
رياضة15/9/2026، 1:02:56 ص4
الشعر النبطي في معرض إدلب للكتاب.. قصائد تحفظ ذاكرة البادية وحكاياتها
إدلب-سانا سجّل الشعر النبطي حضوراً لافتاً في فعاليات الدورة الرابعة لمعرض إدلب للكتاب عبر ندوة ثقافية بحثت في تاريخه، وأصوله، وأنواعه، ومراحل تطوره التاريخية. وشهدت الندوة نقاشات ركزت على ارتباط هذا اللون الأدبي بالبيئة البدوية والعشائرية والذاكرة الشعبية، وسط مشاركة نخبة من الشع
إدلب-سانا سجّل الشعر النبطي حضوراً لافتاً في فعاليات الدورة الرابعة لمعرض إدلب للكتاب عبر ندوة ثقافية بحثت في تاريخه، وأصوله، وأنواعه، ومراحل تطوره التاريخية. وشهدت الندوة نقاشات ركزت على ارتباط هذا اللون الأدبي بالبيئة البدوية والعشائرية والذاكرة الشعبية، وسط مشاركة نخبة من الشعراء والمهتمين، وحضور واسع من الجمهور. ندوة تستعيد تاريخ الشعر النبطي وقال مدير مديرية الثقافة في محافظة إدلب خالد اليوسف في تصريح لـ سانا، إن ندوة الشعر النبطي، تناولت أنواع هذا الشعر وأهدافه وأصوله ووجوده عبر مراحله المتعددة في التاريخ. وأشار اليوسف إلى مشاركة عدد من الشعراء في الندوة، قدموا قصائد تعبر عن الشعر النبطي وأنواعه، لافتاً إلى حضور أكثر من جمهور واسع من محبي هذا اللون الشعري. من البادية إلى الحاضرة من جهته، وصف الشاعر ناصر الطائي، أحد شعراء برنامج شاعر المليون في موسمه العاشر، مشاركته في الأمسية النبطية بإدلب بالتجربة الجميلة والمختلفة، معتبراً أن إقامة أمسيات للشعر النبطي في المدينة خطوة مبشرة بالخير. وأكد الطائي أن الشعر النبطي رفد قديم للشعر الفصيح تعود جذوره المحتملة إلى العصر الجاهلي، مبيناً أن أهل البادية طوروا له قواعد وأساليب وبحوراً خاصة تختلف عن الفصحى، ولا سيما في القافية التي قد تتطلب الالتزام بأكثر من حرف. القصيدة سجل الحياة بالبادية بدوره، قال عامر حسن المر، من قبيلة الموالي وأحد عارفي القبيلي وقضاة القبائل السورية، إن الندوة جاءت بدعوة من مديرية القبائل والعشائر السورية في إدلب ومديرية الثقافة في المحافظة، بهدف التعريف بالشعر النبطي وتاريخه وبداياته. ونوّه المر بمشاركة نجمي “شاعر المليون” ناصر وعبد الله الطائي اللذين ألهبا حماسة الجمهور بقصائدهما، مؤكداً أن الشعر النبطي مثّل “ديوان العرب” والوسيلة الأساسية للقبائل في توثيق الحوادث والبطولات بالبادية السورية، تعويضاً عن غياب وسائل التوثيق والتصوير قديماً. وأبرز المر الأهمية الإقليمية للشعر النبطي الممتدة بين بلاد الشام والجزيرة العربية والعراق والأردن بتنوع موضوعاته من رثاء ومديح وغزل، مشيراً إلى دور العشائر الحاسم في صون هذا اللون الأدبي وتناقله عبر الأجيال على ألسنة القادة والفرسان كجزء أصيل من الشعر العربي. وبيّن أن العشائر أسهمت في الحفاظ على الشعر النبطي، باعتباره في الأساس شعراً ارتبط بالقبائل والعشائر، لافتاً إلى أن كثيراً من القصائد النبطية في البوادي تناقلتها الأجيال على ألسنة زعماء القبائل وشعرائها وفرسانها. الموروث الشعبي في واجهة المعرض وتأتي الندوة ضمن البرنامج الثقافي لمعرض إدلب للكتاب بدورته الرابعة، الذي يشهد مشاركة عدد من الشعراء والفعاليات الثقافية، بهدف تعزيز الحضور الثقافي، وتشجيع القراءة، والاهتمام بالموروث الأدبي والشعبي. ويؤكد حضور الشعر النبطي في برنامج المعرض أهمية إتاحة المجال أمام مختلف أشكال التعبير الأدبي، وربط القارئ بذاكرته الشعبية، وإبراز ما يحمله هذا الشعر من حكايات وقيم وتجارب إنسانية، بما يسهم في صون هذا الموروث الثقافي وحفظه، حيث تم ترشيح الشعر النبطي رسمياً للتسجيل كملف عربي مشترك عابر للحدود على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو.
#سوريا#رياضة
