السعري يمكن أن يجعل الأجهزة في متناول نحو 1.6 مليار شخص، بينما قد يتيح خفض السعر إلى 20 دولاراً الحصول عليها لنحو 2.2 مليار شخص يعيشون حالياً ضمن نطاق تغطية النطاق العريض المحمول. كما حثت مصنعي الشرائح الإلكترونية والذواكر على زيادة توافر المكونات منخفضة الكلفة المخصصة للهواتف الأساسية، بما يساعد الشركات المصنعة على طرح أجهزة بأسعار يمكن لشرائح أوسع تحملها. وشدد التقرير على أن تضييق الفجوة الرقمية لا يقتصر على خفض أسعار الأجهزة، بل يتطلب أيضاً معالجة ضعف القراءة والكتابة والمهارات الرقمية، والمخاوف المرتبطة بالسلامة والأمن، وتعزيز توافر المحتوى والخدمات الملائمة. وكان تقرير للاتحاد الدولي للاتصالات صدر في تشرين الثاني 2025 أظهر أن 96 بالمئة من الأشخاص غير المتصلين بالإنترنت يعيشون في بلدان منخفضة أو متوسطة الدخل، بينما بلغت نسبة استخدام الإنترنت 94 بالمئة في البلدان مرتفعة الدخل، مقابل 23 بالمئة فقط في البلدان منخفضة الدخل.
#اقتصاد