نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
اقتصاد23‏/9‏/2026، 11:30:37 ص1

الشعار: المنتدى الاستثماري السوري ـ اللبناني الأول يؤسس لشراكة ‌‏‌‏اقتصادية جديدة

بيروت-سانا‏ أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن المنتدى الاستثماري السوري ‌‏‌‏ـ اللبناني الأول يمثل فرصة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين سوريا ولبنان ‌‏‌‏من علاقة فرضتها الجغرافيا إلى شراكة تقوم على الإرادة والمصالح ‌‏‌‏المشتركة، مشدداً على ضرورة بنائها على أسس واضحة ومتو

بيروت-سانا‏ أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن المنتدى الاستثماري السوري ‌‏‌‏ـ اللبناني الأول يمثل فرصة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين سوريا ولبنان ‌‏‌‏من علاقة فرضتها الجغرافيا إلى شراكة تقوم على الإرادة والمصالح ‌‏‌‏المشتركة، مشدداً على ضرورة بنائها على أسس واضحة ومتوازنة، مع ‌‏‌‏الاحترام الكامل لسيادة البلدين واستقلال قرارهما ومصالح شعبيهما.‏ وأشار الشعار خلال المنتدى الذي عقد في بيروت اليوم الأربعاء، إلى أن ‌‏‌‏أهمية المنتدى تتجاوز الجانب الاقتصادي، إذ إن بناء المصالح المشتركة ‌‏‌‏يمكن أن يشكل طريقاً مستداماً لبناء الثقة بين البلدين، لافتاً إلى أن التاريخ ‌‏‌‏والقرب الجغرافي والعلاقات بين الشعبين معروفة وعميقة، لكن المطلوب ‌‏‌‏إعادة تعريف العلاقات الاقتصادية على أسس مؤسساتية واضحة ومتوازنة.‏ ولفت الشعار إلى أن الوفد الحكومي السوري المشارك في المنتدى هو أوسع ‌‏وفد حكومي سوري ذهب إلى لبنان من التحرير، موضحاً أن القرب ‏الجغرافي وحده لا يصنع تكاملاً اقتصادياً، ‌‏بل يحتاج إلى قواعد واضحة ‏ومؤسسات موثوقة ومعابر فعالة ومصارف ‌‏تمول التجارة وشركات تستثمر ‏ورأس مال قادر على احتساب المخاطر، ‌‏مؤكداً أن الوقت حان للانتقال إلى ‏شراكة تصنعها الإرادة والمصالح ‌‏المشتركة.‏ وأشار الشعار إلى أن لبنان يمتلك نقاط قوة في الخدمات والأعمال والتعليم ‌‏‌‏والصحة وريادة الأعمال، وشبكة واسعة من رجال الأعمال حول العالم، فيما ‌‏‌‏تمتلك سوريا سوقاً كبيرة وقاعدة إنتاجية قابلة للتوسع في الزراعة ‌‏‌‏والصناعة، وموقعاً جغرافياً يمنحها امتداداً برياً نحو الأسواق الإقليمية، ‌‏‌‏إضافة إلى شبكة واسعة من رجال الأعمال السوريين في المنطقة والعالم.‏ وبين أن سنوات الثورة السورية دفعت آلاف السوريين إلى أسواق جديدة، ‌‏‌‏حيث أسسوا شركات وبنوا علاقات واكتسبوا خبرات، لتتحول متطلبات البقاء ‌‏‌‏في كثير من الحالات إلى رصيد اقتصادي وتجاري ومعرفي سوري موزع ‌‏‌‏على أسواق متعددة.‏ تكامل القدرات والأسواق ورأى الشعار أن الجمع بين الشبكات اللبنانية الراسخة والشبكات السورية ‌‏‌‏التي تشكلت خلال السنوات الماضية، وربطها بالإنتاج والاستثمار والأسواق ‌‏‌‏داخل البلدين وخارجهما، يمكن أن ينشئ شبكة من الأعمال والإنتاج ‌‏‌‏والتجارة تمتد من المتوسط إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.‏ وأكد أن تطوير العلاقة مع سوريا يوفر للقطاع الخاص اللبناني سوقاً قريبة ‌‏‌‏وامتداداً برياً نحو المنطقة وفرصاً في الإنتاج والاستثمار والخدمات ‌‏‌‏واللوجستيات، فيما يشكل لبنان المستقر والمفتوح لسوريا منفذاً وخبرات ‌‏‌‏وشبكة أعمال وخدمات تكمل قدراتها الإنتاجية.‏ ولفت إلى إمكانية تطوير سلاسل قيمة مشتركة في النقل والموانئ ‌‏‌‏واللوجستيات والزراعة والصناعات الغذائية والسياحة والصحة ‌‏‌‏والتكنولوجيا، مؤكداً أن التكامل لا يعني تخلي أي من البلدين عن مزاياه، بل ‌‏‌‏زيادة قيمتها من خلال ارتباطها بميزة الطرف الآخر.‏ وأوضح وزير الاقتصاد والصناعة أن النموذج الاقتصادي السوري الجديد ‌‏‌‏يقوم على الاقتصاد الحر والمنافسة وشراكة القطاع الخاص، فيما يتمثل دور ‌‏‌‏الدولة في التنظيم والتمكين وحماية المنافسة، وليس الحلول محل المستثمر أو ‌‏‌‏منافسته.‏ وأشار إلى أن سوريا تعمل على تطوير البيئة التشريعية والمؤسساتية، ‌‏‌‏وإصلاح القطاعين المالي والمصرفي، وتعزيز الحوكمة والشفافية والامتثال، ‌‏‌‏وتحسين بيئة الاستثمار، بما يتيح توسيع مجالات التعاون مع لبنان في ‌‏‌‏الخدمات والتسويق والتوزيع والوصول إلى الأسواق والاستثمار والإنتاج.‏ وختم بالقول: «سوريا القوية اقتصادياً مصلحة لبنان، ولبنان المستقر ‌‏‌‏والمزدهر اقتصادياً مصلحة لسوريا»، ليس على أساس اعتماد أحد البلدين ‌‏‌‏على الآخر، وإنما عبر علاقات تجعل كل طرف أقوى بصورة مستقلة وفي ‌‏‌‏إطار الشراكة، داعياً إلى عدم إعادة إنتاج العلاقة القديمة، بل بناء علاقة ‌‏‌‏اقتصادية جديدة تليق بسيادة البلدين وقدراتهما ومستقبل شعبيهما.‏ وينعقد المنتدى الاستثماري السوري-اللبناني في بيروت بمشاركة وفد ‌‏‌‏اقتصادي سوري، وبحضور أكثر من 300 شخصية اقتصادية من البلدين، ‌‏‌‏لبحث فرص التعاون والشراكة الاستثمارية، ويركز على عدة قطاعات منها ‌‏‌‏إعادة الإعمار والبنية التحتية والطاقة والزراعة والصناعة والسياحة والنقل.‏
#سوريا#اقتصاد