
اقتصاد14/9/2026، 1:43:12 م3
الغاز الطبيعي المسال يتصدر المشهد العالمي لقطاع الطاقة في بانكوك
بانكوك-سانا في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الغاز العالمية نتيجة الحرب الأمريكية – الإيرانية، والحرب الروسية – الأوكرانية، وما تسببتا به من تعطّل في الإمدادات من أكبر منتجين للغاز وهما روسيا وقطر، إضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، توالت تصريحات شركات دولية حول صفقات
بانكوك-سانا في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الغاز العالمية نتيجة الحرب الأمريكية – الإيرانية، والحرب الروسية – الأوكرانية، وما تسببتا به من تعطّل في الإمدادات من أكبر منتجين للغاز وهما روسيا وقطر، إضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، توالت تصريحات شركات دولية حول صفقات وتوقعات مرتبطة بالغاز المسال. وبحسب وكالة “رويترز” فقد أعلنت شركتا تشاينا غاز هولدينغز وفينتشر غلوبال اليوم عن إبرام اتفاق، على هامش مؤتمر “غازتك” الذي تشارك فيه شركات غاز كبرى في بانكوك، تشتري بموجبه تشاينا غاز هولدينغز الصينية 0.5 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي من فينتشر غلوبال التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، وذلك على مدى 20 عاماً اعتباراً من 2030. واعتبر رئيس مجلس إدارة تشاينا غاز، ليو مينغ هوي في تصريح تعليقاً على الاتفاق المبرم مع فينتشر غلوبال أن الاتفاق يعزز محفظة الصين بشكل أكبر ويرسخ التزامها بإنشاء منصة دولية لتجارة الطاقة. من جانبها ذكرت الشركة الأمريكية في بيان أن صفقة البيع والشراء ترفع التزامات الإمداد طويلة الأجل للشركة تجاه تشاينا غاز إلى 2.5 مليون طن سنوياً. معضلة الرسوم الجمركية بين واشنطن وبكين صفقة الشركتين الصينية والأمريكية تأتي قبل الزيارة المتوقعة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن هذا الشهر، بعد أن كانت الصين أوقفت استيراد الغاز الطبيعي المسال الأمريكي في شهر آذار عام 2025 عقب دخول الرسوم الجمركية التي فرضتها على منتجات الطاقة الأمريكية حيز التنفيذ منتصف شباط للعام نفسه. الصين.. الأولوية للطاقة المتجددة وكانت الصين من كبار مشتري الغاز الطبيعي المسال الأمريكي، إذ استوردت شحنات بقيمة 6.2 مليارات دولار عام 2021، ولكن بعد أن أدت الرسوم الجمركية التي فرضتها بكين إلى ارتفاع التكاليف، بدأ المستوردون الصينيون في تحويل الشحنات الواردة من الولايات المتحدة إلى مشترين في أماكن أخرى. وفي الوقت نفسه، تراجع الطلب على هذا الوقود في أكبر دولة مستوردة للغاز الطبيعي المسال في العالم؛ إذ تعطي الصين الأولوية للغاز المنقول عبر الأنابيب والطاقة المتجددة، مما أدى إلى تقلص حصة الغاز الطبيعي المسال في مزيج الطاقة لديها. وأبقت الصين على الرسوم الجمركية المفروضة على منتجات الطاقة الأمريكية، بما في ذلك ضريبة بنسبة 15 بالمئة على الغاز الطبيعي المسال، على الرغم من تعليقها رسوماً جمركية إضافية بنسبة 24 بالمئة على السلع الأمريكية لمدة عام واحد. شيفرون: الحرب الأمريكية – الإيرانية زادت الحاجة لتنويع محفظة الغاز رئيس قطاع الغاز العالمى في شيفرون الأمريكية فريمان شاهين كشف أن الشركة تتطلع إلى توسيع محفظتها العالمية للغاز من الأرجنتين إلى منطقة البحر المتوسط لتلبية الطلب المتزايد من المشترين القلقين بشأن أمن الطاقة في ظل الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط. وقال شاهين خلال مؤتمر بانكوك: “ما نلاحظه من هذه الأزمة هو أنها تعزز الحاجة إلى التنويع، تنويع الإمدادات وتنويع هياكل التعاقد المختلفة”. وستبلغ طاقة الغاز الطبيعي المسال لدى شيفرون حوالي 20 مليون طن سنوياً، تتألف من 16 مليون طن من الإنتاج الصافي للغاز من مشاريعها و4 ملايين طن متعاقد عليها من ساحل الخليج بالولايات المتحدة. وبهذا الخصوص، أوضح شاهين قائلا: “نتطلع إلى مواصلة توسيع هذه المحفظة، هناك آفاق واعدة للغاية في الأرجنتين مع تطوير بقطاع الخام والغاز في تلك السوق، كما أن منطقة شرق البحر المتوسط تمثل مجالاً مثيراً للغاية بالنسبة لنا”. وأشار المسؤول في شيفرون إلى أنه يرى فرصاً أخرى في أستراليا وإفريقيا، شريطة أن توفر المشاريع الشروط الرأسمالية والمالية والتنظيمية المناسبة، مضيفاً: “إن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران عزز الحاجة إلى تنويع محفظة الغاز”. إكسون موبيل: أمريكا ستشكل 30% من سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً بحلول 2030 من جانبه أكد نائب رئيس قطاع الغاز الطبيعي المسال في شركة إكسون موبيل للتنقيب والإنتاج بيتر كلارك، أن إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية ستنمو لتشكل حوالي 30 بالمئة من الإجمالي العالمي بحلول عام 2030. وذكر خلال مؤتمر الطاقة أن “الولايات المتحدة برزت كمورد رئيسي للغاز الطبيعي المسال”، مشيراً إلى أن “أمريكا الشمالية تعد واحدة من أكبر مناطق إنتاج الغاز في العالم”، ومنوهاً في الوقت نفسه بأن “هناك ما يكفي لتزويد السوق المحلية وكذلك لتلبية احتياجات التصدير”. شل: توقعات بنمو سوق الغاز ثلثين حتى 2050 رئيس قسم أعمال الغاز المتكاملة في شركة شل البريطانية سيدريك كريمرز لفت إلى أنه من المتوقع أن تنمو سوق الغاز بواقع الثلثين بحلول عام 2050.وذكر خلال فعاليات مؤتمر” غازتك” أنّ التقديرات تشير إلى أن مبيعات الشركة من الغاز الطبيعي المسال ستنمو بما يتراوح بين أربعة وخمسة في المئة سنوياً بين عامي 2025 و2030. وبيّن كريمرز أن العالم فقد حوالي 36 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من منطقة الشرق الأوسط منذ بداية العام حتى الآن. وانطلقت اليوم الإثنين في العاصمة التايلاندية بانكوك أعمال النسخة الـ 54 من معرض ومؤتمر “غازتك 2026” أو (Gastech)، وهو الحدث الأكبر عالمياً في قطاعات الغاز الطبيعي، والغاز المسال، والهيدروجين، وتقنيات المناخ. وسيتم تسليط الضوء خلال المؤتمر الذي يستمر حتى السابع عشر من أيلول الحالي على أمن الطاقة، وتوفيرها بأسعار معقولة، وتزايد الطلب عليها، والاستثمار فيها، باعتبارها أولويات رئيسية لقطاع الطاقة العالمي. ويأتي انعقاد المؤتمر، في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة العالمي تحولات اقتصادية متسارعة، ما يضع ملفات أمن التوريد واستدامة الإمدادات في صدارة النقاشات بين صناع القرار وقادة القطاع.
#اقتصاد
