نبض المدينة، صوت الفرات
آخر الأخبار
اقتصاد20‏/9‏/2026، 6:23:15 م2

اضطرابات سلاسل التوريد الأمريكية تتفاقم مع ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن

واشنطن-سانا‏ تواجه الشركات الأمريكية اضطرابات متزايدة في سلاسل التوريد، في ظل ارتفاع ‏أسعار الطاقة والشحن، وتذبذب تكاليف المواد الخام، وتداخل عوامل اقتصادية ‏وجيوسياسية عدة، فيما يرى أصحاب أعمال أن البيئة الحالية باتت أكثر تعقيداً مما ‏كانت عليه خلال جائحة كورونا.‏ ونقلت شبكة «سي

واشنطن-سانا‏ تواجه الشركات الأمريكية اضطرابات متزايدة في سلاسل التوريد، في ظل ارتفاع ‏أسعار الطاقة والشحن، وتذبذب تكاليف المواد الخام، وتداخل عوامل اقتصادية ‏وجيوسياسية عدة، فيما يرى أصحاب أعمال أن البيئة الحالية باتت أكثر تعقيداً مما ‏كانت عليه خلال جائحة كورونا.‏ ونقلت شبكة «سي إن إن» اليوم الأحد عن استطلاع شهري أجراه «معهد إدارة ‏التوريدات»، أن عدداً من المشاركين قارنوا الظروف الراهنة بتلك التي سادت خلال ‏الجائحة، في حين اعتبر بعضهم أن الوضع الحالي أشد صعوبة.‏ وأوضحت الشبكة أن حركة سفن الحاويات تعطلت خلال عام 2020، وتراكمت ‏الشحنات في الموانئ، ما أدى إلى نقص عدد من السلع الأساسية واضطراب سلاسل ‏الإمداد قبل تعافيها تدريجياً، إلا أن الشركات حالياً تواجه نمطاً مختلفاً من ‏الاضطرابات، إذ تستمر عمليات الشحن، لكنّها تشهد موجات متعاقبة من التعطل ‏والتحسن، بالتزامن مع تقلبات حادة في الأسعار.‏ أزمة متشابكة تضغط على الشركات وزادت التوترات في الشرق الأوسط والاضطرابات المرتبطة بها، إلى جانب ‏الظروف المناخية، صعوبةَ التنبؤ بتكاليف الشحن والحاويات والأسمدة، وبحسب عدد ‏من الشركات، لا تزال سلاسل التوريد تعمل، لكنها أصبحت أكثر تكلفة، وسط ‏عقبات وحالة من عدم اليقين تفوق ما شهدته خلال جائحة كورونا.‏ الطاقة والشحن يفاقمان الضغوط وتضاعفت أسعار الديزل منذ آذار الماضي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ‏كما ارتفعت تكاليف الشحن جراء اضطرابات الطقس، بما فيها الأعاصير التي أدت ‏إلى إغلاق ميناء شنغهاي، أكبر ميناء للحاويات في العالم، لمدة أسبوعين، وتسببت بتأخيرات مستمرة.‏ وأشارت الشبكة إلى أن عودة سلاسل التوريد إلى طبيعتها تحتاج إلى وقت، في ظل ‏استمرار تأثير العوامل المناخية في حركة الشحن والإمدادات.‏ وقال الرئيس التنفيذي لشركة «فليكس بورت» ريان بيترسن: إن هجمات ميليشيا ‏الحوثي في البحر الأحمر والقراصنة الصوماليين في خليج عدن أجبرت شركات ‏الشحن على تغيير مسارات سفنها والإبحار حول إفريقيا، ما أدى إلى خفض طاقة ‏الشحن العالمية بنحو 15 بالمئة هذا العام.‏ وكانت جائحة كورونا تسببت عام 2020 بإغلاق المصانع والموانئ العالمية ‏وشلل حركة الشحن، قبل أن تتوالى عوامل أكثر تعقيداً، شملت الحرب الروسية ‏الأوكرانية التي رفعت أسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ‏ومضيق باب المندب التي غيّرت مسارات الشحن البحري، إضافة إلى الرسوم ‏الجمركية المشددة التي فرضتها واشنطن خلال السنوات الأخيرة لحماية صناعاتها.‏ وأظهر المسح الشامل لعام 2026، الذي أجرته مؤسسة «‏KPMG‏» الاستشارية، أن ‌‏73 بالمئة من قادة سلاسل التوريد في الولايات المتحدة يخططون لإجراء تغيير ‏شامل في نماذج عملهم.‏
#اقتصاد