نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
اقتصادعاجل14‏/9‏/2026، 3:37:19 م3

انتهاكات ميليشيا الحوثي توسع دائرة النزوح وتعمق الكارثة الإنسانية في اليمن

عدن-سانا‏ تتفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن مع استمرار التصعيد العسكري لميليشيا الحوثي، ‏ولا سيما على الساحل الغربي وجنوب محافظة تعز، في ظل اتساع نطاق النزوح، ‏وتزايد التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين ووقوع انتهاكات، وسط تحذيرات أممية من ‏ارتفاع الاحتياجات وصعوبة الوصول إلى المتضررين

عدن-سانا‏ تتفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن مع استمرار التصعيد العسكري لميليشيا الحوثي، ‏ولا سيما على الساحل الغربي وجنوب محافظة تعز، في ظل اتساع نطاق النزوح، ‏وتزايد التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين ووقوع انتهاكات، وسط تحذيرات أممية من ‏ارتفاع الاحتياجات وصعوبة الوصول إلى المتضررين.‏ تسارع النزوح ‏ أكدت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، في بيانات نشرتها السبت ‏الماضي، نزوح ما لا يقل عن 76 ألف شخص من منازلهم منذ تموز الماضي، ‏مقارنة بنحو 46 ألفاً قبل أيام قليلة.‏ وحذرت المنظمة من تزايد الاحتياجات الإنسانية وصعوبة الوصول إلى المتضررين، ‏مبينة أن عائلات بأكملها تضطر إلى الفرار، غالباً خلال ساعات الليل، بحثاً عن ‏أماكن أكثر أمناً.‏ وأشارت المنظمة إلى أن محافظة تعز سجلت العدد الأكبر من النازحين بنحو 50 ‏ألف شخص، تلتها لحج بـ17 ألفاً، ثم الحديدة بـ8100، وعدن بأكثر من 1100 ‏نازح.‏ كما حذرت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب من أن كثيراً من الأسر اليمنية نزحت ‏للمرة الثانية أو الثالثة، بعدما استنفدت مواردها وغادرت منازلها ومصادر رزقها، في ‏مؤشر على أن موجة النزوح الحالية تتجاوز كونها تحركاً سكانياً مؤقتاً، لتصبح أحد ‏أبرز تداعيات التصعيد والانتهاكات المتواصلة بحق المدنيين.‏ انتهاكات موثقة بالأرقام قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في تقرير صدر في 12 أيلول الجاري: إنها ‏وثقت 958 انتهاكاً ارتكبتها ميليشيا الحوثي بين 3 و11 أيلول في مناطق الساحل ‏الغربي وتعز.‏ وشملت الانتهاكات، وفق التقرير 177 حالة قتل مباشر، بينها نساء وأطفال، و212 ‏إصابة، و213 حالة اعتقال واختطاف، إضافة إلى تهجير 2300 أسرة تضم 19440 ‏شخصاً، ما يعكس حجم التداعيات الإنسانية للتصعيد على السكان المدنيين.‏ أمام هذه الانتهاكات طالبت اليمن الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان بتحرك ‏عاجل ‏لحماية ‏المدنيين ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، ودعت المجتمع الدولي ‏إلى التحرك العاجل لتلبية الاحتياجات الإنسانية.‏ تحذيرات أممية ‏ كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” الشهر الماضي أن أكثر ‏من 22 مليون يمني، أي نحو نصف السكان، بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، ‏فيما يعاني أكثر من 18 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وسط ‏مخاطر متزايدة تهدد ملايين الأطفال.‏ في المقابل، تعاني الوكالات الإغاثية من نقص حاد في التمويل الدولي، إذ لا ‏تتجاوز تغطية خطة الاستجابة ثلث الاحتياجات، إضافة إلى تعقيدات العمل الميداني ‏جراء احتجاز ميليشيا الحوثي عشرات الموظفين الأمميين وممثلي المجتمع المدني ‏تعسفياً.‏ وتنعكس اضطرابات الملاحة والتجارة على الوضع المعيشي في اليمن، مع تعقيدات ‏تواجه حركة الإمدادات ووصول السلع إلى الأسواق، الأمر الذي يزيد الضغوط على ‏أسعار المواد الأساسية والمشتقات النفطية ويضاعف الأعباء على الأسر، في وقت ‏تتراجع فيه قدرة الاستجابة الإنسانية على تلبية الاحتياجات المتزايدة.‏ وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدة محاور في اليمن مواجهات بين القوات ‏اليمنية وميليشيا الحوثي، في إطار العمليات الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة ‏وإنهاء سيطرة الميليشيا.‏
#اقتصاد