نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
اقتصاد23‏/9‏/2026، 12:06:04 ص1

تفاح كسب.. موسم متراجع وتكاليف مرتفعة ترهق المزارعين

اللاذقية-سانايمر موسم التفاح الحالي في بلدة كسب بريف اللاذقية بظروف صعبة، في ظل تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف الزراعة والخدمات، ما يزيد الأعباء على المزارعين ويحد من العائد الذي يحصلون عليه مقارنة بما ينفقونه طوال الموسم. ظروف جوية أثرت في الإنتاج وأوضحت رئيسة الوحدة الإرشادية في

اللاذقية-سانايمر موسم التفاح الحالي في بلدة كسب بريف اللاذقية بظروف صعبة، في ظل تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف الزراعة والخدمات، ما يزيد الأعباء على المزارعين ويحد من العائد الذي يحصلون عليه مقارنة بما ينفقونه طوال الموسم. ظروف جوية أثرت في الإنتاج وأوضحت رئيسة الوحدة الإرشادية في كسب، حكيمة مروة، في تصريح لـ سانا أن تراجع الإنتاج يعود إلى الظروف الجوية التي رافقت مرحلة الإزهار، موضحة أن الأمطار التي هطلت خلال هذه الفترة أثرت في عملية التلقيح، قبل أن تسهم درجات الحرارة المرتفعة لاحقاً في جفاف قسم من الأزهار، ما انعكس على كمية الثمار المتشكلة. وبينت مروة أن جودة المحصول ترتبط بدرجة كبيرة بمستوى العناية التي يقدمها المزارع لأشجاره، إلا أن ارتفاع تكاليف الإنتاج جعل تأمين مستلزمات الخدمة الزراعية أكثر صعوبة، ولا سيما المبيدات والأسمدة، في وقت تحتاج فيه أشجار التفاح إلى متابعة مستمرة لمكافحة الآفات والأمراض. انتشار أكبر للآفات والأمراض ولفتت مروة إلى أن الموسم الحالي شهد انتشاراً أكبر لبعض الآفات والأمراض مقارنة بالمواسم السابقة، نتيجة الظروف الجوية، ومن بينها الأكاروسات وجرب التفاح وذبابة التفاح ودودة التفاح، إضافة إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالمن القطني. وأشارت إلى أن مكافحة هذه الإصابات تفرض أعباء إضافية على المزارعين، الذين يضطرون إلى زيادة الإنفاق على المستلزمات الزراعية للحفاظ على جودة الثمار والحد من الخسائر. فارق سعري بين المنتج والمستهلك وتزداد أعباء المزارعين مع وجود فارق واضح بين السعر الذي يحصلون عليه عند بيع محصولهم والسعر الذي يصل إلى المستهلك. وتوضح مروة أن كيلو التفاح متوسط الجودة يباع من المزارع بنحو 5 آلاف ليرة، بينما يصل إلى المستهلك بنحو 15 ألف ليرة، في حين يباع التفاح الجيد من المزارع بنحو 10 آلاف ليرة، مقابل نحو 25 ألف ليرة في الأسواق. وترى أن العائد الذي يحصل عليه المنتج لا يتناسب، وفق هذه المعطيات، مع تكاليف الإنتاج المرتفعة التي يتحملها خلال مراحل خدمة الأشجار والقطاف والتسويق. مطالب بدعم الإنتاج والتخزين وأشارت مروة إلى أن أعداد أشجار التفاح في المنطقة تراجعت مقارنة بالسنوات الماضية، نتيجة تأثير الظروف الجوية وارتفاع تكاليف الإنتاج، معتبرة أن استمرار المزارعين في زراعة التفاح يتطلب إجراءات تساعدهم على تجاوز هذه الأعباء وتأمين استمرارية الإنتاج. ومن أبرز المقترحات المطروحة، وفق مروة، تفعيل دور المصرف الزراعي في توفير قروض للمزارعين تساعدهم على تأمين مستلزمات العمل، إلى جانب تأمين أسواق مناسبة لتصريف المحصول. كما دعت إلى إعادة تأهيل البراد الموجود في المنطقة والمتوقف عن العمل منذ فترة طويلة، لما لتوفير التخزين من أهمية بالنسبة للمزارعين، إذ يتيح الاحتفاظ بالمحصول وطرحه في الأسواق خلال الفترات التي يرتفع فيها الطلب، ويخفف من اضطرار المزارع إلى تصريف إنتاجه مباشرة بعد القطاف، عندما تكون الأسعار أكثر عرضة للتفاوت. ارتفاع تكاليف العمالة والخدمات ولا تقتصر صعوبات الموسم على تراجع الإنتاج، إذ يواجه المزارعون ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليف العمالة والخدمات الزراعية. وأوضح المزارع استبان شيخوكيان أن الموسم الحالي ضعيف جداً، مشيراً إلى أن ارتفاع الرطوبة وهطل الأمطار أثرا في عملية التلقيح، في حين كان الموسم الماضي أفضل من حيث كمية الإنتاج. وقال شيخوكيان لمراسل سانا: إن أجور العمال تشكل جزءاً كبيراً من تكاليف الموسم، إذ يصل أجر العامل في تقليم الأشجار إلى نحو 200 ألف ليرة يومياً، فيما يبلغ أجر عامل القطاف نحو 100 ألف ليرة، إضافة إلى تكاليف المبيدات والأدوية الزراعية واستئجار العمال والآليات وغيرها من مستلزمات الإنتاج، ما يترك هامشاً محدوداً للعائد الذي يحصل عليه المزارع.وتشير تقديرات الوحدة الإرشادية في كسب إلى وجود نحو 150 ألف شجرة تفاح في المنطقة، فيما بلغ إنتاج الموسم الماضي نحو 6 آلاف طن، مقابل نحو 3 آلاف طن للموسم الحالي، مع استمرار عمليات القطاف وعدم انتهاء الموسم بشكل كامل.ويعد موسم التفاح في اللاذقية من المواسم الزراعية الرئيسية التي يعتمد عليها عدد من المزارعين في تأمين مصادر دخلهم، ولا سيما في المناطق الجبلية والريفية.
#سوريا#اقتصاد