
رياضة27/8/2026، 9:30:25 ص1
بعد الإعلان عن حلِّ “قسد”..
من القصر الرئاسي في العاصمة دمشق، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطيّة “قسد” مظلوم عبدي، مساء أمس الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي عن حلِّ “قسد” وانتهاء مهمتها كقوّة عسكريّة مستقلّة، وذلك بعد استكمال عملية دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري، في خطوة تقود إلى
من القصر الرئاسي في العاصمة دمشق، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطيّة “قسد” مظلوم عبدي، مساء أمس الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي عن حلِّ “قسد” وانتهاء مهمتها كقوّة عسكريّة مستقلّة، وذلك بعد استكمال عملية دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري، في خطوة تقود إلى مرحلة جديدة في العلاقة بين دمشق والقوى الكردية في شمال شرق سوريا. وجاء الإعلان عقب سلسلة اجتماعات عقدها عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد مع الرئيس السوري أحمد الشرع ومسؤولين في الحكومة؛ لمناقشة استكمال الترتيبات المتعلّقة بتنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني الموقّع بين الطرفين. عملياً حلّ “قسد” لا يعني تسريح مقاتليها، إنما هو إنهاء وجودها كقوّة عسكريّة مستقلّة لها قيادة وقرار منفصلان عن الدولة، ودمج تشكيلاتها ضمن الجيش والأمن والمؤسسات الحكوميّة، بحسب المحلّل السياسي السوري سامر الأحمد، فإنّ أهمية الإعلان تكمن بنقل الملف الكردي من قضية مرتبطة بقوّة عسكريّة وسيطرة جغرافيّة إلى قضيّة سياسيّة وحقوقيّة داخل الدولة السوريّة. إعلان حلّ “قسد” حسم الإطار العام إلى حدٍّ كبير حيث أصبحت سوريا دولة واحدة وجيش واحد ومؤسسات واحدة، لكنه لم يحسم جميع الملفات التي تضمنها الاتفاق . أبرزها التعليم باللغة الكردية والمناهج المعتمدة في شمال شرق سوريا، ومصير وحدات حماية المرأة “YPJ” وآلية دمجها والحقوق السياسيّة والإداريّة للكرد، وشكل القيادة العسكريّة بعد الدمج والإدارات المحليّة وملفات المهجّرين والملكيات. كما لا يزال مصير عدد من قيادات “قسد” السياسي غير محسوم وفي مقدمتهم مظلوم عبدي وإلهام أحمد، إذ لم يصدر إعلان رسمي يتضمن مرسوماً أو قراراً رئاسياً بتعيينهما في مناصب محددة رغم تداول معلومات عن مناصب محتملة لهما. يعود ذلك إلى حرص دمشق على تقديم ما يجري باعتباره “اندماجاً ضمن مؤسسات الدولة وليس تقاسماً للسلطة بين الدولة وقسد”، وهذا قد يفسر أيضاً طريقة وتوقيت إعلان أي مناصب، وفقاً لما قاله المحلل السياسي سامر الأحمد لـ”سوريا على طول”. ورغم أن النقاش حول شكل المشاركة الكردية داخل الدولة السورية ما زال مستمراً، إلا أن هناك “ارتياحاً واسعاً” بشأن انتهاء الخلاف حول وجود كيان عسكري مستقل في سوريا، بحسب الأحمد، عازياً هذا الارتياح إلى أن الملف وصل إلى هذه النتيجة من دون حرب كبيرة في شمال شرق سوريا ولأن “السوريين كانوا يخشون استمرار حالة وجود سلطتين و قوتين عسكريتين”. لكن لا تزال هناك مخاوف لدى جزء من الشارع الكردي بشأن الحفاظ على الحقوق التي حصل عليها خلال السنوات الماضية، “لذلك فإن الاختبار الحقيقي سيكون في كيفية تنفيذ الاتفاق على الأرض”، كما ذكر الأحمد. في ملف التعليم باللغة الكردية والمناهج المعتمدة في شمال شرق سوريا، وخلال إعلانه عن حل “قسد” اكتفى مظلوم عبدي بالإشارة إلى موضوع اللغة بقوله: “التمسنا من السيد الرئيس موقفاً منفتحاً فيما يخص حق التعليم باللغة الأم وتطوير القرار الحالي في المستقبل، وسنعمل على تنفيذ هذا القرار في العام الحالي لنستطيع البناء عليه في المستقبل القريب”، من دون أن يوضح الصيغة التعليمية المتفق عليها أو شكل المناهج وآلية تطبيقها واللغة المعتمدة في مدارس شمال شرق سوريا. وتوقّع سامر الأحمد أن يتم التوصل إلى منهاج وطني سوري موحد مع ضمان حق تعليم اللغة الكردية، وربما التعليم بها ضمن صيغة تنظمها وزارة التربية لأن “استمرار نظامين تعليميين منفصلين يتعارض مع فكرة الدمج”. ومن الملفات التي لا تزال تفاصيلها غائبة عن المشهد أيضاً، مصير وحدات حماية المرأة، حيث جرى بحث آلية دمجها ضمن مؤسسات الدولة خلال اللقاءات بين الطرفين مع طرح انضمامها إلى وزارة الداخلية بدلاً من دمجها ضمن الجيش السوري. وإلى الآن لم يصدر إعلان رسمي يحدد الصيغة النهائية لدمج الوحدات النسائية أو طبيعة مهامها والجهة التي ستتبع لها، ما يجعل الملف أحد أبرز التفاصيل الأمنية التي لا تزال قيد النقاش بين الطرفين. ويجد المحلل السوري سامر الأحمد أنه من الصعب أن تستمر وحدات حماية المرأة كقوة عسكرية مستقلة بعد حلّ “قسد”، مشيراً إلى إمكانية الحفاظ على خصوصية معينة عبر دمج عناصرها في تشكيل نسائي رسمي ضمن الجيش أو الداخلية أو قوة متخصصة. وتشير المعطيات إلى وجود تفاهمات وتفاصيل تتجاوز ما أُعلن عنه رسمياً وهو “أمر طبيعي في عملية بهذا الحجم”، تشمل ملفات عسكرية وأمنية وإدارية ومناصب سياسية، إلا أن أي معلومات متداولة غير مؤكدة قبل صدور قرار رسمي، وقد يعود عدم الإعلان عنها إلى حاجتها لاستكمال الإجراءات القانونية أو إلى حساسيتها السياسية والاجتماعية وفق وجهة نظر المحلل السياسي الذي فضّل وصفها بأنها تفاهمات لم يُعلَن عنها بعد وليس بالضرورة أن تكون اتفاقات سريّة بين الطرفين. The post بعد الإعلان عن حلِّ “قسد”.. appeared first on Syria Direct.
#سوريا#رياضة
