
اقتصاد14/9/2026، 1:05:11 م4
تفاوت مواعيد الوجبات يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب لدى الرجال
باريس-سانا أظهرت دراسة حديثة أن اختلاف مواعيد تناول الوجبات بين أيام العمل وعطلات نهاية الأسبوع قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولا سيما لدى الرجال، ما يشير إلى أهمية انتظام توقيت الوجبات في الحفاظ على التوازن اليومي للجسم. وذكرت قناة دويتشه فيله الألما
باريس-سانا أظهرت دراسة حديثة أن اختلاف مواعيد تناول الوجبات بين أيام العمل وعطلات نهاية الأسبوع قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولا سيما لدى الرجال، ما يشير إلى أهمية انتظام توقيت الوجبات في الحفاظ على التوازن اليومي للجسم. وذكرت قناة دويتشه فيله الألمانية أمس الأحد، نقلاً عن دراسة أجراها باحثون من جامعة السوربون الفرنسية ونشر نتائجها موقع ميديكال إكسبريس المتخصص في الأخبار الطبية، أن اضطراب مواعيد تناول الطعام قد يؤثر في الإيقاع اليومي للجسم، بما قد ينعكس على صحة القلب والأوعية الدموية. وشملت الدراسة بيانات نحو 105 آلاف شخص، بمتوسط عمر بلغ 42.7 عاماً، وتابع الباحثون حالتهم الصحية لعدة سنوات، وقارنوا مواعيد تناول الوجبات خلال أيام العمل مع مواعيدها في عطلات نهاية الأسبوع، وربطوها بالسجلات الطبية للمشاركين. وسجل الباحثون خلال فترة المتابعة نحو 2400 حالة إصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مع أخذ عدد من العوامل المؤثرة في الاعتبار، بينها العمر والتدخين والنشاط البدني والنظام الغذائي والنوم والحالة الاجتماعية. وقسّم الباحثون المشاركين إلى ثلاث مجموعات وفقاً لمدى اختلاف مواعيد تناول الطعام بين أيام العمل والعطلات، شملت من يتناولون وجباتهم في العطلة بوقت أبكر، ومن يحافظون على مواعيد متقاربة، ومن يؤخرون وجباتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأظهرت النتائج أن كل ساعة من التغير في توقيت تناول الوجبات ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 بالمئة لدى الرجال، فيما ارتبط اضطراب مواعيد الطعام بزيادة خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي بنسبة وصلت إلى 21 بالمئة. ولم يرصد الباحثون العلاقة نفسها لدى النساء، مشيرين إلى أن أسباب هذا الاختلاف لا تزال غير واضحة، وقد تكون مرتبطة بعوامل فيزيولوجية أو باختلاف أنماط الحياة والظروف الاجتماعية والاقتصادية. ولفت الباحثون إلى أن انتظام مواعيد الوجبات، إلى جانب تجنب تناول الطعام في أوقات متأخرة، قد يكون من العوامل المهمة لصحة القلب، مشيرين إلى أن الروابط التي رصدتها الدراسة بدت مستقلة عن مدة النوم. وأكد الباحثون في الوقت نفسه ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين توقيت الوجبات وصحة القلب بصورة أدق، وخاصة أن الدراسة لم تأخذ كمية الطعام ونوعيته في الاعتبار بشكل كامل. وتشير النتائج إلى أن ثبات مواعيد الوجبات قد يكون أحد العوامل المرتبطة بنمط حياة أكثر انتظاماً وصحة القلب.
#اقتصاد
