نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
دير الزور18‏/9‏/2026، 11:11:35 ص3

التراث السوري في معرض إدلب للكتاب.. ذاكرة المحافظات في صفحات الكتب

إدلب-سانا تحضر كتب التراث السوري في معرض إدلب للكتاب، بوصفها مساحة لحفظ الذاكرة الشعبية وتوثيق العادات والتقاليد والحكايات والتاريخ المحلي، ويرى زوار أن الكتاب يبقى وسيلة مهمة للتعريف بالموروث ونقله إلى الأجيال الجديدة، في ظل اتساع حضور وسائل التواصل الاجتماعي في حياة الأطفال وال

إدلب-سانا تحضر كتب التراث السوري في معرض إدلب للكتاب، بوصفها مساحة لحفظ الذاكرة الشعبية وتوثيق العادات والتقاليد والحكايات والتاريخ المحلي، ويرى زوار أن الكتاب يبقى وسيلة مهمة للتعريف بالموروث ونقله إلى الأجيال الجديدة، في ظل اتساع حضور وسائل التواصل الاجتماعي في حياة الأطفال والقراء. ويجد زوار المعرض بين أجنحته عناوين تتناول التاريخ السوري والحضارات القديمة والعادات والتقاليد والموروث الثقافي لمختلف المناطق والمحافظات، إلى جانب الكتب العلمية والتعليمية وقصص الأطفال، بما يتيح مصادر متنوعة للقراءة والاطلاع والبحث. الكتاب مصدر لتوثيق الذاكرة من زوار المعرض أشار الدكتور نادر طفاش، المتخصص في المنطق الرياضي بالجبر، في تصريح لـ«سانا»، إلى تنوع الكتب التاريخية المعروضة وغناها بالمعلومات المتعلقة بتاريخ سوريا وحاضرها، لافتاً إلى أهمية الكتاب التاريخي في توثيق المعلومات وتقديمها للقارئ بصورة أكثر وضوحاً، ولا سيما عندما يصدر عن كاتب متخصص يمتلك المعرفة والخبرة في مجال التاريخ وطرق تدوينه. وقال: «ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي يكون في كثير من الأحيان أقرب إلى الآراء الشخصية منه إلى التوثيق التاريخي»، لافتاً إلى تنوع أجنحة المعرض بين الكتب العلمية والتراثية والتاريخية، إلى جانب قصص الأطفال والإصدارات العلمية، بما يسهم في إثراء المكتبة العربية. تراث المحافظات.. ذاكرة مشتركة للأجيال بدوره، قال مهند المخزوم، من أهالي خان شيخون: «استرجعت خلال زيارتي لمعرض الكتاب ذكريات الماضي، فلكل محافظة تراثها الذي ما زال حاضراً في ذاكرتنا»، وأضاف: «عشنا هذا التراث وتفاصيله، ومن المهم أن ننقله إلى أبنائنا وأطفالنا الذين لم تتح لهم فرصة التعرف إليه، ولا سيما أنهم عاشوا سنوات ارتبطت في ذاكرتهم بمشاهد الطيران والدمار ». وأشار إلى أن لكل محافظة سورية خصوصيتها من العادات والتقاليد، مؤكداً أهمية تعريف الأجيال بتراث مختلف المناطق والتعرف إلى تنوعه، وقال: «لا ينبغي أن أعرف تراث مدينتي فقط، بل أن أعرف أيضاً تراث أهل إدلب وحماة وحمص ودمشق ودرعا والسويداء والرقة ودير الزور، فهذا كله جزء من تراثنا الذي يجب أن نعرفه». الكتاب في مواجهة سرعة المحتوى الرقمي بيّن المخزوم أنه يفضل الكتاب الذي يقدم موضوع التراث بأسلوب واضح وسلس، معتبراً أن المحتوى المكتوب يتيح للقارئ مساحة أكبر للتدقيق والمراجعة، مقارنةً بما يتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ قد تنشر هذه المنصات أفكاراً ومعلومات لا تعكس الحقيقة أو الواقع المتعلق بتراثنا، بينما يخضع الكتاب للمراجعة والمتابعة من الأهل والناقدين والكتاب. وأكد اهتمامه بالكتب التي تتناول تاريخ المنطقة وحضاراتها، وعادات المحافظات وتقاليدها، وأنماط حياة الناس والعلاقات الاجتماعية التي كانت سائدة، لأن هذه التفاصيل تشكل جزءاً من الماضي، داعياً إلى توسيع الاهتمام بها وتعريف الأجيال القادمة بها. حضور التراث يحتاج إلى اهتمام أكبر قال المخزوم: «من خلال زيارتي للمعرض، لاحظت أن الإقبال على كتب التراث ليس كبيراً، بينما تحظى أنواع أخرى من الكتب باهتمام أكبر، كما أن الكتب التعليمية للأطفال قليلة، وتبقى الكتب الموجهة للكبار محدودة، وعلى الرغم من وجود كتب تتناول التراث، إلا أن حضورها يحتاج إلى مزيد من التوسع». وعزا المخزوم ذلك إلى اتساع حضور وسائل التواصل الاجتماعي وتراجع الاهتمام بالقراءة لدى شريحة من الجمهور، مشيراً إلى أن إعادة تقديم التراث في كتب موجهة للأطفال والشباب، وبأساليب مبسطة وجاذبة، من شأنها أن تسهم في الحفاظ على هذه الذاكرة وتعزيز حضورها وانتقالها بين الأجيال. وتتواصل فعاليات الدورة الرابعة من معرض إدلب للكتاب بمشاركة دور نشر ومكتبات متنوعة، إلى جانب الفعاليات الثقافية، فيما تبقى كتب التاريخ والتراث إحدى المساحات التي تتيح للزائر الاقتراب من ذاكرة المكان والتعرف إلى موروث المحافظات السورية وتفاصيل الحياة التي شكلت جزءاً من هويتها الثقافية.
#دير_الزور#سوريا#رياضة